5 نصائح للروّاد في مجال الأجهزة القابلة للارتداء

اقرأ بهذه اللغة

A 'solar shirt' from Pauline Van Dongen

القميص الذي يحمل ألواحاً شمسية لشحن الأجهزة. (الصورة من Pauline Van Dongen)

لا شك أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما زالت تفتقر لقصص نجاحٍ خاصّة بالأجهزة القابلة للارتداء.

وإذ سمعتم بـ"إنستابيت"  Instabeatلرائدة الأعمال اللبنانية هند حبيقة، أو ربّما سوار "فيلكس" Felix للبحريني ذياب الدوسري، أو النظارة الثلاثية الأبعاد من "مختبرات أثير" Atheer Labs، وغيرها من القصص الأخرى، لكنّ قصص النجاح في مجال الأجهزة القابلة للارتداء ما زالت نادرة في المنطقة.

وذلك لأنّ روّاد الأعمال في المنطقة غالباً ما يهتمّون بقطاعاتٍ مختلفة، لاسيّما التجارة الإلكترونية أو التطبيقات الخاصّة بالأجهزة الذكية. ولكن نظراً لأنّ قطاع الأجهزة القابلة للارتداء في العالم ما زال أولى خطواته، فلا بأس بما هو عليه في المنطقة حالياً.

 هذا القطاع الذي يعد بالكثير من الإمكانيات، وهي لا تقتصر على الأجهزة الخاصّة بالصحّة واللياقة البدنية أو بالزجاجات ثلاثية الأبعاد بل تطال مختلف أوجه حياتنا.

The Feelix bracelet

سوار "فيلكس" من البحرين. (الصورة من "فيلكس")

 وقد كشفت بعض الدراسات التي أجريت في السنوات الأخيرة أنّ عائدات هذا القطاع الى ارتفاع، من 20 مليار دولار أميركيّ عام 2015 إلى ما يقارب 70 مليار دولار عام 2025، حيث يحظى قطاع الرعاية الصحية الذي يجمع بين الطبّ واللياقة البدنية بحصّة الأسد.

ونظراً لكلّ هذه الإمكانيات، بدأ روّاد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط يهتمّون أكثر فأكثر بالأجهزة القابلة للارتداء، ويسعون لحجز تذكرةٍ لهم في هذه السوق.

ولهذا السبب، التقَت "ومضة" خلال "معرض الأجهزة القابلة للارتداء" Wearable Tech Show في أبو ظبي بباقةٍ من روّاد الأعمال من ألمانيا والمملكة المتّحدة وهولندا، ليشاركوها نصائح قيّمة كانت وليدة دروس تعلّموها من خلال تجاربهم.

1. قرِّر: البرمجيات software أو الأجهزة hardware؟

 اعتبر الشريك المؤسِّس لـ"أوبتونوت" Optonaut الذي يريد أن يكون بمثابة "إنستاغرام" Instagram الواقع الافتراضي، جوهانز شيكلينغ، أنّ الأمر الأهمّ يكمن في تحديد ما إذا كنت تريد بناء الجهاز أو البرنامج.

وقال: "لن تتمكّن من القيام بالأمرين إلّا إذا كنتَ شركة كبيرة. ففي البداية، أردنا نحن تقديم حلٍّ من خلال الاعتماد على هاتفَين ذكيَّين، إلّا أنّنا سرعان ما اكتشفنا أنّ نادراً ما يملك المستخدِم هاتفَين اثنَين."

ولذلك، "حدِّد ما تريده لأنّه سيكون وسيلةً أسهل لتحقيق النجاح."

 Optnaut's 3D panomrama

جهاز "أوبتونوت" للعرض الثلاثيّ الأبعاد. (الصورة من Optonaut)

2. تعاون مع اللاعبين الآخرين ولا تتعب أو تملّ.

"تعاون مع الآخرين، لأنّك ستحتاج إلى عدّة تخصّصات لتصميم جهاز قابل للارتداء،" هي النصيحة التي أدلت بها بولين روتس، المسؤولة عن قسم التسويق في شركة "بولين فان دونغين" Pauline Van Dongen الهولندية لصناعة الأزياء، والتي تدمج الطاقة الشمسية من أجل شحن الأجهزة.

وبعدما ضربَت روتس مثلاً بأنّ التصاميم التي تقدّمها شركتها تحتّم عليهم التعاون بين مصمّمي الأزياء ومهندسي الكهرباء، شدّدَت على ضرورة عدم الاستسلام من المحاولة الأولى لأنّك "ستحتاج إلى تصميم عدّة نماذج أوّلية والعمل مع مختلف الفرقاء، من أجل التوصّل إلى المنتَج النهائي الذي تعرضه على الزبائن."

3. تعلّم من ردود أفعال زبائنك.

شدّد كريستيان برانز، مؤسِّس "مون برلين" Moon-Berlin الألمانية المتخصّصة بالأكسسوارات والأزياء التي تدمجها مع أضواء "ليد" LED، على أهمّية الحصول على ردود الأفعال والملاحظات من أجل تطوير المنتَج.

وشرح ذلك قائلاً إنّه "غالباً ما يركّز المطوّرون والمصمّمون، بشكلٍ أساسي، على التكنولوجيا أو التصميم ولا يفكّرون كثيراً بما يريده المستهلك." وبالتالي، اعتبر أنّه من المهمّ الحصول على أكبر قدرٍ من ردود الأفعال لأنّك أحياناً "قد لا تعي ما هو يهمّ المستهلك فعلاً." وذكر، على سبيل المثال، أنّ بعض المستهلكين قد يهتمّون أكثر بالتصميم وميزاته أكثر من طريقة استخدامه أو الحفاظ عليه (إذا كان يمكن وضعه في الغسالة مثلاً!).

أمرٌ شددّ عليه أيضاً كارل توماسCarl Thomas، مؤسِّس "أوديو وينغز"Audiowings  البريطانية التي تقدّم من خلال سمّاعات الرأس تجربةً فريدةً للاستماع الى الموسيقى. وقال إنّه "متى كانت لديك فكرة، لا تتردّد في مشاركتها مع الآخرين، لأنّك تجهل أيّ مساعدةٍ قد تحصل عليها، بالإضافة إلى ضرورة التأكّد من صحّة المنتَج الذي تريد تطويره."

The Wearable Tech Show Abu Dhabi

التعايش مع التقنية، خلال "معرض الأجهزة القابلة للارتداء" في أبو ظبي مطلع هذا العام. (الصورة من المعرض)

4. اختر المنصّة المناسبة.

المنصّة عاملٌ أساسيّ لا بدّ من التفكير فيه مليّاً قبل إطلاق جهازك القابل للارتداء، على حدّ قول شيكلينغ. وهذا الأخير الذي أطلق أيضاً تطبيقاً أخر هو "كالم"Calm  ليساعدك على مراقبة معدّلات الضغط stress والسيطرة عليها بشكلٍ مباشر، يشرح أنّهم فكّروا كثيراً بالمنصّة التي يريدون إطلاق هذا التطبيق عليها، إلّا أنّ الخيار وقع على ساعة "آبل" Apple الذكية، لأنّها بالنسبة له "الأفضل حالياً في الأسواق."

 ورأى هذا الرياديّ أنّ اختيار المنصّة غالباً ما يُعزى إلى الاهتمامات الشخصية أو إلى أسبابٍ موضوعيةٍ، كأكبر عدد مستخدِمين والشعبية... كما شدّد على ضرورة "اختيار المنصّات التي ستجلب لك أكبر عددٍ من المستخدمين."

5. تجنب الأفكار غير الضرورية (بالنسبة إلى المستخدِم).

يؤكّد أديتا مينون، مدير تطوير الأعمال في شركة "نكست" Next في أبوظبي، على ضرورة عدم ابتكار جهازٍ أو منتَجٍ لا يحتاجه المستهلك، أو قد لا يهمّه أو يستعمله.

ومينون الذي لا يُعَدّ رائداً للأعمال بحدّ ذاته، إلّا أنّه يعمل معهم عن كثب من أجل تطوير منتَجاتهم وأجهزتهم، أضاف قائلاً: "كُن مبتكِراً حتّى لو كانت الفكرة موجودةً أصلاً أو غبيّة، فالأهمّ أن تستهدف الفرد العاديّ."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة