شون مور: هذا ما اعرفه عن بناء أجهزة إنترنت الأشياء

اقرأ بهذه اللغة

Shaun Moore and Nezare Chafni

شون مور، إلى اليسار، إلى جانب شريكه المؤسس نزار شافني (الصورة لشون مور)

عوامل عدّة ساهمت في تشجيع شون مور المقيم في دالاس على بناء أذكى جرس باب في العالم باسم "تشوي"Chui: أوّلها عمله في "ميريل لينش" Merril Lynch في شيكاغو، وثانيها خبرته في تطوير التطبيقات وثالثها حبّه الدائم للتكنولوجيا.

واليوم، يستعد الشريكان المؤسِّسان لـ"تشوي"، مور الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي ونزار شافني المدير التقني، لإطلاق جرس الباب هذا في أواخر نيسان/أبريل.

يسمح "تشوي"، جرس الباب الذكي، للمستخدِمين بفتح الباب أو التحدّث إلى الزائر عن بعد من خلال نظام تعرّف على الوجه وتقنيّات البلوتوث.

في آذار/مارس وبعدما ألفى كلمةً في "أسبوع تكنولوجيا المستقبل" Future Technology Week، جلس مور مع "ومضة" لمناقشة تفاصيل بناء منتَجٍ في مجال إنترنت الأشياء.

راقب التوجّهات. عام 2012، بحثنا على الإنترنت عن التوجّهات في مجال التكنولوجيا، وكان في ذلك الوقت "كيك ستارتر" Kickstarter في بداياته لكنّه تضمّن عدداً كبيراً من أجهزة أتمتة المنزل home automation والمنتَجات المنتمية إلى فئة "اصنعها بنفسك" DIY.  وبالتالي، بعدما لاحظنا وفرة المنازل الذكيّة والبيئة الذكيّة واتصالها بالإنترنت، أدركنا التوجّه الأساسي وبدأنا نبحث عن طرق للاستفادة منه.

أنظر إلى الموجود وطوّره. عندما كنّا في الجامعة، كنّا نلتقي في منزل صديقنا ويتجنّب كلّ منّا بدوره فتح الباب. في إحدى المرّات، كنتُ برفقة نزار وعادت بنا الذاكرة إلى ذلك الوقت وفكّرنا كم سيكون رائعاً لو نتمكّن من رؤية الزائر على هواتفنا. قلنا "فلنوصِله بشبكة الإنترنت"، لكن كيف نأخذه إلى المرحلة التالية؟ كيف نجعله مناسباً بعد 5 سنوات أو 10 سنوات كون التكنولوجيا في تطوّرٍ مستمرّ؟ في ذلك الوقت، لفتَت أنظارنا القياسات الحيوية وتقنيّات التعرّف على الوجوه لأنّها تسمح بإعطاء حقّ الولوج لفردٍ معيّن من خلال قاعدة بيانات من دون تأديته أي عمل. كذلك، اشتهرَت حينها الصور الشخصية التي يلتقطها المرء بنفسه ("سيلفي") وكان الأشخاص مرتاحين لهذا الأمر، فحصلنا بهذه الطريقة على قاعدة بيانات متوفّرة وجاهزة.

استثمر في التصميم. حتّى قبل أن يكون لدينا منتَجٌ، قرّرنا تصميمه مركّزين على تجميله قدر الإمكان. لم نُرد أن يبدو "تشوي" كجهازٍ رديء أو أن يشبه كاميرات المراقبة، بل أردنا ابتكار جهازٍ يُعجب الناس ليفتخروا بوضعه في منازلهم ومكاتبهم. بدوره، ساهم التصميم النهائي في توجيه نظام الرسائل ووظيفة الجهاز إذ أنّ المنتج والغلاف عليهما أن يقنعاك بالقصّة نفسها، وبالتالي كان التصميم مهمّاً جداً بالنسبة إلينا.

انتظر الوقت المناسب. عندما خطرَتْ لنا فكرة "تشوي"، اعتقدنا أنّها جنونيّة وأكثر ممّا يمكن للناس استيعابه في الوقت الحالي. شعرنا أنّ الناس غير مستعّدين لميّزة التعرّف على الوجه بعد. لم نعمل على جرس الباب الذكي إلاّ بعد شهرين [في عام 2012]، وذلك عندما عرفنا ببراءة اختراع أوليّة يتمّ تسجيلها لعملية تستخدِم التعرف على الوجه كوسيلةٍ لإعطاء حق الوصول. كنّا نبيع رؤية ومجتمعاً يرى الناس أنفسهم يعشون فيه؛ هذه أمور  تراها في الأفلام.  

الحديث عن المنزل الذكي مهمّ. قادت شركة "نيست" Nest هذا التحوّل فتغيّرَت النظرة إلى الأفكار التي تحصل على تمويل من دون منتَجٍ حسّي. على عكس "أبل" Apple و"جوجل" Google حيث يدفع الناس مقابل الفكرة وتُمضي عاماً أو عامَين بعدها من أجل تحقيقها، نحن نَعِد المشترين الذين يطلبون هذا الجهاز مسبقاً بأنّهم لن يدفعوا شيئاً مقابله قبل أن نصبح مستعدّين للشحن.   

مشاكل الأمان حصيلة ثانويّة عند الابتكار. يعود ذلك إلى العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم، إذ أنّ الابتكار يتحوّل إلى مشكلةٍ إذا استُخدِم بشكلٍ خاطئ، ناهيك عن أنّ حماية بيانات العملاء أمرٌ أساسي. ولهذا، يعمل فريق لدينا على تطوير تكنولوجيا لكشف الخداع. أمّا بالنسبة إلة إنشاء جهاز آمنٍ فهو يتطلّب ثلاثة عوامل: ما لديك، وما أنت عليه، وما تعرفه. ولأنّنا نحاول ابتكار شيءٍ يسهّل حياة الناس وليس العكس، لا نريد أن يقلقوا على أمنهم.

عليك الابتكار بشكل أسرع من أي وقت مضى. لنحن ا نسعى إلى حلّ مشاكل اليوم بل المشاكل المحتملة في المستقبل، بعد خمس سنوات مثلاً. لذلك، علينا الانخراط مع الناس الذين يتحدّثون عن هذه الأمور قدر المستطاع وعلينا التحدّث مع المطّلعين على هذا المجال أينما كانوا، سواء كانوا في المنتديات على الإنترنت أو في الاجتماعات. 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة