تقنيتان جديدتان تضعان 'طقس العرب' في الطليعة

اقرأ بهذه اللغة


صورة من symonsez.wordpress.com تظهر اقتراب إعصاء. 

تُذكر قصة موقع "طقس العرب" ArabiaWeather الإلكتروني مراراً وتكراراً في بيئة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط، إلى درجة أنّها تكاد تصبح أسطورةً. أطلق المؤسس محمد الشاكر خدمة التنبّؤ بالأحوال الجوية عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية عام 2006 ونما الموقع الإلكتروني منذ ذلك الحين ليصبح واحداً من أكبر مواقع المحتوى في المنطقة. وحتى الشهر الماضي، كان قد حصد تطبيقه على المحمول 289 ألف مستخدم ناشط، وزار الموقع 3.1 مليون مستخدم فريد، واحتلّ المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن فئة السفر، والمرتبة الخامسة في المنطقة عن فئة البوابات الإلكترونية.

في اتصال مع "ومضة"، أعزى رئيس المنتجات التنفيذي يوسف وادي جزءًا من نجاح الموقع إلى أنّ "طقس العرب" قد استفاد من خوارزميات التنبّؤ بأحوال الطقس القائمة التي تخصّ إلى حدّ كبير أوروبا والولايات المتحدة، ليُنشئ آلية تنبّؤ دقيقة خاصة كما كنّا قد كشفنا في السابق. وقد تسارعت هذه العملية على مرّ رحلة الشركة التي بدأت منذ حوالى عشر سنوات (منها أربع سنوات كموقع إقليمي، قبل أن كان التركيز على الأردن فحسب).

وفيما يستعد الفريق لسنته الأهمّ حتى الآن (التي ستتضمن إطلاق منتجات وخدمات جديدة عدة)، سألت "ومضة" وادي عن التقنيات الأخرى التي اعتمدتها الشركة وأثّرت في معادلتها، كما وعن كيفية بيع المنتج.

عندما انتقل الفريق من موقع JordanWeather.jo الخصّ بالأردن (والذي يعتمد بشكل رئيسي على نهج محلي على أرض الواقع) إلى خدمة موجّهة للمنطقة ككلّ، اضطر إلى تغيير الطريقة التي يجمع بها البيانات ويعالجها نظراً للكمّ الهائل من المعلومات التي بات يتعامل بها بعد النقلة. ويقول وادي: "كانت كمية البيانات التي أحدثتها هذه النماذج [خوارزميات الطقس والبيانات المتأتية من المطارات والجمهور ومحطات الأرصاد الجوية الخاصة بالشركة في أنحاء المنطقة] هائلة وواسعة النطاق، وبلغ حجم تخزينها حوالى نصف تيرابايت terabyte في الساعة".

عندما غدا "طقس العرب" إقليمياً، بدأ الفريق يستأجر قوة المعالجة processing power من حواسيب فائقة القدرة supercomputers في هلسنكي وسلوفينيا ولاحقاً في بيلاروسيا. ترسل محطات الأرصاد الجوية بيانات خام تضعها الحواسيب في نماذج (من بينها نموذج "البحث والتنبؤ الطقسي" WRF)، وتتلقى صور خلفية وأرقام وتوقعات أنماط أحوال الطقس التي يترجمها فريق الأرصاد الجوية والطقس إلى المحتوى الذي نراه. 


طقس عاصف

ومن التغييرات التقنية الهامة التي قام بها الفريق وفقاً لوادي كان استخدام Node.js، وهو إطار عمل للخوادم server side framework يخوّل المطوّرين من استخدام لغة برمجة "جافا سكريبت" JavaScript لترميز الواجهة الخلفية لمواقع الويب (حيث لم يتم استخدام لغة برمجة "جافا سكريبت" في السابق سوى لتطوير الواجهة الأمامية للمواقع). وبات ذلك يسمح لبرامج الواجهتين الخلفية والأمامية بالتواصل بسهولة أكبر مع بعضهما. ويشرح وادي هنا قائلاً: "بدلاً من توظيف مجموعتي مطوّري ويب، بات بإمكاننا توظيف مجموعة واحدة فقط".

ويضيف وادي أنّه باستخدام الفريق لـ Node.js، تمكّن من تجهيز المنتج بأكمله وتشغيله في يومين فقط. وقد أثمرت هذه السرعة عن نجاح "طقس العرب" في بيع نتيجته التي سمّاها "أفياتور" Aviator والتي ترسل إخطارات مصمّمة خصّيصاً للطيارين، كما والمعلومات التي يحتاجون إليها للتحليق بشكل آمن (مثل سرعة الرياح واتجاهها والرؤية، إلخ.) إلى الخطوط الجوية الملكية الأردنية.

تساهم قدرة الفريق على استخدام كل هذه التقنيات في إبرامه صفقات كتلك التي أبرمها مع الخطوط الجوية الملكية الأردنية، كما ومع "جهات عالمية رائدة" في مجال النفط والغاز. ويشرح وادي هنا: "من أبرز المشاكل التي تواجهها هذه الشركات هي سرعة الرياح والعواصف في وسط البحر التي تهدد منصات الحفر البحرية الخاصّة بها. فإذا كان لدى الشركة منصة حفر بحرية وتخطّت سرعة الرياح 112 كم في الساعة، على المنصة أن تتوقف عن العمل". لتجنب خسارة المال الناجمة عن إغلاق المنصة، كما "والمخاطرة في إرسال الأشخاص في ظروف طقس قاسية"، على العاملين في مجال النفط أن يتسلّحوا بمجموعة محددة جداً من بيانات الطقس على فترة معينة من الوقت.

ويضيف وادي هنا أنّ هذه البيانات – كما والقدرة على معالجتها وإيصالها "تعطينا ميزة تنافسية في تعاملنا مع الشركات".

ما الخطوة التالية التي يخطّط لها "طقس العرب" من الناحية الفنية؟ يقول الخبير في المنتجات بابتهاج: "نودّ أن نبدأ باستخدام الحواسيب فائقة القدرة هنا في المنطقة. تقع مكاتبنا في مجمّع الملك حسين للأعمال، الذي يؤمّن الطاقة والإنترنت اللازمين لاستضافة مثل هذه الإعدادات التقنية".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة