جامعة أردنيّة تُحيي مشاريع التخرّج الصديقة للبيئة

اقرأ بهذه اللغة

يجد الطالب نفسه بعد التخرّج أمام خيارين، إمّا الانخراط في سوق العمل أو الالتحاق بالمساق الأكاديمي، بحسب جميل خطيب مُنسّق مكتب الرّيادة، الذي يضيف أنّ احتماليّة إنشاء شركة خاصة ليست واردةً بشكلٍ كبير.

ولكنّ هذا لم يكن الحال مع عبد الرحمن عصفور الذي عرض فكرته لتحويل قطع سيارات إلى أثاث منزليّ أوّل مرّة داخل حرم جامعيّ.

كأيّ طالب آخر في "الجامعة الأردنيّة الألمانيّة" German Jordan University كان عصفور مُلزماً بتسليم مشروع تخرّجٍ يتعلّق بتخصصّه، ولكنّه لم يكن يعلم أنّ ما ابتدأه كمشروع جامعيّ، سيُطبّق على أرض الواقع بعد بضع سنوات كمُنتج أساسي لشركته "أوتو آرت" Autoart.

في مُحاولة لتشجيع طلّابٍ كعصفور، أنشأت "الجامعة الألمانيّة" GJU مكتباً للريادة والابتكارProgram Innovation & Entrepreneurship (PIE) قبل ثلاث سنوات، تحت وحدة الرّوابط الصناعية، بهدف تكثيف الخيارات المُتوّفرة للطالب بعد التخرّج.

التجهيز للطعام من قبل "ذا تيليير" The Telier. (الصورة لـ تالا العيسى)

ماراتون للأفكار الخضراء

إلى جانب الفعاليات وورش العمل والمسابقات التي أقامها المكتب، تمّ تنظيم ماراتون أفكار يوم السّبت في مقرّ الابتكار "ذا تانك" The Tank التابع لشركة "أمنية" Umniah للاتصالات.

حضر الفعاليّة عشرون طالباً وطالبة من اختصاصات مُختلفة، توّجّب عليهم تقديم حلولٍ لتحديّات بيئيةٍ، مثل تقليل أضرار النفايات الصناعية أو دمج التكنولوجيا بقطاع الطّاقة المُتجدّدة.

"نّركّز على البيئة لأنّنا نؤمن بمسؤوليّة الابتكارات... توجد الكثير من التّحديّات والفرص في القطاعات الخضراء في المنطقة"، يقو ل خطيب.

تأتي هذه الفعاليّة كأولى النشاطات ضمن سلسلةٍ تسعى إلى تحضير الطلبة لمشاريع تخرّجهم، كما ستُرّشّح الفرق الفائزة إلى جلسات للنماذج الأولية prototype sessions كما وسيتّم إرشادهم لوضع نماذج ماليّة ناجحة.

يتمّنى الشريك المؤسس لـ"طقس العرب" ArabiaWeather، يوسف وادي، وهو خرّيج "الجامعة الألمانيّة الأردنية"، لو توّفرت له فرصة الاستفادة من مكتبٍ للريادة كالذي يتواجد الآن. ففي زمنه لم تكن الجامعة قد استثمرت في الريادة بشكلٍ مباشر، رغم أنّ توّجّهها كان واضحاً، بحسب قول وادي.

طلاب "الجامعة الألمانية الأردنية" يناقشون الحلول البيئية.

يعتقد وادي أنّ دمج مبادئ الريادة في الجامعات أمرٌ مهمٌ إذ أنّه يسمح للطلبة أن يفشلوا وهم لا يزالون في سنٍّ صغير. وفي تشجيع له على الفشل المُبكّر يقول: "عندما تبدأ كريادي باللعب والعمل ستفشل وستقع عدّة مرّات ولكن حالما تنتهي منه ستصبح خبيراً".

شارك في إحياء هذه الفعاليّة عدّة جهات، منها مركز "إبتكار" Ibtecar للريادة، و"أويسيس 500" Oasis500 ومؤسَّسة "إدامة" Edama البيئيّة.

تُشير لولوا سفاريني، مديرة البرامج في مؤسسة "إدامة"، إلى الفجوة بين توُجه الأبحاث في الجامعات ومُتطلّبات القطاع الخاص. وتضيف قائلةً: "نهدف إلى إنماء اقتصاد أخضر، لذلك نريد أن نبني جسراً يصل بين الطرفين".

وتؤمن المديرة أيضاً بأنّ الشركات الناشئة العاملة في قطاع البيئة لا تخلق فرص عمل فحسب، بل تدعم توّجه الأردن نحو اقتصادٍ أخصر.  

من جهةٍ ثانية، "الجامعة الألمانية الأردنية" ليست الوحيدة التي تُدرك أهميّة تعزيز الروح الريادية في الجامعات، فـ"مركز الابتكار"Entrepreneurship Center  التابع لـ"الجامعة الأردنيّة" مثال آخر على تّوجه الجامعات نحو برامج ذات صلة.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة