دبي توقّع قانون نشر وتبادل البيانات: كيف سيؤثر على الشركات؟

اقرأ بهذه اللغة

Emirati women snapping photos of the Dubai skyline.

نساء إماراتيات يلتقطن صوراً لـ"دبي سكايلاين". (الصورة لكرمان جبريلي/ "أسوشيتد برس")

في إطار سعي دبي لتكون مدينة الشرق الأوسط الذكية، يبدو أنّ هدفها بات أقرب مع توقيع قانون نشر وتبادل البيانات المفتوحة قبل أيّام، في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر.

هذا القانون الذي أعلنه عبر "تويتر" الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، ورئيس مجلس الوزراء، وحاكم دبي، سيسمح بتشارك البيانات الحكومية - غير المصنّفة سرّيةً - مع القطاع الخاص.

ووفقاً للموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء، فإنّ هذا القانون الجديد سوف يسمح بإتاحة البيانات أما الباحثين والمستثمرين ومطوّري الخدمات، من خلال منصّةٍ متكاملة.

وجرّاء ذلك، سوف يُوجِدُ هذا القانون فرصاً للتعاون بين الهيئات الحكومية وغير الحكومية، كما سيزيد من القدرة التنافسية لمقدّمي البيانات على المستويات المحلّي والإقليمي والعالمي.

ولكن في الواقع، ما زال القانون هذا حديثَ النشر، ولذلك فإنّ التعقيدات التي تحيط به لمّا تظهر بعد. ومع ذلك، فإنّ ما يمكن توقّعه إلى حدٍّ كبير، هو أنّ نتائج هذا النوع من التعاون سوف تظهَر في التخفيف من المشاكل التي ستواجه المدينة المتنامية، ومنها تحسين إدارة النفايات والمياه والطاقة، والرعاية الصحّية والصحّة العامّة.

في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2014، أعلنت الحكومة عن تأسيس "لجنة البيانات المفتوحة لدبي" Dubai Open Data Committee، من أجل صياغة القانون الذي وُقِّع مؤخّراً.

لا شكّ في أنّ هذه الخطوة تصبّ في تحسين آفاق الاقتصاد وفرص العمل في الإمارة، خصوصاً وأنّ "المعهد الدولي للتحليل" The International Institute of Analytics توقّع أنّه في عام 2015 وحده ستبلغ قيمة سوق البيانات الضخمة والتحليل قرابة 125 مليار دولار أميركي.

ويقول عالِم البيانات، علي الرباعي، إنّ "البيانات المفتوحة كنزٌ بالنسبة إلى روّاد الأعمال. فالحكومة ستكون قادرةً على تحسين خدماتها من خلال معرفة احتياجات وميول المواطنين، ومن ثمّ تزويدهم بخدماتٍ مخصّصة بينما تتفاعل معهم في الوقت الحقيقي."

ومن الأمثلة على الدول التي سبق لها أن اعتمدَت نشر البيانات وتبادلها، الولايات المتّحدة الأميركية.

إنّ البيانات المفتوحة هي أساس المدينة الذكية، وفقاً للرباعي الذي يضيف أنّ "من العقبات الرئيسية التي تقف في وجه مبادرات البيانات المفتوحة هي الثقافة السائدة، حيث لا يريد الناس تبادل بياناتهم الخاصّة حتّى داخل المنظّمة نفسها. وذلك لأنهم لا يعرفون قيمة تبادل البيانات، أو أنهم يعتقدون أنّ هذا سيؤثّر على خصوصيّتهم، وهذه ليست هي القضية."

How the data sharing law will manifest in UAE

هذه الخطوة من المتوقع أن تؤثر إيجابياُ على الاقتصاد وعلى المجتمع ككلّ، سواء من ناحية تأمين الفرص أو من ناحية استفادة الشركات الناشئة من البيانات الضخمة والتحليلات.

فوفقاً لفرح حويلو، الرئيسة التنفيذية للشركة الناشئة اللبنانية "سيرف مي" SerVme التي تستهدف المطاعم وتحلل بيانات الزبائن، إنّ هذا الأمر سيؤثّر إيجابياً بشكل كبير على أعمال مشابهة لما تقوم به شركتها.

وفي حديثها مع "ومضة"، قالت إنّ "مثل هذه المبادرات لا تزال نادرةً في القطاع السياحي، ولم تبدأ الشركات بإدراك هذا إلّا مؤخراً، بحيث قد تستثمر في تكنولوجيات مثل التي نقدّمها. ونأمل أن تقوم هذه المبادرة الحكومية بتشجيع الشركات التي تدير المطاعم على التعامل مع البيانات التي يمكن الحصول عليها في هذا القطاع."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة