4 تحديات تواجه طلبة تكنولوجيا المعلومات في الأردن

اقرأ بهذه اللغة

الطلّاب المشاركون في ورشة عمل "زنك". (الصورة لتالا العيسى)

إنّ دراسة تكنولوجيا المعلومات لها تحديّاتها في كلّ مكان، ولكنّ دراستها في الوطن العربيّ، حيث تغيب الجهات الداعمة، تُعتبَر تحديّاً بحدّ ذاته.

خلال ورشة عمل" الروبوتيكس وأتمتة المنزل عن طريق تطبيقات المحمول" التي أقامها مركز "سوبيريورز" Superiors في "منصّة زين للإبداع" ZINC، بان واضحاً أنّ الحاضرين الذي بلغ عددهم حوالي 60 شخصاً ومعظمهم من طلّاب تكنولوجيا المعلومات، يواجهون ضغوطاتٍ متشابهةً في مجال دراستهم.

ومن بين هذه التحدّيات التي تُواجه الطلبة، نشير إلى 4 منها:

الضعف الأكاديمي

أمل طوالبة، طالبة هندسة الحاسوب التي تسعى لأن تكون مبرمِجةً جيّدة، تشعر بالخيبة تجاه جامعتها. وتقول إنّها عندما سجلّت في دورة "أندرويد" Android لدى مركز "سوبيريورز"، لاحظَت مدى ضعف محاضراتها الجامعيّة.

وطوالبة التي عندما تحتاج إلى دعمٍ معنويٍّ أو تقنيّ تتوّجه إلى "سوبيريورز" عوضاً عن الجامعة، تقول إنّ "المعلمة آلاء [معلمتها في سوبيريورز] هي فرصتي.

من جهتها، ترى ألاء كرس، الشريكة المؤسِّسة لـ"سوبيريورز"، أنّ هناك إمكانيّات وطاقات هائلة لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الأردن، و لكنّ المشكلة تكمن في نظام التعليم. وتقول إنّه "لدينا التكنولوجيا، والقدرات والأشخاص، لكنّنا نواجه ضعفاً في توجيه الإمكانيّات، ويجب أن نعمل على إصلاح الخلل". وتتابع مشيرةً إلى أنّ محاضرات الجامعات نظريّةٌ بحتة، وأنّ المعلمين ليسوا كفوئين أو مواكبين للعصر.

لقد تصادمَت كرس مع هذا الضعف الأكاديمي عندما أرادت توظيف خرّيجين لشركة تكنولوجيا معلومات كانت تنوي أن تُنشئها مع زملائها دينا درباشي وحسن الناطور، فلم يكن المُتقدّمين مستعدّين عمليّاً ولا حتّى نفسيّاً، بحسب قول كرس. ولذلك قرّرَت المجموعةُ إنشاء معهد تدريبٍ في مجال تكنولوجيا المعلومات بدلاً من الشركة، علّه يلّبي حاجةً أكثر إلحاحاً.

هذا وتؤمن كرس أنّ خبرتها العمليّة في البرمجة تُمكّنُها أن تكون معلّمةً أفضل من دكتور حاصلٍ على درجةٍ أكاديميّة عالية.

بالإضافة إلى "سوبيريورز"، يوجد معاهد أخرى تُعنى بتعليم تكنولوجيا المعلموات في الأردن،  ومنها أكاديميّة "بايونيرز" Pioneers Academy، و"تيوند أبليكايشنز" Tuned Applications، و"أكاديميّة الروبوتيكس الدوليّة"، و"آب تراينرز" App Trainers.

هل تقدّم آلاء كرس ما لا تقدّمه الجامعات؟

الجندر

لا تستطيع دانا حمود البالغة من العمر 17 عاماً، أن تعتمد على مدرستها في مجال البرمجة التي تسعى أن تصبح متمرّسة فيه. فهذه الشابّة التي انساقت إلى عالم البرمجيّات قبل بضعة سنوات وقرّرت أن تصبح مبرمجة "آبل" Apple، كان الدعم من قبل مدرستها محدوداً. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن الأمر مُتعلّقاً فقط بالمساندة التقنيّة أو الأكاديميّة، بل أيضاً بكونها فتاة.

وتقول: "مدرستي لم تساعد الإناث في هذا المجال لأنّها مُحافظة. على سبيل المثال، لدينا في المدرسة نادي للروبوتيات، ولكننّي لم أستطع الاشتراك به لأنّه مخصّصٌ للذكور… غير أنّني ما زلتُ مصمّمةً على تحقيق حلمي".

وبالتالي، لجأت حمود التي لم تستطِع الاتكّال على الإرشاد الذي أتيح لها في المدرسة، إلى الإنترنت حيث استعانت بـ"يوتيوب" YouTube للبحث والدّروس.  

السّن

تذكر حمود أنّها أرادت أن تُسجّل في دورة لبرمجيات نظام "آي أو إس" iOS ولكنّها لم تستطع، لأنها لم تبلغ سنّ الـ18 لتملك حساباً في البنك، الأمر الذي كان من شروط الدورة. ولكن، كان باستطاعتها أن تستخدم حساب أبيها، إلّا أنّها رفضَت. وعلّق على هذا الشأن بالقول: "أريد أن أبدأ من الصفر لوحدي… من أموالي الخاصّة".

في المقابل، مبرمِج الألعاب عبد الرحمن العبدالرحمن الذي بلغ سنّ الـ18، يُواجه صعوبةً في نشر لعبته، ويلوم سِنّهُ على ذلك. فيسأل: "عندما يطلب منك الناشر500 دولار لنشر لعبتك على موقعه الإلكتروني، من أين لك هذا المبلغ وأنت ما زلت شابّاً؟"

ما زال العمر والجندر يشكّلان عائقاً أمام الشباب الأردني لدخول عالم تكنولوجيا المعلومات.

المال

بالرغم من أنّ المراكز التدريبيّة قد تقدّم فرصاً أفضل من الجامعات لطلّاب تكنولوجيا المعلومات، إلّا أنّ التّكلفة تُعتبر عائقاً كبيراً.

فمن جهتها، تعتبر طوالبة أنّ دورات تكنولوجيا المعلومات في الأردن باهظة الثمن. وتقول باستياء: "لقد أتيحت لي الفرصة لأن أسجّل في دورة ‘أندرويد‘ ولكن بكلفة 900 دولار".

ولذلك، تُقدّر طوالبة مركز "سوبيريورز" لأسعاره المعقولة، والتّي استطاعَت من خلاله التسجيل في دورة "أندرويد" بـ500 دولارٍ فقط.  وفي السّياق ذاته، تعتقد كرس أنّ معاهد تكنولوجيا المعلومات في الأردن أصبحَت تجاريّةً وانتهازيّة.

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة