أربعة تغيّرات كبيرة شهدتها البيئة الحاضنة عام 2014 تبشر بمستقبل مختلف

اقرأ بهذه اللغة

 شكّل عام 2014 فترةً مهمّةً من ناحية التأثير على مشهد ريادة الأعمال في المنطقة العربية. وتمثّل ذلك في عدّة أمور، بدءاً من تزايد إمكانية الحصول على المال في المجتمع وتوسّع الشركات الناشئة في الاتجاه الصحيح، وصولاً إلى وعيٍ أكبر من الشركات الناشئة حول احتياجات البيئة الحاضنة للأعمال.

بالإضافة إلى ذلك، شهد العام الفائت تحوّلاً كبيراً آخر: المزيد من الشركات الكبرى بدأت العمل مع الشركات الناشئة، حيث تم تحصيل قدرٍ لا بأس به من النجاح.

وفيما يلي أربعةٌ من أهمّ التغييرات التي شهدتها البيئة الحاضنة لريادة الأعمال في المنطقة العربية:

 1. الإعلان عن صناديق تمويل ضخمة

بتنا نرى مزيداً من صناديق التمويل التي تُطلَق بهدف دعم الشركات الناشئة في مرحلة النموّ، بعدما كانت التمويل يركّز على التأسيس والمرحلة المبكرة وحسب. وهذا ما يعني أنّ المزيد من المبالغ المتاحة للتمويل ستتواجد في الأسواق.

وكان من بين بعض أهمّ صناديق التمويل الرئيسية التي تمّ إطلاقها "إمباكت فاند" IMPACT Fund من "ميدل إيست فينتشير بارتنرز" MEVP، و"موبايلي فينتشيرز" Mobily Venture، و"بادية إمباكت فاند" Badia Impact Fund من "سيليكون بادية" Silicon Badia، و"ومضة فاند" Wamda Fund التابع لـ"ومضة كابيتال" Wamda Capital. لمزيدٍ من التفاصيل، يُرجى مراجعة مقالنا لنهاية العام حول أكبر صناديق التمويل لعام 2014 في المنطقة .

 2. شركات ناشئة جديدة تختصّ بعمليات الدفع تعزّز التجارة الإلكترونية

يستمرّ قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية بالنموّ شهراً بعد شهر ليصبح قطاعا نشطاً، مضيفاً حلولاً متفاوتةً ومتزايدةً للدفع عبر الإنترنت.

وشهدت المنطقة العربية طفرةً في خدمات الدفع، في حين انخفض عدد شركات التمويل العالمي عام 2014. حيث يعتقد المستثمرون مثل ماثيو هاريس من "باين كابيتال فنتشرز" Bain Capital Ventures، أنّ هذا التباطؤ في التمويل هو تطوّرٌ طبيعيٌّ لما كان يُعتَبَر سوقاً حديثة النشوء.

وفي دولة الإمارات العربية المتّحدة، رأينا كيف يتوسّع لاعبون رئيسيون ويحصلون على التمويل مثل "تلر" Telr و"بيم واليت" Beam Wallet، بالتزامن مع توسّع "وايت بايمنتس" White Payments البحرينية في السوق الإماراتية.

وفي الوقت الذي تحقّق فيه "باي تابس" Paytabs نموّاً في السعودية، شهد الأردن تأرجحاً في خدمات الدفع عبر الإنترنت مثل "هايبر باي" HayperPay (التي توسّعت أيضا إلى الإمارات العربية المتحدة)، "كاشباشا" Cashbasha، "كاشي" Cashi، "كاشنا" Cashna، و"هيبر" Hyper. كما كان لمصر حصّتها في هذا المجال،  من خلال أوّل خدمة دفعٍ إلكترونيٍّ تطلقه الحكومة "فوري" Fawry، بالإضافة إلى المحفظة الإلكترونية "المصري" ElMasary.

وفي لبنان شهدنا أيضا إطلاق "ييلو" Yellow، أوّل وسيلة للدفع عبر الـ"بيتكوين" bitcoin.

 3. عمليات الخروج

مع ستّة عمليات خروجٍ ناجحةٍ هذا العام، فمن الإنصاف القول إنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسير على الطريق الصحيح.

حصل المحتوى العربي الذي يخصّ المرأة على الحصّة الأكبر من عمليات الخروج، وذلك بفضل البوّابة الإلكترونية اللبنانية الخاصّة بوصفات الطبخ، "شهية" Shahiya، التي تمّ الاستحواذ عليها من شركة "كوكباد" Cookpad اليابانية بمبلغ 13,5 مليون دولار أمريكي. وأيضاً بفضل الاستحواذ على شركة "ديواني" Diwanee المنتِجة للمحتوى العربي الرقمي، من قبَل شركة النشر الرقمية "ويبيديا" Webedia التي تتّخذ من باريس مقرّاً لها.

من جهةٍ أخرى، تمّ الاستحواذ على منصّة الصفقات اليومية التي يقع مقرّها في دبي، "كوبون" Cobone، من قبل "مجموعة الشرق الأوسط الرقمية" Middle East Digital Group وهي شركةٌ مخصّصةٌ للمحتوى والنشر والخدمات الإلكترونيّة. وكصفقةٍ خاصّة، لم يتمّ الإفصاح عن كلفة هذا الاستحواذ الذي يأتي بعد مرور أكثر من عامٍ على قيام شركة "تايجر" Tiger بامتلاك "كوبون" من "مجموعة "جبّار للإنترنت" Jabbar Internet Group، في أذار/مارس 2013 مقابل نحو 20 مليون دولارٍ أمريكي.

بدورها، أصبحت المنصّة الأردنية لخدمة طلب الطعام "آيفود" ifood.jo، العلامة التجارية الرابعة التي تنضمّ إلى محفظة "يميكسيبيتي"Yemeksepeti المتنامية، إلى جانب "يميكسيبيتي.كوم" yemeksepeti.com و"فود أون كليك" foodonclick.com و"كليك دليفري" clickdelivery.gr. وقام الموقع التركيّ الرائد لطلبات الطعام بالاستحواذ على أغلبية الحصص في الشركة الناشئة، بمبلغٍ لم يتمّ الإفصاح عنه.

من جهةٍ ثانية، تمّ الاستحواذ  في فبراير/شباط 2014 على شركة "بوزيترون" Pozitron التي تُعنى بتقنيات التجارة عبر الهواتف النقّالة والتي أسّسها فاتح إسبيشر عام 2000، من قبل "مونيتايز" Monitise مقابل 100 مليون دولار أمريكيّ، وهي إحدى الشركات الرائدة في مجال الدفع بواسطة الهاتف النقّال التي يقع مقرّها في المملكة المتّحدة.

 4. الشركات الكبرى تتطلّع إلى العمل مع الشركات الناشئة

في سياق "المسؤولية الريادية للشركات" (CER)، أعربت كثيرٌ من الشركات الكبرى في المنطقة عن نواياها ومصالحها في العمل مع الشركات الناشئة. وعلى الرغم من التحدّيات المتوقعة، التزم العديد منها بتقاسم مواردها مع الشركات الناشئة المحلية الشابة، إذ يساعد البعض من خلال الاستثمار المباشر والآخر عبر حضانة الأعمال، ناهيك عن الإرشاد والخدمات المباشرة.

وبالتالي، شهدت المنطقة ستّ قصص نجاحٍ مع كلٍّ من شركة "أرامكس" Aramex وشركة "زين" Zain، وشركة "سيسكو" CISCO و"موانئ دبي العالمية" DP World، وصولاً إلى "فودافون مصر" Vodafone Egypt و"مؤسّسة الزبير"The Zubair Corporation. تحقّق من التفاصيل هنا.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت "ومضة" أيضاً في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول عن إطلاق أحدث برامجها، "تراكشن" Traxn، بهدف مساعدة الشركات الناشئة على التوسّع من خلال الشركات الكبرى. فكانت شركة "زين" الأولى التي قامت بتجربة "تراكشن" وإطلاقه، في إطار أنشطتها المتعلّقة ببرنامج "المسؤولية الريادية للشركات".

 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة