لم يريد هذا الجهاز تتبّع حركة الجِمال؟‎

اقرأ بهذه اللغة

Racing camels and their 'fitbits'

سباق الجِمال تدخله التكنولوجيا ببطء. (الصورة من "بروديجيه" Prodijee)

إنّ هذا المنتَج بمثابة "’فِت بِت‘ FitBit [جهاز رصد الحركة] للجِمال"، سيحسّن الرياضة التي لا يتمّ الالتفات إليها حتّى الآن، بحسب مبتكِر الجهاز سعيد النوفلي (الصورة أدناه).

جاءَت شركة "الجيث" Al Jaith الناشئة التي أطلقها النوفلي كردٍّ على تحوّل القطاع نحو سباق الروبوتات الذي بدأ في عام 2002، بعدما أعلن الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حظر انخراط الأطفال في هذه السباقات. كما رأى النوفلي الإمكانات التي يشتمل عليها القطاع والتي يمكن تطويرها وتحديثها، وبالتالي الاستفادة من جمع البيانات التي يستخدمها نخبة الرياضيين وتحليلها.

يقول النوفلي عن تقنيات الدريب الحالية، إنّه "من أجل قياس سرعة الجمل تحتاج إلى سيارة [لتقودها بجانبه ثمّ تقرأ عدّاد السرعة]، ومن أجل قياس الوقت تحتاج إلى ساعة توقيت، إذ لا تقنيات حديثة تُستعمَل في سباق الجِمال."

في المقابل، يمكن للمنتَج الذي صمّمه أن يقيس السرعة، ونبضات القلب، و"الفترة الزمنية"، والمسافة، والمكان، بواسطة جهازٍ يُعلَّق على الجمل وبرنامجٍ لتحليل البيانات يحوّلها إلى معلوماتٍ يمكن قراءتها بسهولة. أمّا اسم "الجيث"، فهو يعود إلى فصيلةٍ من الجِمال المفضلّة لدى المحاربين.Saeed Al Nofali

ويقول النوفلي الذي ينتمي إلى نادي سباق الجِمال الإماراتي "الوثبة"Al Wathba، والذي نشأ وهو يشاهد هذه الرياضة: "لقد جئتُ من منطقةٍ تطوّرت فيها البيئة الحاضنة لسباق الجِمال بالكامل."

بدأ يستفيد أصحاب الجَمال من التكنولوجيا بعد تحوّل القطاع في الخليج عن الاعتماد على الفرسان الأطفال، وهم فتيانٌ تبدأ أعمارهم بأربع سنوات. وكانت الإمارات، في عام 2005، أوّل دولةٍ تفرض أن يكون الفرسان فوق سنّ الثامنة عشرة.

واليوم، بات الفرسان عبارةً عن إطاراتٍ من الألومنيوم يتّصل بها سوطٌ يتمّ التحكّم به عن بُعد وتعلوها قطعةٌ من الإسفنج مع قبّعةٍ، بحيث تبدو وكأنّها فرسان حقيقيون.

يقول النوفلي إنّ الإمارات في الوقت الحالي تشهد وحدها ما يقارب 100 ألف سباقٍ للجِمال بعدما كانت 50 ألفاً في عام 2013، كما يبلغ سعر الجمل الواحِد الصغير غير المدرَّب نحو ألف دولار.

ومع ذلك، أنفق رجل الأعمال حمدان بن جاسم في عام 2010 ما يُناهز 6.5 ملايين دولار على ثلاثة جِمال، كما بلغَت الجائزة المالية لـ"المهرجان الختامي السنوي لسباق الهجن" Final Annual Camel Races Festival في نادي "الوثبة" 22 مليون دولار.

ولكن، بالرغم من كلّ شيء، فإنّ المخاطر كبيرة.

البحث عن ميزة تنافسية

في الوقت الذي تتوجّه فيه سباقات الهجن لتصبح رياضة النخبة، فإنّ أصحاب الجمال ومدرّبيهم يبحثون عن ميزةٍ معيّنة: يقول النوفلي إنّ أصدقاءه في القطاع كانوا يشكّكون في البداية، وظنّوا بأنّه يحاول ابتكار فارسٍ آليّ أفضل، وليس تحليلاتٍ حول الكيمياء الحيوية للحيوان نفسه.

والآن بات الجميع يريد تجربة "الجيث" الذي أنهى نموذجه الأوّلي الثاني ويبحث عن تمويلٍ للمنتَج النهائيّ. ويقول النوفلي إنّهم "يريدون الجهاز فعلاً، وهُم متحمّسون له حقّاً. وحالياً نحن نعمل على تطوير منتَجٍ محسَّن من أجل المتبنّين الأوائل."

وعن هذا المنتَج الذي لا يزال في مرحلة النموذج الأوّليّ ويتمّ العمل حالياً على تطوير نسخةٍ منه قابلةٍ للنموّ، يقول النوفلي إنّه يعمل مع "بعض" شركات التصميم للوصول إلى التصميم النهائيّ. وبعد الانتهاء من هذا، سيبدأ النوفلي بتجربةٍ ميدانيةٍ ثانية مع المتبنّين الأوائل للمنتَج، ومن ثمّ إذا عمل كما هو متوقَّع، سيقوم بالتسويق له في وقتٍ يُحدَّد لاحقاً.

بالإضافة إلى ذلك، يحظى "الجيث" باهتمام المعنيين في سباقات الهجن وغيرها من القطاعات، مثل سباقات الكلاب وتربية الصقور.

كما تحدّث مع هذه الشركة الناشئة شركاتٌ تُعنى بتغذية الجِمال، تريد الوصول إلى بيانات النوفلي لتحسين منتَجاتها، بالإضافة إلى شركةٍ توفّر تحليلاتٍ خاصّةٍ بسباقات الخيل.

ويقول النوفلي أيضاً إنّ منتَجه قد يكون مناسباً لسباقات الكلاب في منطقة الخليج التي تفضّل سلالة الكلاب السلوقية، بشرط أن يتمّ تصغير حجم الجهاز.  

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة