4 نصائح للشركات الناشئة المتخصصة بالتيليماتية في الشرق الأوسط

اقرأ بهذه اللغة

أراد مؤتمر التيليماتية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نسخته الأولى في دبي أن يُدخل ميزة جديدة على جدوله ألا وهي أن يقدّم فسحة من خمس دقائق أمام شركات ناشئة من الامارات العربية المتحدة لعرض أفكارها. وتقول لنا ألنكا بيزجاك ملاكار ، مديرة المؤتمر "كان العثور على الشركات تحديا، وقررنا القيام بذلك لأن الشركات الناشئة تحمل أفكاراً جديدة ومختلفة ويصعب عليها عرضها أمام سوق متخصصة في حين أن الشركات الكبرى تبحث دوماً عن أفكار جديدة. وبالتالي، شكلّ المؤتمر فرصة للتشبيك."

ثلاث شركات ناشئة

اعتبر رواد الأعمال الذين حضروا الفعالية أنّها فرصة للتواصل مع لاعبين كبار في مجال التيليماتية وعرض أفكارهم التي قد تجذب الشركات الكبرى وربما الحصول على التمويل وتعلّم الدروس واكتشاف توجهات قطاع التيليماتية.

وفي هذه الدورة، عرضت ثلاث شركات ناشئة تتّخذ من الامارات العربية المتحدة مقراً لها أفكارها:

  • "داش رود" Dashroad: يخبرنا فهيم جيل، مؤسس الشركة الناشئة التي لم يمرّ أكثر من شهرين على تأسيسها أن الهدف هو "ابتكار برامج لربط السيارات بالانترنت." ويعتبر أن اختيار دبي مقراً للشركة يأتي لأنه يعوّل على أن المدينة ستتحول في السنوات المقبلة الى مركز النقل للهند وأوربوا ووللاعبين العالميين.

  • "لود مي"  Loadme: تريد هذه الشركة أن تكون أشبه بخدمة "أوبير" لنقل الحمولات عبر الشاحنات في منطقة الشرق الأوسط. ولا يفوّت رئيسها التنفيذي، سيباستيان ستيفان، فرصة لعرض فكرته وقد شارك في فعاليات عدة في الأشهر الأخيرة على غرار "يوم عروض تورن 8" و"تحدي الأفكار في دول مجلس التعاون الخليجي". ويشير ستيفان الى أن هذه الفعالية قد تسمح له بالتعرف على الشركات المزودة للحلول أو الخدمات التيليماتية التي قد تكون مهتمة في دمجها على منصة "لود مي."

  • "إنكيرون" Inquiron: يشدّد  المدير التنفيذي رايموند كندي على أن الفكرة ولدت من الحاجة الملحة لادارة معلومات سياسية وأمنية معقدة في مناطق حدودية نائية وخطيرة على غرار العراق وإفريقيا الشرقية. ويضيف الى أن التكنولوجيا التي تقدمها شركته تساعد الشركات على استخدام البيانات لاتخاذ أفضل القرارات.

قد تكون الطريق طويلة أمام هذه الشركات الناشئة لتحفظ مكانة لها بين اللاعبين الكبار؛ الا أن هؤلاء قدّموا لرواد الأعمال باقة من النصائح من أجل تحقيق النجاح:

  1. كونوا مختلفين. أكّد أنتاناس سيغزدا، مدير المبيعات في أوروبا الجنوبية في شركة "تيلتونيكا" Teltonika  أن اللاعبين الدوليين ينظرون بشكل جديّ الى السوق في منطقة الشرق الأوسط. وبالتالي، لا بد للشركات الناشئة أن تكون مختلفة. ويشرح "عليهم أن ينظروا الى ما تقوم به الشركات العالمية، والقيام به بشكل أفضل وأذكى بفضل فهم أفضل لحاجة الزبون المحلي."

  2. اتقان "العملية الموحّدة لراشيونال" Rational Unified Process RUP. اعتبر بوريس بانكوف، الرئيس التنفيذي لشركة "أومنيكوم" Omnicomm أنها عامل أساسي لنجاح أي شركة. فلا بد أن "تفهم جيداً كيفية تعاونك مع الشركات الأخرى ووضع استراتيجية ربح لكل الأطراف وتحديد ما تستطيع تقديمه أو توفيره لشريكك." ويضيف "متى تفهم ذلك جيداً وبوضوح، تستطيع الانتقال الى المرحلة الثانية وتحضير خطة الأعمال التي بجب الحرص على أن تكون مربحة لكل الفرقاء ثم تطوير الخدمة أو المنتج وانتظار ردود الفعل." وكلما أعددت المرحلة الأولى جيداً كلما زادت فرص نجاحك حتى لو أتيت بفكرة تمّ تطويرها في الخارج وطبّقتها لتتناسب محلياً.

  3. اصغِ لمطالب السوق. تعتبر ترايس راينال، مديرة قسم التسويق الدولي في شركة "تيلوجيس" Telogis أن الأهم يبقى الاصغاء الى حاجات السوق لأن كلّ منها مختلفة عن الأخرى. ولا بد من الاصغاء والتكيّف مع كل القطاعات والمناطق المتعددة لاسيما في الشرق الأوسط التي تختلف عن باقي مناطق العالم."

  4. "اهجم". عبارة أكد عليها زعمي أزرق، المدير التنفيذي لشركة "حلول الأماكن" لاسيما أن الأفكار الموجودة رائعة الا أن السوق صعبة. ويشدد على أنّ المبيعات قد تكون صعبة في المنطقة العربية لاسيما أنها تعتمد على المعارف والمهنية على حدّ سواء مما يجعل المنطقة فريدة من نوعها من حيث ابرام الصفقات. ولا بد من المثابرة أيضاً بسبب تعدّد اللاعبين والمنافسة غير السليمة أحياناً بسبب الأجهزة الرخيصة وذات نوعية سيئة التي تغزو الأسواق.

ويبقى أن منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر من الأسواق الناشئة الأسرع نمواً في قطاع التيليماتية ما زالت تنتظر المزيد من الأفكار الجديدة التي تجعل منها مبتكرة حلول أو خدمات وليس مجرد متبنيّة لأفكار الغرب المبتكرة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة