نصائح مختارة من مؤتمر مصرف لبنان لتسريع الأعمال 2014‎

اقرأ بهذه اللغة

لا ينفكّ مصرف لبنان المركزي يحرص على إبراز دعمه للمجتمع الريادي والشركات الناشئة في لبنان؛ فبعدما أطلق رسمياً في وقتٍ سابقٍ من هذا العام تعميمه الأساسي المعدّل رقم 331 الذي خصّص 400 مليون دولار للشركات الناشئة، قام كذلك يوم الخميس الفائت بإطلاق مؤتمر مصرف لبنان المركزي لتسريع الأعمال BDL Accelerator 2014. بدأ المؤتمر بكلماتٍ لكلٍّ من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل، بالإضافة إلى السفير البريطاني توم فليتشر. وكان لافتاً في حديث السفير البريطاني قوله إنّ المكان امتلأ بنجومٍ من عالم ريادة الأعمال، بدلاً من المغنّين الشعبيين.

وفيما تراوحت المناقشات في يومها الأوّل بين عرض قصص نجاح الشركات الناشئة وصولاً إلى إمكانيات الاستثمار في آسيا، تمكّنت "ومضة" من تجميع بعض النصائح والإرشادات، إضافةً إلى ما طرحه المخضرمون من العقبات وحلولها، فضلاً عن الوافدين الجدد إلى عالم الشركات الناشئة.

المثابرة هي الأساس

كان مؤسِّس "جاوبون" Jawbone و"ستايت" State، أليكس عسيلي، حريصاً على إظهار أهمّية المثابرة، فيذكرها نحو ثلاث مرّاتٍ في أربعة دقائق. وهو لم يشأ أن ينهي حديثه قبل أن يذكر تجربته مع منتجه "جاوبون" Jawbone لتتبّع الأنشطة الرياضية: "إنّه حصيلة تعبٍ استمرّ ستّ سنوات. ولطالما قال الناس لي ‘استسلم، ولا تهتمّ لأنّنا كنّا نعرف ما الذي قمنا به عندما أعطيناك المال، قم بالاستسلام عوضاً عن إرجاعه’. في المقابل، كنتُ أعرف عدداً كبيراً من المؤسِّسين الذين كانوا على شفير الاستسلام، ومن ثمّ لاقوا نجاحاً بعد فترةٍ قصيرةٍ. فإذاً لن أستسلم."

الإيمان بالمنتج

يؤكّد الجرّاح التجميلي جان نعمة، الذي يمتلك قصّة نجاحٍ أخرى مع تطبيقه لمحاكاة الجراحة "تاتش سيرجيري" Touch Surgery، أنّه "عليك الإيمان فعلاً بما تفعله كرائد أعمال". ويشرح قائلاً، "يجب أن تعمل على ترويج مهمّتك داخلياً بقدر ما تفعله خارجياً. وفيما يكون الانطلاق صعباً من دون رأس مال، عليك أن تروّج الأمر وتبيعه لعائلتك وأصدقائك تماماً كما تفعل في العالم الخارجي."

لا تكن ساذجاً

ليس بالشيء المثير أن تكون رائد أعمال؛ على الأقلّ هذا ما كنّا تقوله دوماً. يقدّم لنا مؤسِّس تطبيق فهرسة الصور ومشاركتها "آي إم" EyeEm، نظريةً جديدةً عن الأوضاع:
ريادة الأعمال هي "مثل الحُب. جئتُ إليها متوقِّعاً أن أخسر حياتي الاجتماعية، وأن أغرق في العمل، والعمل، والعمل. تحارب وتجادل الآخرين، وتقضي أكثر من نصف وقتك محتاراً. إنّها ليست مثيرةً أو ملهمةً دائماً، ولكنّني لم أودّ أن أقوم بالأمر بطريقةٍ مختلفة."


رامي رزق شخصياً على المنصّة في مصرف لبنان

الاستفادة من المغتربين

يشدّد مارك حيدر مؤسِّس تطبيق "فينلي" Vinli الذي يضيف خدماتٍ وتطبيقاتٍ للسيارة، على ضرورة استفادة الشركات الناشئة وروّاد الأعمال من جنسيّتهم في عالمٍ مليءٍ بالمغتربين اللبنانيين. فقال خلال مناقشة قصص نجاح الشركات الناشئة، إنّه في حين تُعتبَر السوق اللبنانية مكاناً جيداً لمعالجة المشاكل، إلّا أنّها ليست كبيرةً كفاية. ولكنّه في المقابل، يؤكّد على حجم المغتربين الكبير، ويقول إنّ "هناك 12 مليون لبناني يمكن التواصل معهم والاستفادة من التعرّف إليهم، فالعديد منهم يرغب في المساعدة."

العمر هو مجرّد رقم

مناقشة "البيئة الحاضنة للشركات الناشئة في أوروبا": الفرص والتحدّيات التي تواجه مؤسِّسي الشركات الناشئة الأوروبيين. إذا لم يشعر أحدٌ بكبر سنّه قبل هذه المناقشة، فهو حتماً سيفعل بعد حديث الشاب الهولندي الذي يبلغ عشرين عاماً  ثيل كليركس Thijl Klerkx، الذي أخبر المجتمعين عن تجربته في إطلاق خدمةٍ لتوصيل الطعام العضوي عندما كان في الخامسة عشر من عمره. وركّز على عامل الشباب الذي وقف إلى جانبه، لأنّه لم يكن لديه كلفة تشغيلٍ ولا حتى أحداً ليهتمّ بتأمين الطعام له. وهذه التجربة تكرّرت من قبل عددٍ متزايدٍ من روّاد الأعمال الشباب في المنطقة.

الاستفادة القصوى من الحكومة

في ظلّ تشكيك البعض، تحرص الحكومة الإندونيسية على مساعدة روّاد الأعمال والشركات الناشئة. وهكذا فإنّ مؤسِّسة منصّة الخدمات المالية للنساء الإندونيسيات "ووبي إندونيسيا" WoBe Indonesia ومديرتها التنفيذية، أدريانا تان، تشعر أنّها استفادت بشكلٍ كبير من برامج الحكومة، في حين أنّها لم تكن للجميع: "بعض الأمور [مثل الإتيان بأنواعٍ مختلفةٍ من المِنَح]، تدفعني للتساؤل عمّا إذا كانت لديهم القدرة أو الحنكة للاستثمار في المناطق التي ستكون مناطق نموٍّ مستقبلاً." فالبراعة تكمن في إمكانية الاستفادة من الحكومة في مناطق يمكن أن توفّر الحدّ الأقصى من الاستخدام، وتجاهل ذلك في أيّ مكانٍ آخر.

لا تفسد الإنترنت

في وقتٍ بدت فيه كيم كارداشيان مصمّمةً على فعل هذا، يرغب الجميع في لبنان أن يعمل الإنترنت بكامل طاقته. وظهرت مشكلة المعاناة من الإنترنت في كلّ نقاشٍ دار خلال المؤتمر، وتقريباً كلّما ذكر أحدهم المشاكل التي تواجه الشركات الناشئة في لبنان. من جهته، يرى عسيلي، أنّ اقتصاد المعرفة اليوم يركز إلى العالم الرقمي. وأنّه بالرغم من الصراعات المختلفة التي تشهدها المنطقة، يحتاج اقتصاد المعرفة هذا للوصول إلى القرن الحادي والعشرين. ويقول عسيلي، "سترتفع جميع الأصوات عندما يتحسّن الإنترنت. فإذا ما أخذنا شبكة الإنترنت كمقياس، نكون في عصر الخيول بينما نحتاج لأن نكون في عصر السيارات."

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة