5 مبادرات تجعل من الإمارات المكان الأنسب للمنشآت الصديقة للبيئة

اقرأ بهذه اللغة

تعمل دولة الإمارات العربية على أن تُقدّم نفسها إلى العالم، بحلول عام 2050، في صورة الدولة الأكثر حرصًا على البيئة، واستثمارًا في مجالات الطاقة النظيفة، والتنمية المُستدامة.

وذلك خلافًا للرؤية النمطية لمنطقة الشرق الأوسط، والتي لطالما عُرفت باعتمادها كليًّا على الوقود الأحفوري الذي تمتلك احتياطيات استراتيجية منه.

ويتجلّى ذلك من خلال مُبادرات ومشاريع كثيرة نجحَت حكومة الإمارات في تنفيذها بالفعل خلال الفترة القصيرة الماضية من بينها الآتي:

1. "مُبادرة التغيير" The Change Initiative

The change initiative offices

ترمز تسمية "مبادرة التغيير" في "دبي" إلى متجرٍ يقود مُبادرةً لترويج المُنتَجات الخضراء بكافة أشكالها، بحيث تشمل المُنتجات المعروضة كلّ ما يُمكن تصنيعه بطريقةٍ طبيعيةٍ ودون الإضرار بالبيئة من أطعمة ومشروبات، وأدوات طعام، ومُنظّفات ومُعطّرات، وحتى نظّارات ومُنتَجات ورقية.

حصد المبنى الخاص بمتجر "مبادرة التغيير"، في عام 2013، لقب المبنى الأكثر استدامة في العالم، بعد أن نجح في جمع 107 نقاط من أصل 110 نقطة من النقاط الخاصة بتقييم "ليد" LEED العالمي للمباني الصديقة للبيئة. ويرجع الفضل في ذلك إلى استخدام المبنى لمواد مُعاد تدويرها في بنائه، ومحطّة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الألواح الكهروضوئية فوق سطح المبنى، بالإضافة إلى نظامٍ لإعادة تدوير واستخدام المياه.

2. مُبادرة "إستدامة" Estidama

أقرّ "مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني" Abu Dhabi Urban Planning Council، في عام 2008، برنامج "إستدامة" الذي يهدف إلى تحويل الإمارة إلى إمارة مستدامة. يشمل البرنامج جميع الجهات الحكومية، والمباني والمجمعات السكنية، والأبنية التجارية.

القسيمة الخاصة من "استدامة" (الصورة من "إستدامة")

ويتعيّن على جميع المشروعات الإنشائية الجديدة في الإمارة الحصول على تصريحٍ من "مجلس أبوظبي للتخطيط العُمراني" بعد أن تستوفي مُتطلبات المُبادرة، والتي تتضمن معايير خاصّة لترشيد استهلاك المياه والكهرباء عبر استخدام مواد العزل الداخلية والخارجية بهدف الحفاظ على درجة حرارة المبنى، واستخدام الطاقة الشمسية في أنظمة تسخين المياه، وكذلك خفض كميات النفايات الناتجة عن تلك البنايات باستخدام غازات التبريد الصديقة للبيئة، كما وتُشجع المبادرة على استخدام المواد المحلية الصنع في البناء والتشغيل.

3. مُبادرة استخدام الإسمنت الصديق للبيئة في دبي

بدءاً من مطلع شهر آذار/مارس الماضي، أصبح إلزامياً على جميع شركات المُقاولات في "دبي" استخدام مواد البناء الصديقة للبيئة كبديلٍ عن الإسمنت البورتلاندي التقليدي، وذلك وفقاً لتشريعٍ جديدٍ طبّقته المدينة كجزءٍ من التوجّه الذي يهدف إلى جعل دبي واحدةً من أفضل مُدن العالم بيئياً بحلول عام 2020.

وبحسب المُبادرة الجديدة، ينبغي على شركات الإنشاءات في دبي الاعتماد على البدائل الخضراء الجديدة، مثل الرماد المتطاير Fly Ash، والركام المصنّع من إعادة تدوير الخرسانة أو الأحجار GGBFS، ومخلفات تحطيم الأحجار، وغيرها. فهذه المواد تستطيع الحدّ من الانبعاثات الضارة بنسبة تصل إلى 45%، مُقارنةً بالإسمنت البورتلاندي التقليدي الذي يُعاب عليه كونه واحداً من المواد المُلوثة للبيئة، حيث يُصاحب إنتاج طنٍّ واحدٍ منه انبعاث 164 كيلوجراماً من الغُبار الذي يُساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، فضلاً عن عديد من المُلوثات الأُخرى.

4. مُبادرة "الاتحاد إسكو" Etihad Esco

تأتي "الإتحاد إسكو" كمُبادرة في صورة شركةٍ تعمل في مجال خدمات الطاقة. هذه الشركة التي تعدّ واحدةً من مشروعات "هيئة مياه وكهرباء دبي"، تأسّست عام 2013 بهدف تحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة بواسطة المباني والإنشاءات الجديدة والحالية في دبي. وبالتالي، تعمل الشركة المملوكة حكومياً من خلال إبرام صفقات مع شركات الإنشاءات لتزويد المباني الجديدة، والتي تكون قيد الإنشاء، بمصادر الطاقة النظيفة مثل الألواح الكهروضوئية لتوليد الطاقة الشمسية النظيفة، وتقنيات الإضاءة الموفرة للطاقة باستخدام مصابيح LED. 

التجارب والاختبارات. (الصورة من بلدية دبي)

تهدف الشركة أيضاً بشكلٍ أساسي إلى تطوير المباني الحالية، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بها، عبر تطوير أنظمة الإضاءة الحالية وغيرها من أنظمة التبريد والأنظمة الكهربائية التي تستهلك الطاقة بكميات كبيرة. وقد وضعت الشركة هدفاً أولياً يشتمل على تحديث 30 ألف مبنىً في مدينة دبي لتُصبح صديقة للبيئة من حيث استهلاكها للطاقة. وقد بدأت الشركة بالفعل في تنفيذ ذلك من خلال عقودٍ لتطوير المباني التابعة لسلطة "المناطق الحُرة في دبي"، و"مركز التجارة العالمي بدبي"، ومحطات توليد الكهرباء في جبل علي.

5. مُبادرة "مصدر" Masdar

الطاقة النظيفة تشرق على أبوظبي. (الصورة من "مصدر")

رصدت حكومة أبوظبي عدّة مليارات من الدولارات في عام 2006، لإطلاق مُبادرة "مصدر" كواحدةٍ من أكبر مُبادرات الطاقة المُتجددة والنظيفة في العالم. تتضمّن المُبادرة عدّة استثماراتٍ عملاقة تشمل "مدينة مصدر" Masdar City التي تستمدّ الطاقة اللازمة لها بالكامل من محطّة للطاقة الشمسية تبلغ طاقتها الإنتاجية 10 ميجاواط، و"معهد مصدر" Masdar Institute للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث في مجال الطاقة المُتجددة، و"مصدر كابيتال" Masdar Capital للاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة.

استثمرت المُبادرة مؤخّراً في تمويل واستضافة فريق "سولار إمبلس" Solar Impulse الذي يعمل على إنتاج أوّل طائرة قادرة على التحليق فقط باستخدام الطاقة الشمسية.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة