لا تخبئ أفكارك: مقابلة مع أندرو هايد من مسرعة الأعمال العالمية 'تك ستارز'

اقرأ بهذه اللغة

إلى جانب عمله كمديرٍ لفعاليات "ستارتب ويك" Startup Week في "تك ستارز" Techstars، يمكننا القول إنّ أندرو هايد رحالةٌ يجوب العالم حاملًا معه رسالة واحدة: سدّ الفجوة بين المجتمع والتكنولوجيا والشركات الناشئة.

 من ضمن هذا التجوال، شارك هايد في قمّة "لونش ساميت" Launch Summit التي نظمتها "آلت سيتي" AltCity في لبنان، الشهر الماضي. وقد حظيت "ومضة" بفرصة الحديث معه في بيروت والتعرّف على أفكاره حيال بمشهد الشركات الناشئة في لبنان.

"ومضة": ما هي بعض أهم النصائح التي يمكنك إعطاؤها لرواد الأعمال؟

هايد: التقيت بالكثير من الناس في ’لونش ساميت‘، وكان جميعهم يطرحون السؤال نفسه: لدي فكرة أريد أن أعرف رأيك فيها. عددٌ قليل منهم كانوا قد أطلقوا أعمالهم على أرض الواقع، ولكن جميعهم كان لديه فكرة. 

ونصيحتي في هذا الشأن هي أن تبدأ العمل في شركةٍ تكنّ لها الاحترام، وليس من الضروري أن تكون أكبر شركة، لا بل قد تكون مصدر منافسة مباشرة لما ترغب بالقيام به في المستقبل. يمكن البدء بإرسال رسائل بريد إلكتروني إلى هذه الشركة وسؤالهم ما إذا كان بإمكانك العمل كمتدرّبٍ أو القدوم إلى المكتب لمدة أسبوع للتعرف على طريقتهم في العمل.

مثلًا؛ إذا أردت العمل كصحفي، يمكنك التواصل مع ’ومضة‘ وسؤالهم ما إذا كان بإمكانك مساعدتهم في كتابة بضع مقالات ومعايشة أسلوب العمل في المكتب. هناك الكثير من الناس ممّن لا يرغبون بالعمل في مكتب أو أن يكونوا موظفين، أو أن يتعاملوا مع الضغط والتوتر؛ إنما يريدون حلّ المشاكل دون أن يدركوا ما يترتب عليه هذا الأمر.

أما النصيحة الأخرى فهي دراسة المبادئ الأساسية المتيسرة حول كيفية إطلاق منتَجٍ يتمتّع بالحد الأدنى من القابلية للنجاح mvp product.

والنصيحة الثالثة هي أنّه يجب ألّا تخشى من طلب المساعدة، وهذا على ما أعتقد أكبر خطأ يرتكبه الأشخاص عادةً. لا أحد مدين لك بأيّ شيء، ولكنّ البيئة المحيطة داعمة، ولن تنمو وتكبر إلّا عندما تبادر إلى طلب المساعدة.

أندرو هايد. (الصورة من "لينكدإن")

"ومضة": أصبحت ريادة الأعمال بمثابة توجه عالمي. كيف يمكنك معرفة ما هو أصلي وما هو مجرد صرعة أو دعاية؟

هايد:
من المفيد أن نكون صادقين قدر الإمكان بشأن ما نفعله. عند العمل على شيء يهمك، فإنه من السهل أن تقول "هذا سيغير العالم وسيكون شيئًا هامًا!|

لكن، عليك مشاركة الفكرة مع الناس، فهناك مراحل ومستويات لريادة الأعمال. يمكنك لعب كرة القدم بمجرد ركل الكرة في الحديقة، أو يمكنك اللعب على مستوى متقدّم بحيث ترقى لمستوى نادي ريال مدريد أو تنافس ميسي. في كلتا الحالتين، أنت تلعب كرة القدم، ولكن هناك مستويات وقد تشعر بالإحراج أو الألم إذا لعبتَ بشكلٍ خاطئ. وهكذا، عندما تخسر مبلغ كبير من المال وتخيب ظن كل من حولك، فهذا دليلٌ على أنّك لا تبلي بلاءً جيدًا.

إذا، عليك ومنذ اليوم الأول ركل الكرة حول الملعب ومحاولة تكوين فريق صغير على أمل التحسن والتطور.

"ومضة": سمعنا الكثير من المتحدثين في ’لونش ساميت‘ يشجّعون على ابتكار المزيد من حلول الأجهزة وليس البرمجيات؛ ما رأيك بذلك؟

هايد
: أعتقد أنّ البنية التحتية ضخمة بالفعل، وهذا ما يجعل العالم يستمرّ وينجح. ولكن هل هذا ما يجسد الشركات الناشئة؟ أشعر بأنّ الكثير من شركات الأعمال يجب أن تستعين بحلول أفضل فيما يتعلق بالأجهزة، وهناك تخصّصات جامعية كاملة متكاملة في هذا المجال – يجب على تلك الشركات أن تعتمد على مبادئ ريادة الأعمال الصحيحة كي تصبح أفضل.

ما أريده هو أن يكون لدى الأشخاص الشغف والرغبة بتجربة ما يريدون فعله، فإذا لم يكن لديك هذا الشغف لا تبحَث عن شيءٍ لمجرّد اعتقاد الناس بأنّه رائج ولطيف. لابدّ أن يعرِف كلّ شخص ما الذي يجعله يشعر بالحماس والشغف، وبعد ذلك يبدأ في الحصول على الخبرة، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني!

"ومضة": ماذا تقرأ هذه الأيام وما الذي تنصح الآخرين بقراءته؟

هايد: اعتدتُ قراءة موقعٍ يتناول أخبار تكنولوجيا المعلومات، وكلّ مدونة حول أخبار تكنولوجيا المعلومات. أمّا الآن، فأقرأ الكثير من المواد التي تثير فضولي. هناك موقع على الانترنت اسمه ’براين بيكينجز‘ Brain Pickings، يعجبني جدًا. وهناك موقع آخر اسمه ’وايت، بت واي‘ Wait, But Why. أعتقد بأنّ (رواد الأعمال) يحتاجون لأن يكونوا أكثر فضولًا وتواضعًا. نحن جميعاً نتعلّم باستمرار ... وهذا شيءٌ رائعٌ دون شك.

"ومضة": هل هناك أيّ شيء آخر تود إضافته؟

هايد: هذا الوقت ملائمٌ جداً ليصبح أيّ منّا رائد أعمال. لقد بدأت حديثي في ’لونش ساميت‘ بالحديث عن أنّه يجب أن تسمح لنفسك بالتفكير بأنّك تستطيع أن تكون رائد أعمال. قد لا تكون كذلك وربّما لا يمكنك أن تصبح كذلك... ولكن الآن هو الوقت المناسب، وذلك لأنّ هناك موجهين ومرشدين، والكثير من الطاقة الإيجابية حول ريادة الأعمال التي بات الناس يفهمونها ويدركون ماهيتها.

قبل عشر سنوات عندما كنتَ تقول للناس إنّك رائد أعمال، كانوا يعتقدون أنّك لا تستطيع الحصول على وظيفة، أمّا الآن فباتوا يعرفون أنّ ريادة الأعمال أمرٌ حقيقيّ!

لقد أنشأتُ شركةً كمساعدة لأصدقائي. في أول فعالية من ’ستارتب ويك‘ (أسبوع الشركات الناشئة) حصر 80 شخصاً، والآن انتشرَت في 160 بلدًا في جميع أنحاء العالم. وبالتالي، القدرة على القيام بشيءٍ يؤثّر في العالم أمرٌ حقيقي جدًا يحمّسني ويجب أن يحمّس أشخاص آخرين.

الصورة الرئيسية من "بيكسيلز" Pexels.com

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة