وعاء للطبخ على الطاقة الشمسية ينطلق من الكويت

اقرأ بهذه اللغة

كما سبق وذكرنا على "ومضة"، حاولت الفرَق التي حضرت "التحدي العالمي للريادة التقنية في الكويت" Kuwait Global Technopreneurship Challenge الحصول على أجوبة مرتبطةٍ بمشاكل محلية مثل: كيف يمكن تطوير المعلوماتية الصحية health informatics؟ وكيف يمكن تحسين التعليم المشخّص؟ وكيف يمكن أن تكون الطاقة الشمسية أكثر فعالية واقتصادية؟

أحد هذه الفرق هو "إي- إنوفيشن" E-Innovation الذي حلّ في المركز الثاني في المسابقة العامة وفاز بـ 1250 ديناراً كويتياً (أو 4120 دولاراً) عن وعاء الطبخ الذي يعمل على الطاقة الشمسية، "سولار كوكر" Solar Cooker. هذا الابتكار القابل للنقل وسهل الحمل والتخزين، مُعدّ من قطعٍ مركّبة الواحدة بالأخرى بكلّ بساطة، مثل منتجات أثاث "أيكيا" IKEA.

من اليسار إلى اليمين: محمود موسى، عبدالله أسامة، وأحمد عصام. (الصور من "سولار كوكر")       

يعتمد هذا المنتَج على الشمس كمصدر طاقةٍ متجددة، وقد بات الآن في مرحلة تحسين التصميم والفعالية. وفيما يدرس الفريق السوق أيضاً، أخبرنا عبدالله أسامة، وهو أحد أفراد الفريق، أنّه سيبدأ بالتسويق للمنتَج قريباً.

كيف يعمل؟

"سولار كوكر" منتَجٌ متدني التكلفة، وسهل التركيب والتخزين، ولا يتطلب الكثير من العناية والإشراف، كما أنّه لا يحتاج إلى أي وقود أو كهرباء أو غاز ولا يُنتج أي انبعاثات، وهو أكثر أماناً للأطفال.

أمّا بالنسبة إلى الجانب التقني من الموضوع فهو بسيط جداً: يتمّ استخدام عاكسٍ لإدخال أشعة الشمس إلى الصندوق من خلال طبقةٍ وسيطة شفافة، ومن ثمّ تقوم الأشعة دون الحمراء بزيادة درجة الحرارة داخل الصندوق لتبلغ درجاتٍ عالية بما يكفي لطهي الطعام.

بشكلٍ عام، يُعتبر هذا المنتَج طريقة فعالة وواقعيةً ومجدية للاستفادة من الطاقة الشمسية.

قيمة مثل هذه المسابقات

يرى أعضاء "إنوفيشن" أنّ الأمر الأهم الذي تعلّموه خلال التحدي كان كيفية العمل كفريق، بالإضافة إلى اكتساب الكثير من الخبرة في البحوث وحلّ المشاكل، كما كان التعرّف إلى أناس من بلدان وثقافاتٍ مختلفة بمثابة أمر مثير للدهشة.

"لقد حسّنتُ مهاراتي في العرض إلى حدٍّ كبير، وتعلمتُ أكثر عن نموذج الأعمال وكيفية إعداده،" حسبما يقول أسامة، مضيفاً أنّه اكتسب أيضاً أفكاراً حول كيفية جعل المنتّج أقلّ تكلفة "لمساعدة البشرية".

إلى جانب أسامة، يضمّ الفريق أيضاً الطالبين الجامعيين في "جامعة الكويت"، محمود موسى وأحمد عصام، علماً أنّ لدى الأعضاء كلّهم خلفية في هندسة البترول والهندسة الميكانيكية.

عبدالله أسامة يعرض نموذجه الأولي.

تعلّم استهداف الجمهور الملائم

لا تشكّل أوعية الطبخ العاملة على الطاقة الشمسية ظاهرةً جديدة، إذ تستخدمها شركاتٌ ومنظمات خيرية كثيرة حول العالم كطريقةٍ لمكافحة الفقر منذ سنوات.

لذلك، كي لا يضمحلّ زخم المنتَج في سوق موجودة أصلاً، كان التسويق جانباً هاماً من التعليم الذي اكتسبه الفريق في "التحدي" – أي كيفية استهداف فئات المجتمع المتنوّعة وجعل منتجهم في متناول أغلبية السكان.

وإلى جانب تطوير مهاراتهم البحثية، أشار أعضاء الفريق إلى أنّ من أهم الدروس التي تمّ اكتسابها كانت الإجابة على أسئلةٍ مثل "ما هي الأسس الضرورية لإنشاء مؤسّسة تجارية حقيقية؟"

في حديثه مع "ومضة"، يقول أسامة إنّ "شريحة المستهلكين الأساسية التي نستهدفها هي مَن يجنون ما بين 100 و200 دولار في الشهر، وبالتالي فإنّ البلد المحبذ الانطلاق فيه هو مصر".

 أما شريحة المستهلكين الثانية المستهدفة، فهي الناس الذين يجنون أقل من 20 دولاراً في الشهر، ما يعني التوجه إلى الكثير من البلدان الأفريقية، وحتى الهند.

بالإضافة إلى ذلك، تكلّم الفريق إلى امرأة من فلسطين وسألها عن التحديات الحالية التي تواجهها وما إذا كان منتَجه يهمها. فكان ردّها أنّ "دخل منزلنا متدن جداً وبالكاد يغطي احتياجات المنزل، خصوصاً مع وجود خمسة أطفال. فكرة ‘سولار كوكر‘ مذهلة ومفيدة جداً كما أنّها رخيصة."

وبالنسبة إلى الشريحة الثالثة التي يود الفريق استهدافها، فهي التي تضمّ ذوي الدخل المتوسط إلى المرتفع، عبر تزويد المنتَج بتصاميم ومواد أفخم وبأسعار أعلى بالطبع.

وحتى الآن، تكمن خطّة الفريق في البدء من مصر.

ولكن ما الذي يجعل هذا الحل مختلفاً عن سواه؟ يجيب أعضاء "إي إنوفيشن" أنّ منتجهم مستدام وأقلّ كلفة، وإذا تم استخدامه بالشكل الملائم يمكن أن يدوم لسنوات.

ووفقاً لأسامة، كان من الصعب جمع الأفكار والخروج بأفكار مبتكرة، غير أنّ "عملية التصميم وإعداد نموذج الأعمال كانا الجزئين الأكثر تحدّياً لنا." 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة