كيف تساعد 'أورانج' رواد الأعمال في التعاون مع شركات الاتصالات [مقابلة]

دخلت "أورانج" مجال ريادة الأعمال التعاونية لمساعدة الشركات الناشئة على تحسين عروضها. (الصورة من "ستوك فولت")

اقرأ بهذه اللغة

خطت شركة الاتصالات الفرنسية متعددة الجنسيات، "أورانج" Orange، خطوات هامة باتجاه تنويع نشاطاتها التجارية، في الوقت الذي تستفيد فيه من خبراتها في مجال الاتصالات. ويمكن أن يعود هذا بجزءٍ منه إلى سياسة "الابتكار المفتوح" التي تتبعها الشركة. ومن بين الأمثلة على تنويع أعمال الشركة، إطلاق "أورانج بنك" Orange Bank (مصرف قائم على الأجهزة المحمولة بالكامل)، بالإضافة إلى "أورانج للرعاية الصحية" Orange Healthcare لتعزيز الرقمنة في قطاع الرعاية الصحية.

دخلت "أورانج" أيضاً مجال ريادة الأعمال التعاونية، من خلال العمل مع شركات ناشئة على تحسين عروضها للعملاء، بالإضافة إلى الاستفادة من الوتيرة السريعة التي تعمل بها هذه الشركات وتتطور.

التقت "ومضة" بجيروم شيفليه، رئيس التخصصات العلمية والتقنية في "أورانج"، والذي سيتحدث في "جيتكس فيوتشر ستارز" 2017  GITEX Future Stars 2017، لسؤاله عن الخدمات الأخرى التي تقدّمها "أورانج" للشركات الناشئة، ومعرفة كيف يمكن لهذه الأخيرة العمل بشكل أفضل مع شركات الاتصالات بشكل عام.

"ومضة": هل تمتلك "أورانج" برامج للعمل مع روّاد الأعمال والشركات الناشئة؟ هل يمكنك شرحها إذا كانت موجودة؟

جيروم شيفليه: تعمل "أورانج" مع الشركات الناشئة ورواد الأعمال عن طريق منظمة تعرف باسم "أورانج ستارتب إيكوسيستم" Orange Startup Ecosystem. دعمت هذه المنظمة 247 شركة ناشئة حتى الآن في أنحاء مختلفة من العالم. ويوجد ضمن هذه المنظمة مسرّعة أعمال تسمّى "أورانج فاب" Orange Fab، وهي تمتلك حوالي 14 مسرعة أعمال في 15 بلداً، أشهرها في الولايات المتحدة الأميركية [...] كما يوجد برامج في بولندا وأفريقيا وآسيا وهنا في الأردن أيضاً. ونأمل أن ندعم 500 شركة ناشئة بحلول العام 2020.

نحاول اختيار شركات ناشئة من مختلف أنحاء العالم بناءً على معايير بسيطة:

  • يجب أن تتماشى الشركة الناشئة مع استراتيجية "أورانج"، وتحديداً مع وحدة الأعمال التي ترغب في العمل معها.

  • يجب أن تكون الشركات الناشئة في مرحلة ناضجة، لأنّ الهدف الرئيسي هو دعم الأعمال الموجهة نحو التنمية.

تختار "أورانج" 2% من أصل 300 شركة ناشئة تتقدم للمشركة كلّ عام. (الصورة من "بيكساباي")

من بين حوالي 300 شركة تتقدّم بطلبات كلّ عام، نختار 2% فقط. في الأشهر الثلاث الأولى، توفر "أورانج" الدعم في مجال الأعمال لهذه الشركات الناشئة على أمل توقيعها شراكات مع إحدى وحدات الأعمال في "أورانج" بحلول نهاية الفترة. وتصل نسبة الشركات التي توقع مثل هذه الاتفاقيات إلى 50% تقريباً.

ما يميّز برنامجنا هو أنّه يقدّم الدعم من دون الحصول على أي حصّة في الشركة الناشئة، وفي بعض الأحيان نستثمر في هذه الشركات عبر قسم الاستثمار المخاطر في الشركة، "أورانج ديجيتال فينتشرز" Orange Digital Ventures.

نهدف إلى توفير الموارد والدعم في ثلاثة مجالات:

1. التقني: توفير الدعم والمعارف بواسطة فرق متخصصة.

2. التجاري: الوصول إلى قنوات المبيعات في "أورانج".

3- القانوني: حماية الملكية الفكرية.

وبالإضافة إلى "أورانج فاب" و"أورانج ديجيتال فينتشرز"، هناك برنامج ثالث يسمى "جو إجنايت" Go Ignite، وهو منظمة لدعم الأعمال أسسها اتحاد من أربع شركات، هي: "أورانج"، و"تيليفونيكا" Telefonica، و"دويتشه تليكوم" Deutsche Telekom، و"سنغافورة للاتصالات" Singapore Telecom. تهدف هذه المجموعة إلى مساعدة الشركات الناشئة على القيام بأنشطة تجارية مع شركات الاتصالات هذه والاستفادة من شبكاتها الواسعة.

أمّا "جو إجنايت" فهو يركّز على ثلاث مجالات: الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء والأمن الرقمي، والبيوت الذكية.

يمكن أن تعمل الشركات الناشئة مع شركات الاتصالات لتحسين الاتصالات بمختلف قنواتها.
الصورة من "بيكساباي")

"ومضة": لماذا على رواد الأعمال إطلاق مشاريع في مجال الاتصالات؟

شيفليه: الاتصالات أساسية في نواح مختلفة من الحياة في الوقت الحالي. مثال على ذلك إنترنت الأشياء، الشبكة المتصلة بالإنترنت والتي تضمّ أجهزة تتواصل مع بعضها البعض ومع غيرها. تمتلك شركات الاتصالات خبرات في تشغيل الشبكات وصيانتها وفي المستقبل قد تصبح هي من يدير شبكات إنترنت الأشياء كذلك. ونظراً إلى الخبرات والمزايا التي تتمتع بها شركات الاتصالات في هذا المجال، سيكون لافتاً أن نرى كيف يمكن للشركات الناشئة العمل مع شركات الاتصالات لتحسين الاتصالات.

"ومضة": ما هي النصيحة التي يمكن أن تقدّمها لرواد الأعمال حول كيفية العمل بشكل أفضل مع شركات الاتصالات؟

شيفليه: أولاً والأهمّ من ذلك كله، أنّه يجب على هذه الشركات الناشئة أن تتماشى مع استراتيجية شركة الاتصالات، على سبيل المثال [...] الذكاء الاصطناعي أو المدن الرقمية. ثانياً، يجب أن يكون لدى الشركات الناشئة دليل على ملاءمة منتجاتها للسوق، وذلك يتمثل في وجود عملاء يدفعون وإيرادات للشركة. ثالثاً، يجب على الشركات الناشئة أن تبين كيف يمكن لمنتجها أو خدمتها تطوير أو تحسين أحد المنتجات أو الخدمات أو العمليات الحالية لشركة الاتصالات.

"ومضة": ما هي التكنولوجيا التي تتوقع أن يكون لها تأثير على قطاع الاتصالات بأكمله؟

شيفليه: لا تستطيع شركات الاتصالات بيع أي شيء دون ضمان الأمن والجودة. ويصبح الأمن مهماً بشكل خاص عند الانتقال إلى إنترنت الأشياء، وذلك لأنّ هذه الأشياء يجب أن تكون آمنة. في هذا الإطار، تعمل "أورانج" حاليا مع شركات ناشئة في مجال سلسلة البلوكات blockchain لتحسين الأمن.

مجال آخر هو التشفير ما بعد الكمّي Post-Quantum Cryptography. [يمكن لأيّ حاسوب كمّي كبير بما فيه الكفاية أن يكسر معظم خوارزميات التشفير المستخدمة اليوم، لذلك بدأ المشفّرون بتطوير خوارزميات آمنة ضد هجوم يشنه حاسوب كمّي].

وهناك تقنية أخرى أصبحت رائجة اليوم هي الذكاء الاصطناعي. سيتم إنشاء المزيد والمزيد من البرمجيات الذكية، وهذا يمثل نموذجاً جديداً لعملية صنع القرار نظراً للقدرة الحسابية الكبيرة المتاحة في كلّ مكوّن من مكوّنات الشبكة. الطريقة التي يستخدم بها الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات مهّمة جداً وسيكون لها تأثير كبير على نمو الشركات في المستقبل.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

برعاية

GITEX Future Stars

شارك

مقالات ذات صِلة