'يوريكا' توقد شعلة التكنولوجيا والريادة في أطفال الأردن

اقرأ بهذه اللغة

تلميذان من يوريكا يتحدّثان أمام الجمهور. (الصور لصامويل ويندل)

كماهي الحال في عدّة بلدانٍ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعوّل الأردن على الحركة الريادية التي يقودها الشباب للمساعدة في نقل الاقتصاد إلى عهدٍ جديد. ولكن عندما يتعلّق الأمر بتدريب الجيل المقبل من المبتكِرين في مجال التكنولوجيا، تجد أنّ الخدمات التعليمية ما زالت متأخّرة.

على الأقلّ هذا ما يعتقده الأشخاص الذين يقفون وراء "أكاديمية يوريكا للتعليم التكنولوجي" Eureka Tech Academy، وهو ما يحاولون تغييره.

تقول مديرة العمليات في "يوريكا"، هلا جاسر جغبير، إنّ "الكثير من المبادرات تقوم بمساعدة الشباب فوق عمر 18 عاماً، أي عندما يدخلون إلى الجامعة. أمّا نحن، فنعتقد أنّه يجب زرع هذه الأشياء وتنميتها في داخلهم عندما يكونون في عمرٍ أصغر."

لتحقيق هذا الهدف، نظّمَت "يوريكا" فعاليةَ "تِك توك" Tech Talk التي تستهدف الأطفال المهتمّين بالتكنولوجيا والهندسة، في "جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا" Princess Sumaya University for Technology.

واستقطبَت هذه الفعالية التي كانت جزءاً من "الأسبوع العالمي للريادة" Global Entrepreneurship Week عدداً لا بأس به من الأطفال والمراهقين وعائلاتهم الذين ملأوا القاعة المخصّصة للاحتفالات في الجامعة، كما شهدَت أيضاً حضور عددٍ من خبراء التكنولوجيا الذين تناولوا مواضيع مثل الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد وإنترنت الأشياء وغيرها الكثير.

وعلى الرغم من أنّ الموضوع معقّد، استمع الشباب ببالغ الاهتمام إلى العروض التي كانت مخصّصةً لجذب الجمهور الشاب. وهذا الأمر، أي تكييف التعليم التقني بطريقةٍ يجذب فيها الأطفال والمراهقين، هو ما تأمل "يوريكا" أن تنمّيه لتنشئة جيلٍ جديدٍ من المبتكِرين الذين يتصدّرون من ناحية التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

من جهةٍ ثانية، فإنّ "أكاديمية يوريكا للتعليم التكنولوجي" التي تنظّم فعالية "تِك توك"، تقدّم في الأيام العادية دروساً في الهندسة والتكنولوجيا مصمّمةً للطلّاب بين 6 و16 عاماً، وتمتدّ على ثلاثة أشهر.

ففي حين لم يتطرّق الكثير من روّاد الأعمال التقنية في الأردن والمنطقة إلى هذا الموضوع بشكلٍ رسميٍّ أو لم يتدرّبوا عليه قبل الوصول إلى الجامعة، تسعى "يوريكا" إلى فتح آفاق جديدة من خلال تعزيز الاهتمام بالتكنولوجيا وريادة الأعمال بدءاً من المرحة الابتدائية.

وتقول مؤسِّسة الأكاديمية ومديرتها العامة، أفنان علي، إنّ "‘أكاديمية يوريكا للتعليم التكنولوجي‘ التي تختصّ بتعليم التكنولوجيا للأطفال هي الأولى من نوعها في الأردن والمنطقة عموماً، ونحن نريد للطلّاب أن يحبّوا التكنولوجيا وريادة الأعمال."

الجمهور خلال فعالية "تِك توك" في "جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا" وهو يتابع عرضاً على المنصّة.

هذا الأمر يجعل من النهج الذي تتّبعه "يوريكا" نهجاً غير مسبوق ومختلفاً عن سواه، على الرغم من أنّ "تِك توك" تشبه فعاليات التدريب الأخرى التي تستهدف روّاد الأعمال وطلّاب الجامعات. فالمواضيع في هذه الفعالية كانت معقّدةً وحديثةً ومتطوّرة، كما أنّ المتحدّثين أبقوا عروضهم قصيرةً ومرحة بحسب اهتمامات المراهقين.

وخلافاً للكثير من برامج التدريب المخصّصة لروّاد الأعمال، لا تقيم "يوريكا" معسكرات تدريبٍ مكثّفة تغطّي موضوع التقنية بشكلٍ مفرط، لأنّ الكثير من طلّاب المدارس قد يرتعبون أو يملّون من هكذا تجربة. في المقابل، تهدف إلى جعل تعليم التكنولوجيا والابتكار أكثر متعةً وشمولاً، وفقاً لما تقوله علي.

ولذلك، ترمي "يوريكا"، بحسب موقعها الإلكتروني، إلى "تطوير قدرات الطلّاب الإبداعية في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، عن طريق تدريسهم المبادئ الرئيسية في الهندسة والإبداع، لتحويل الأفكار إلى منتَجات ملموسة."

وتتناول الأكاديمية مجالات الروبوتات، والهندسة الإلكترونية، وأنظمة التحكّم والبيوت الذكية، والطاقة المتجدّدة، وتطبيقات الأجهزة المحمولة، كما تقدّم دروساً في المهارات الريادية مثل تخطيط الأعمال.

وبعدما يتحسّن المشاركون ويتقدّمون في مستويات البرنامج، تساعدهم "يوريكا" أيضاً على إظهار مهاراتهم المكتشفة حديثاً أمام جمهورٍ واسعٍ، وذلك من خلال فعالياتٍ مثل سلسلة "تِك توك".

في ختام الفعالية الثانية في هذه السلسلة، والتي انعقدَت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، كرّمَت "يوريكا" المجموعة الأولى من طلّابها الخرّيجين. هؤلاء الذين تراوحَت أعمارهم بين 11 و16 عاماً، تميّزوا بأن أصبحوا أعضاء في فريق التكنولوجيا الوطني الذي أنشئ مؤخّراً في الأردن.

وتقول جغبير إنّه "في العادة، يكون للرياضات منتخباتٌ وطنية، مثل منتخب كرة القدم. ولكن من جهتنا، خرجنا بفكرة إنشاء منتخبٍ وطني للتكنولوجيا."

وهذا المنتخب الوطني الذي وضع تصوّراً له ونظّمه كلٌّ من "يوريكا" و"زين" Zain، يأمل أن يتنافس في مسابقاتٍ دوليةٍ للتكنولوجيا مع طلّاب جامعات وروّاد أعمال.

قد يبدو الأمر صعباً، ولكنّ ذلك يدخل في إطار مهمّة "يوريكا" القائمة على إنشاء معايير جديدة لتعليم التكنولوجيا والهندسة للشباب. وبحسب جغبير، "سوف يتخرّج الطلّاب من ‘يوريكا‘ في عمر 16 عاماً مع معرفةٍ توازي تلك التي يمتلكها خرّيجو الجامعات."

للمزيد من المعلومات عن فعالية "تِك توك" المقبلة، قم بزيارة صفحة "يوريكا" على "فايسبوك".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة