الأردن: فرص كبيرة لرائدات الأعمال والمهندسات في قطاعي الطاقة والبيئة

اقرأ بهذه اللغة


الضيف المميّز، لينا خليفة، مؤسِّسة "شي فايتر"، تقف إلى جانب سهير المهيرات من "مجلس النساء للريادة في مجال الطاقة والبيئة" CWEEL الأردن خلال الذكرى الأولى للتأسيس. (صامويل ويندل)

تمتلك الأردن، على خلاف بعض جيرانها في المنطقة، موارد محدودة للطاقة من النفط والغاز. وهذا ما يؤدّي إلى اعتماد البلد كثيراً على النفط المستورّد، لتلبية احتياجاته من الطاقة.

ولكنّ هذا النقص في موارد الطاقة التقليدية، تكمن فيه فرصةٌ لروّاد الأعمال والمهندسين - الإناث منهم بشكلٍ خاصّ.

ولا يقتصر الأمر على أنّ الأردن لم يستغلّ بعد المصادر البديلة للطاقة بكاملها وحسب، بل لم يستفِد بالكامل من المصادر البديلة للقوى العاملة أيضاً: المهندسات ورائدات الأعمال الإناث.

كان هذا أبرز ما جاء في اللقاء الذي عُقِد في 26 أيّار/مايو في عمّان، بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس "مجلس النساء للريادة في مجال الطاقة والبيئة" الأردن Council on Women in Energy and Environmental Leadership (CWEEL).

"إنّ هذه التقنيات ناشئة وهي لم تتّخذ شكلها النهائيّ بعد،" تقول مهندسة البحث والاستشارات في "الجمعية العلمية الملكية"، ديالا حدّاد، مضيفةً أنّه "لم يعد يوجد تحيّز ثقافيّ ضدّ المرأة في هذه القطاعات."

ولكن على الرغم من كون قطاع الطاقة يعجّ بالفرص، ما زالت المساواة بين الجنسَين ضمن هذا المجال في الأردن غير متكافئة. إذ أنّ "نسبة النساء من خرّيجي كلّيّات الهندسة في الأردن تبلغ 30% فقط"، وفقاً لعسل إبراهيم، من "كلين إنرجي كونسبتس" Clean Energy Concepts [مفاهيم الطاقة النظيفة]، خلال العرض الذي قدّمَته بعنوان "المرأة في الطاقة: المضيّ قدُماً" Women in Energy: Moving Forward.

وتضيف إبراهيم أنّه على الرغم من هذا الرقم المنخفض، لا تتجاوز مشاركة القوى العاملة النسائية في الأردن نسبة 15%، وأنّ نسبة النساء من العاملين في قطاع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تتعدّى 3%، وتقول "إنّ هذه كارثة."

خلال عرضَيهما، قدّمَت كلٌّ من إبراهيم وحدّاد رسائل واقعية تتمحور حول أنّ قطاع الطاقة في الأردن يحمل بصيص أملٍ للمهندسات ورائدات الأعمال الإناث، وهذا ما لقي صدىّ خلال الفعالية.

ديالا حدّاد تعرض فقرتها "مبتدِئ في ثورة النساء الخضراء" خلال الفعالية.

وهذا اللقاء الذي حصل بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس "مجلس النساء للريادة في مجال الطاقة والبيئة" الأردن (CWEEL)، استقطب ما يقارب 80 مشاركاً اجتمعوا في قاعة مؤتمراتٍ ضمن فندق الشيراتون في عمّان، لكي يشاهدوا عروض نساءٍ أردنياتٍ، من المهندسات ورائدات الأعمال والطالبات جامعيات، يطرحن مواضيع تتعلّق بالدور القياديّ للمرأة في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجدّدة.

وهذه الفعالية التي كانت من تنظيم مسؤول العلاقات في "مجلس النساء للريادة في مجال الطاقة والبيئة" (CWEEL) سهيل المهيرات، حصلَت بدعمٍ من "إدامة" EDAMA و"مشروع تطوير قدرات الطاقة" ESCB من "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية" USAID.

وهذا المجلس المخصّص للنساء في مجال الطاقة والبيئة جزءٌ من "جمعية مهندسي الطاقة" Association of Energy Engineers (AEE)، أنشئ لتوفير شبكةٍ للنساء في مجالات الطاقة والبيئة؛ وقد تمّ تصميمه لدعم التطوير الوظيفي وتأمين الإرشاد للشابّات الراغبات في مواصلة التعليم التقنيّ والعمل في مجال الطاقة والمجالات البيئية.

وهذا الفرع الأردنيّ للمجلس الذي يُعتبَر الفرع العالميّ الأوّل لهذه المنظّمة، أُنشئ في شهر أيّار/مايو 2014 لتحفيز مشاركة المرأة في قطاع الطاقة في الأردن، وتوفير منصّةٍ فريدةٍ لمعالجة المشكلتَين اللتَين تعاني منهما البلاد: عدم المساواة بين الجنسَين، والاعتماد على الطاقة الخارجية.

"الاستقلال لجهة الطاقة بمثابة الأمن الاجتماعي،" تقول المهندسة في "فيلادلفيا سولار" Philadelphia Solar الأردنية، فرح المغربي، مضيفةً أنّه "لا يوجد لدينا مصادر الطاقة التي تتوفّر لدى دول الخليج."

من جهتهم، يريد أعضاء "مجلس النساء للريادة في مجال الطاقة والبيئة" (CWEEL) فرع الأردن، أن يكون هذا الفرع المحلّي في سنته الثانية فرصةً للنساء كي يتجاوزنَ الحواجز الاجتماعية التي تمنع دخولهنّ سوق العمل، وأيضاً فرصةً لكلّ روّاد الأعمال الأردنيين الذين يسعون لتلبية الحاجات الفريدة لبلدهم من الطاقة.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة