4 عوامل ساهمت في انتشار 'تي اي تيليكوم' خارج مصر [تقرير 'مختبر ومضة للأبحاث']

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

الشركات الناشئة تواجه تحدّي التوسّع الكبير لكنّ بعض الشركات مثل "تي اي تيليكوم" تقدّم استراتيجيّات يمكن لشركات ناشئة أخرى أن تتبعها (الصورة من Tatelecom.com و Blog.gleam.io)

يمكن للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تساعد على إيجاد فرص عمل جديدة في المنطقة شرط أن تتخطّى مراحل الإنطلاق الأولية وتحقق النموّ على نطاق واسع.

بات إيجاد الوظائف اليوم أمرًا ملحًا أكثر من أي وقت مضى. فبحسب بيانات "البنك الدولي"، يجب إيجاد 100 مليون فرصة عمل إضافيّة بحلول عام 2020 من أجل أن تستوعب اقتصاديّات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الجيل الجديد من طالبي العمل.

وبالفعل، خلال دراسة لـ "مختبر ومضة للأبحاث" WRL تضمنت مقابلات مع أكثر من 170 خبير في ريادة الأعمال في المنطقة العربية، ذكر أغلبهم أنّ أكبر التحدّيات التي يواجهها روّاد الأعمال تكمن في التوسّع – وهذا التحدّي يفوق صعوبة التأسيس وإقامة التجارب والحفاظ على استدامة الشركات الناشئة.

بالتعاون مع "انديفور مصر" Endeavor Egypt و"تي اي تيليكوم" TA Telecom، أطلق "مختبر ومضة للأبحاث" الأسبوع الماضي تقريراً جديداً بعنوان "تحليلات العملاء، والمرونة والشراكات مع الشركات الكبرى: كيف تمكّنت "تي أي تيليكوم" من التوسّع إلى أبعد من مصر" Customer Analytics, Agility, and Corporate Partnerships How TA Telecom Expanded Beyond Egypt. يسلّط هذا التقرير الضوء على سؤالين أساسيين يطرحهما روّاد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن التوسّع:

1-  كيف يمكن للشركات في المنطقة أن تتوسّع خارج السوق الذي انطلقت منه؟

2-  كيف يمكن لها أن تنمو وتتوسّع لتزيد من إيراداتها وتأثيرها وعدد موظّفيها؟

إذا تمكّن روّاد الأعمال من الإجابة على هذه الأسئلة، يمكنهم تحقيق أهدافهم في النموّ. وفي الوقت عينه، تشارك هذه الشركات الناشئة التي تحقق التوسّع بشكل إيجابي في قدرة المنطقة على توظيف أكبر عدد ممكن من طالبي العمل.

نجاح "تي اي تيليكوم"

عام 2000، انطلقت "تي اي تيليكوم" كمزوّدة للإعلانات على الأجهزة المحمولة تحظى بقاعدة عملاء صغيرة ومحدودة، لكنّها ما لبثت أن تحوّلت إلى شركة ناجحة تعنى بتكنولوجيا وبرمجيّات هذه الأجهزة.

بعد سنة على إطلاقها، غيّرت الشركة اتجاهها نحو "الخدمات الإضافية" VAS (وهي خدمات شركات الاتصالات التي تتخطّى المكالمات الصوتية وإرسال واستقبال الرسائل ‘فاكس‘) وأدّى ذلك إلى تحقيقها نمواً سريعاً بين عامي 2006 و2013 إذ أنّ حجم الشركة كبر أربعة أضعاف بين عامي 2006 و2008 ومن ثمّ كبر مرّتين أكثر بين 2011 و2014.

في حين ازدادت الإيرادات أكثر مما ازداد عدد الموظّفين، بدا من الواضح أنّ "تي اي تيليكوم" تنتج بكفاءةٍ أكبر: بلغ عدد موظّفيها 15 موظّفاً عام 2006 و65 موظّفاً عام 2015. ونمت الإيرادات 560 % في خمس سنوات (2009- 2014) ما أدخلها في لائحة "ديليوت" Deloitte لأسرع 500 شركة في النمو في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأسرع 50 شركة في أفريقيا؛ وهي لائحة ذات هيبة لأسرع شركات التكنولوجيا نموّاً.

عام 2012، بدأت "تي اي تيليكوم" بتطوير تطبيقات على الأجهزة المحمولة وغامرت في مجال البيانات الضخمة والتحليلات التنبؤيّة. وما زالت منتجات "تي أي تيليكوم" تصل إلى ما يقارب 10 ملايين شخص في 10 بلدان مختلفة (وهي مصر، ونيجريا، وجنوب أفريقيا، وكينيا، ورواندا، وليبيا، والإمارات والسعوديّة وأفغانستان). بالإضافة إلى ذلك، هي في طور الاستعداد لدخول أسواق تنزانيا وساحل العاج.

استراتيجيّات "تي أي تيليكوم" للتوسّع:

1- كن مرناً حيال توجّهات السوق. عام 2004، أجابت "تي اي تيليكوم" على مطالب المحتوى الرقمي الذي يمكن توصيله إلى المستخدمين عبر الرسائل النصيّة القصيرة أو رسائل الوسائط المتعددة. وقد أنشأت الشركة محتواها الخاص وقامت ببيعه لـ"فودافون" Vodafone فيما طوّرت منصّات لإدارة وبيع محتوى إضافي على الأجهزة المحمولة. سمحت المرونة لهذه الشركة بتأمين عملاء جدد مثل شركات الاتصالات "موبينيل" Mobinil و"اتصالات" Etisalat.

2- استخدم البيانات لفهم عملائك وتوجيه الابتكار. بعد اكتشاف أنّ المستخدمين في قاعدة الهرم الاقتصادي في مصر يشكّلون أهمّ شريحة من السوق، لحظت الإدارة أن المستخدمين لا يملكون دائماً أموالاً كافية في حسابات الدفع المسبق ليدفعوا رسوم ‘الخدمة الاضافيّة‘ في يوم استحقاقها. وبالتالي، ترتجع المدفوعات وتتوقف الخدمات تلقائيّاً. لهذا السبب، تأقلمت "تي اي تيليكوم" مع هذا الوضع وبدأت تجمع الرسوم كلّ يومين مجزِّئةً الرسم الشهري للاشتراك بهذه ‘الخدمات الإضافية‘ إلى 15 دفعة صغيرة.

3- جد عملاء من الشركات الكبرى يمكنهم تسهيل عمليّة توسّعك. بعد سبع سنوات على إطلاقها أي عام 2007، بدأ عميل "تي اي تيليكوم" الأساسي، وهو شركة الاتصالات باسم "اتّصالات"، بالعمل في أفغانستان ونيجيريا. ونصحت فرق "اتصالات" في مصر والإمارات تلك العاملة في هذه الأسواق الجديدة بالتعامل مع "تي اي تيليكوم". بهذه الطريقة، رافقت "تي اي تيليكوم" الشركة الكبرى "اتصالات" في توسّعها في أفريقيا وآسيا الوسطى.

4- اجعل من التوظيف والاحتفاظ بالموظفين علماّ. تستخدم "تي اي تيليكوم" مجموعة من المحفّزات بهدف الاحتفاظ بموظّفيها ومنها: التقدير، وملكيّة المشاريع، والأهداف الواضحة (مؤشّرات الأداء الأساسيّة)، والتقييمات مرّتين سنويّاً والمكافآت السنويّة لأدائهم، والهدايا على شكل قسائم لشكرهم، والمرونة (يمكن للموظفين العمل من المنزل، والوصول في وقت متأخّر والمغادرة باكراً أحياناً)، والتدريبات (يرسل الموظفون إلى تدريبات في مصر وفي الخارج.)

النموّ في المستقبل  

حتّى اليوم، أظهرت "تي أي تيليكوم" عن قدرتها في المحافظة على مرونتها وتغيير محور عملها وإقامة الشراكات والنموّ على نطاق واسع. في المقابل، يتوجّب على الشركة أن تحقق التوازن بين النجاح الذي حققته في الماضي والحاجة إلى التأقلم مع الجيل الجديد المتغيّر والمتقلّب من العملاء الملميّن بالعالم الرقمي. وقد بدأت الشركة باستخدام بياناتها وقدراتها التحليلية لاكتشاف ‘خدمات إضافيّة‘ ستلقى إعجاب المستخدمين ولن تتمكن شركات الاتصالات من استبدالها بسرعة.

ينتج عن نجاح "تي أي تيليكوم" نصائح وإرشادات حيال الاستراتيجيّات المحتملة التي يمكن للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تتبعها من أجل تنمية عمليّاتها على نطاق أوسع، وأن تساهم بذلك في إيجاد فرص عمل وتحقيق النموّ الاقتصادي في المنطقة.

من أجل تحميل التقرير الكامل (المتوفّر باللغة الإنجليزيّة)، انتقل إلى أعلى الصفحة واضغط على المربّع الرمادي إلى اليمين.

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة