'الوفيّات' المصريّة ترقمن تحضير الجنازات

اقرأ بهذه اللغة

El Wafeyat

الإعلان عن الوفيّات يشكّل مجالاً آخراً تأخذ فيه الشركات الأرباح من الصحف. (الصور من "الوفيات")

تحضر "الوفيّات" El Wafeyat تقاليد الجنازات في مصر إلى الإنترنت، وتبني على الثقافة المترسّخة في البلاد حيال الوفيات فيما تحاول تغييرها.

كما يرمز اسمها، تؤمّن هذه الشركة الخدمات المرتبطة بالوفيات: النعي والتعازي والجنازة والتبرّعات في موقعٍ وتطبيقٍ واحد.

أدّت تجربة خاصة إلى ابتكار الفكرة وراء هذا المشروع في حزيران/يونيو من عام 2013: فعندما فارق الحياة قريب صديق يوسف السمّعه، رأى عن قرب صعوبة الإجراءات والفوضى في تنظيم الجنازات.

يذكر هذا الأخير أنّ النقص في مزوّدي خدمات الجنازات يجبر العائلات على تنظيم كافة الأمور اللوجستيّة والإداريّة بأنفسهم. 

تشهد مصر كلّ عام حوالي 500 ألف حالة وفاة. أمّا حضور الجنازات، ولو جنازة شخصٍ بعيدٍ أو قريبٍ لأحد أصدقائك لم تعرفه قط، فيعدّ واجباً اجتماعياً.

وفقاً للشريكة المؤسسة ومديرة تنمية الأعمال في "الوفيات"، نسمه الفار (زوجة السمعه)، "يمكنك أن تغيب عن حفل زفاف أو ذكرى سنويّة لكن لا يمكنك أبداً أن تغيب عن جنازة"، فمن الطبيعي أن تحضر 6 أو 7 جنازات في العام. 

El Wafeyat

كما يشير المثال الأجنبي القديم، إنّ شيئين أكيدين في هذا العالم وهما الموت والضرائب.   

مطابقة الأفكار

مرّت الشركة بفترات عدّة من الاحتضان والاستثمار – "فلات 6 لابز" Flat6Labs (10 آلاف دولار)، والمستثمر البحريني فوز القصيدي (50 ألف دولار)، و"كايرو إينجلز" Cairo Angels (90 ألف دولار) و"500 ستارتبس" 500startups من وادي السيليكون (100 ألف دولار) – لكنّ الفريق اجتمع في فترة الاحتضان الأولى.

في مرحلة الاختيار للمشاركة في "فلات 6 لابز"، التقى السمعه والمؤسس الثالث عمر حمدالله والفار (في الصورة أدناه) برائدي الأعمال كون أودونال وأشرف مقلد من لجنة التحكيم الذين عملا سابقاً على المفهوم نفسه.

 في بادئ الأمر، توزّعت الحصص بالتساوي على المؤسسين الخمسة (17%)، لكنّ أودونال ومقلد قبلا بالتنازل عن حصصهما إلى 7% إذ أنّهما تعذرا عن إيجاد الوقت لموازاة ذلك الذي يستثمره المؤسسون الآخرون في الشركة. ومؤخّراً، قرر حمدالله ترك الشركة لأنّه لم يجد دوراً واضحاً له في الإدارة، حسبما يشير أودونال. 

El Wafeyat

الشركاء المؤسسون يوسف السمعه وكون أودونل ونسمه الفار وأشرف مقلد وعمر حمدالله.  

إيجاد نموذج العمل ‘المناسب‘

في حين لا يزال نموذج العمل غير واضح، تقول الفار إنّ تحقيق الأرباح ليس من أولوياتهم في هذه المرحلة حيث أنّهم يركّزون على بناء المنصّة وتنمية قاعدة مستخدمين وجعل الناس معتادين على هذا النموذج الجديد قبل البدء بتحديد الرسوم مقابل خدماتهم.

في المقابل، يشير أودونال إلى أنّ اختيارهم لمصدر إيراداتهم الأساسي لم يحدد بعد وأنّه لا يزال قيد الدرس.

ويشرح قائلاً: "لم نتمكّن بعد من تحديد مصدر إيراداتنا. علينا اختبار الفرضيات التي بنيت عليها الشركة وهي أنّ الناس على استعداد للدفع مقابل الإعلان عن شيءٍ ما ومقابل تلقّي المعلومات."

كذلك، يوضح أنّ النموذج يدور حول تدفقات المعلومات من شخص إلى مجموعة ومن مجموعة إلى شخص. يريد فلان إعلام عددٍ كبيرٍ من الأشخاص في دائرة معارفه عن وفاة ما أو تفاصيل مرتبطة بالجنازة؛ من جهتهم، يريد معارفه إرسال التعازي أو التبرعات. يمكن القيام بهذا كلّه عبر الرسائل النصيّة على سبيل المثال.

ويقول أودونال إنّ الناس تدفع مقابل ذلك إذا وجدت "الوفيات" المنتج المناسب، فـ"كلّ ما قمنا به يصبح قيّماً متى وجدنا المنتج المناسب."

مستحقّات الوفيات

يقوم مصدر إيرادات "الوفيات" الأساسي على إعلان الوفيّات على الإنترنت.

للطبقة العالية من المصريين، يجدر دائماً نشر خبر وفاة شامل في صحيفة "الأهرام" Al-Ahram أو صحيفة عريقة أساسيّة أخرى في البلاد.

تصل تكلفة ذلك إلى ما يعادل 1000 دولار وحتّى أكثر، بحسب الفار. لهذا السبب، جمعت الشركة هذه الأخبار وأعادت نشرها على الموقع وفي بريد يومي أرسل إلى 20 ألف مشترك وعملت كوكيل لجريدة "الأهرام". عوضاً أن يذهب الناس إلى "الأهرام" مباشرةً، يمكنهم طلب ‘نعي‘ إلكتروني من "الوفيات" بالكلفة نفسها، وتأخذ هذه الأخيرة حصّة من هذه الرسوم. 

الشركاء المؤسسون يوسف السمعه وكون أودونل ونسمه الفار وأشرف مقلد وعمر حمدالله.  

إيجاد نموذج العمل ‘المناسب‘

في حين لا يزال نموذج العمل غير واضح، تقول الفار إنّ تحقيق الأرباح ليس من أولوياتهم في هذه المرحلة حيث أنّهم يركّزون على بناء المنصّة وتنمية قاعدة مستخدمين وجعل الناس معتادين على هذا النموذج الجديد قبل البدء بتحديد الرسوم مقابل خدماتهم.

في المقابل، يشير أودونال إلى أنّ اختيارهم لمصدر إيراداتهم الأساسي لم يحدد بعد وأنّه لا يزال قيد الدرس.

ويشرح قائلاً: "لم نتمكّن بعد من تحديد مصدر إيراداتنا. علينا اختبار الفرضيات التي بنيت عليها الشركة وهي أنّ الناس على استعداد للدفع مقابل الإعلان عن شيءٍ ما ومقابل تلقّي المعلومات."

كذلك، يوضح أنّ النموذج يدور حول تدفقات المعلومات من شخص إلى مجموعة ومن مجموعة إلى شخص. يريد فلان إعلام عددٍ كبيرٍ من الأشخاص في دائرة معارفه عن وفاة ما أو تفاصيل مرتبطة بالجنازة؛ من جهتهم، يريد معارفه إرسال التعازي أو التبرعات. يمكن القيام بهذا كلّه عبر الرسائل النصيّة على سبيل المثال.

ويقول أودونال إنّ الناس تدفع مقابل ذلك إذا وجدت "الوفيات" المنتج المناسب، فـ"كلّ ما قمنا به يصبح قيّماً متى وجدنا المنتج المناسب."

مستحقّات الوفيات

يقوم مصدر إيرادات "الوفيات" الأساسي على إعلان الوفيّات على الإنترنت.

للطبقة العالية من المصريين، يجدر دائماً نشر خبر وفاة شامل في صحيفة "الأهرام" Al-Ahram أو صحيفة عريقة أساسيّة أخرى في البلاد.

تصل تكلفة ذلك إلى ما يعادل 1000 دولار وحتّى أكثر، بحسب الفار. لهذا السبب، جمعت الشركة هذه الأخبار وأعادت نشرها على الموقع وفي بريد يومي أرسل إلى 20 ألف مشترك وعملت كوكيل لجريدة "الأهرام". عوضاً أن يذهب الناس إلى "الأهرام" مباشرةً، يمكنهم طلب ‘نعي‘ إلكتروني من "الوفيات" بالكلفة نفسها، وتأخذ هذه الأخيرة حصّة من هذه الرسوم. 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة