مصر تحرر قوانين الدفع باستخدام رصيد الهواتف المحمولة

اقرأ بهذه اللغة

أطلق "البنك المركزي المصري" Central Bank of Egypt (CBE) حملةً تهدف إلى الزيادة من الاقتصاد الرسمي بتخفيف القوانين المرتبطة بالدفع برصيد الهواتف المحمولة؛ وقد رحبّت الشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا الماليّة في مصر كثيراً بهذه المبادرة.

تهدف مصر إلى التوجّه نحو اقتصادٍ "أقلّ استخداماً للمال النقدي" وأكثر اندماجاً مالياً، حسبما ورد في بيان "البنك المركزي المصري" الذي صدر يوم الأربعاء. لهذه الغاية، فتح البنك الباب أمام الخدمات الماليّة المختلفة عبر الهواتف المحمولة ومنها الرواتب، ودفع الفواتير، وجمع أقساط التمويل، وحتّى دفع الضرائب.

من المرجّح أن تكون الشركة الريادية في هذا المجال في مصر، "باي موب"Paymob ،  التي تقدّم جميع خدمات الدفع بالهاتف في مصر، بالإضافة إلى "دي سي بي إيجبت" DCB Egypt، المستفيدان الأكبر من انتقال "البنك المركزي" نحو قوانين أخفّ حدّة في هذا المجال من القطاع المصرفي.

مرونة أكثر

سوف تتمكن المصارف من توظيف وكلاء للتأكّد من هويّة العملاء، كما ستتمكّن الشركات الصغيرة والمنظّمات والباعة من دفع أو جمع الأموال عبر حساباتها الهاتفية. كما تسمح أيضاً هذه الإجراءات الجديدة بإرسال الحوالات وتلقّيها عبر الحسابات على الهاتف، ويمكن حينها سحبها بفضل وكلاء منتشرين في أنحاء البلاد.

في حين قدّم "البنك المركزي المصري" خدمات الدفع عبر الهاتف هذه منذ ثلاث سنوات، وصل اليوم عدد المشتركين فيها إلى 6.2 ملايين شخص؛ وقد ذكر البنك أنّ 60% من هذا النموّ حصل ما بين كانون الأوّل/ديسمبر 2015 وتشرين الأوّل/أكتوبر 2016.

تجبر القوانين الجديدة شركات الاتصالات والمصارف على جعل أنظمتها قابلة للتشغيل المتبادل بحيث يمكن لعميل في نظام واحدة منها الدفع لعميل في نظام الأخرى. على سبيل المثال، لم يكن بإمكان عملاء "أورنج" استخدام "رصيد أورنج" Orange Money للدفع لشخص آخر بـ"رصيد فودافون" Vodafone Cash، والعكس صحيح. وقد أعطيت مهلة ستّة أشهر للمصارف التي تقدّم خطط للدفع باستخدام رصيد الهاتف، لجعل خدماتها قابلة للتشغيل المتبادل.

الخروج من الاقتصاد غير الرسمي  

 قالت نائب محافظ "البنك المركزي المصري"، لبنى هلال، في البيان إنّ الدفع باستخدام رصيد الهواتف المحمولة هو أكثر الطرق فعاليّة لإدخال الناس إلى القطاع المالي الرسمي. بخاصةٍ وانّ انتشار الهواتف في البلاد وصل إلى 112% تقريباً (بالرغم من أن انتشار الهواتف الذكيّة سجّل نسبة أقلّ).  

وأضافت أنّ "هذه الآلية سوف تفتح سوق الخدمات المالية لكافة الطبقات الاجتماعية الاقتصاديّة، بما فيها من ذوي الدخل المنخفض والشباب والمقيمين في مناطق نائية، بشكل سريع وغير مكلف ودائم".

يعدّ حجم السوق غير الرسمية من أكبر مشاكل اقتصاد مصر الخفيّة، ويقدّر أنّها تساوي ما بين 40 و60% من حجم الاقتصاد ككل. تعود هذه المشكلة بشكل جزئي إلى صعوبة سحب الأموال إلى خارج ما يسمّى بالاقتصاد الأسود.

أقلّ من 20% من المصريين يصلون إلى الخدمات المالية البسيطة مثل الحسابات المصرفيّة، والأوراق (والرصيد) المطلوبة لفتح حساب مصرفي تكاد تكون تعجيزيّة. وأكثر من 90% من سكّان البلاد المقدّر عددهم بـ92 مليون شخص يعتمدون على التبادلات النقديّة، بحسب "البنك الدولي"  World Bank.

من 6 إلى 8 ملايين مصريّ يحظون بحساب مصرفي، وذلك لأنّ العملاء الذين يحرّكون مئات الجنيهات يوميّاً ليسوا تحديداً مربحين للمصارف التي لا تبذل جهداً في جذبهم.

تصدّرت قطاع الخدمات المالية لمن ليس لديهم حساب مصرفي شركاتٌ تستخدم الدفع الإلكتروني لتسديد الفواتير مثل "فوري" Fawry وهي أنجح شركة ناشئة في التكنولوجيا المالية في مصر، و"دو باي" Dopay التي تؤمّن حسابات مصرفيّة للموظّفين في الشركات باستخدام برمجيّتها  للرواتب.

تعتبر شركة "أم بيسا" M-Pesa التي بدأت في كينيا من أنجح أنظمة التبادل النقدي باستخدام رصيد الهاتف في العالم. وفي عام 2013، 43% من اقتصاد البلاد دخل في نظام التبادل هذا.

الصورة الرئيسيّة لـدانا بلوط.  

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة