خريطة المواهب في العالم العربي [تقرير]

اقرأ بهذه اللغة

نشرت كلية "إنسياد" لإدارة الأعمال INSEAD Business School بالتعاون مع "جوجل" Google و "مركز التنمية الإقتصادية" The Centre for Economic Growth (CEG) مؤخرّاً "مؤشر المواهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" لعام 2017 والذي يُصنف بلدان المنطقة حسب قدرتها على استقطاب المواهب وتنميتها والحفاظ عليها.

بينما تصدرّت الإمارات القائمة العربية وبرزت من ضمن أفضل 25 دولة عالمياً، تذيّلت مصر والمغرب والجزائر القائمة.

تُشير الأرقام في المربعات الحمراء على الخريطة أدناه إلى مرتبة كل دولة ضمن القائمة العربية. أمّا الأرقام في المربعات الزرقاء فتشير إلى مرتبة الدول عالميا. كما وتُظهر الألوان المختلفة درجة استعداد الدولة لمستقبل الوظائف، فنجد أنّ الدول الأكثر استعداداً تضم السعودية والإمارات والبحرين، وتليها الكويت والأردن. أمّا عمان ولبنان وتونس فهي أقل استعداداً أما الأدنى على الإطلاق فهي مصر، والمغرب والجزائر.

الشركات الناشئة لتوظيف المواهب

يسلّط التقرير الضوء على أهمية القطاع الخاص عامة والشركات الناشئة خاصة، في توظيف أصحاب المواهب. وبالفعل أصبحت الريادة أحد المُحركات الرئيسية لاقتصادات للعديد من الدول العربية التي يتطلّع إليها صناع القرار لإنعاش الاقتصاد واستحداث فرص عمل جديدة.

يؤكد ازدهار الموارد المخصصة للشركات الناشئة في المنطقة بما في ذلك مسرعات وحاضنات الأعمال، والاستثمار المخاطر، نمو البيئة الحاضنة اللازمة لاستدامة هذه الشركات.

إلا أنّ صناع القرار لم يعكسوا لغاية الآن هذا التطور على الأُطر القانونية والتشريعية التي تعتمد عليها البيئة الحاضنة للقطاع خاصة شركات تكنولوجيا المعلومات بشكل أساسي. فالتحدي الأكبر لهذه الشركات هو التوسع الذي تُعيقه ثلاث مسائل قانونية واقتصادية: أولا: تشرذم الأسواق العربية الذي يصعّب عملية التوسع من دولة إلى أخرى، ثانيا، غياب نظام دفع موحد للمنطقة، وثالثا وأخيراً ارتفاع الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة عبر الحدود.

يوضح التقرير أن معظم الشركات الناشئة تفشل. فمن بين كل مئة شركة ناشئة عالمية تتمكّن عشرة من توظيف عدد أكبر من العدد التي وظّفته عند تأسيسها وينطبق ذلك على الربح أيضا. لذلك يجب على الحكومات أن تبذل جهداً أكبر في دعم الشركات خلال مرحلة توسعها وإلّا لن تكون الريادة المحرك الأساسي لإتاحة فرص عمل جديدة في المنطقة، بحسب التقرير.

نحو اقتصاد معرفي

إلى جانب التركيز على الريادة والإبداع، تحاول المنطقة تنويع اقتصادها لاستقطاب أسواق قائمة على المعرفة. تنبع هذه الرغبة في التنوّع من الحاجة التي تفرضها الأتمتة والرقمنة اللتان تعتمدان على القدرات الذهنية والمعرفية أكثر من المهارات الجسدية.

تُشير الدراسة إلى أنّ 17 من أصل 22 دولة عربية أبدت اهتماماً بتطوير سوق معرفي كوسيلة لوضع سياسات اقتصادية طويلة المدى.

يُعتبر لبنان ويليه الأردن الأفضل عربياً في إنتاج مهارات معرفية تدمج مهارات قيادية وإبداعية مع مهارات التواصل لتحقيق ابتكارات تقنية وعلمية.

في الختام، يدعو التقرير البلدان العربية إلى التطلّع إلى ما بعد صقل المهارات والدراسة لبناء بيئة حاضنة تتميّز بمهارات ناضجة ضمن قطاع خاص متماسك. ولتحقيق ذلك لا بد من تطوير الأنظمة الحكومية في الوقت نفسه الذي تدعم فيه التكنولوجيا آلية صنع القرار وتمكين المواطنين من المزيد من المشاركة.

الصورة عبر "بيكساباي" Pixabay.

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

شارك

مقالات ذات صِلة