قطاع الطيران: الوجهة الجديدة للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط [مقابلة]

اقرأ بهذه اللغة

في عالم الطيران، تُحقّق منطقة الشرق الأوسط النّمو الأكبر من حيث حركة الرّكاب، ويُظهِر "اتحاد النقل الجوي الدولي" IATA أنّ معدّل النّمو سيستمر بالازدياد بمقدار 4.6% سنويّاً حتّى حلول 2034.

يرى بعض المستثمرين، مثل "ترافيل كابيتال فينتشرز"Travel Capital Ventures، فرصةً كبيرةً في الطيران، ولذلك يبحثون عن شركاتٍ ناشئةٍ تعنى بهذا القطاع. "ترافيل كابيتال فينتشيرز" هي شركة استثمار مخاطر في المراحل المُتعدّدة من حياة شركات السفر الناشئة تهدف إلى تحديد هذه الشركات وتمويلها وتنميتها.  

يرى الشريك المؤسّس أبرار أحمد، الذي يشغل أيضاً منصب المرشد والمستشار لـ"مركز الابتكار" في "إن5" in5 innovation hub في دبي، أنّ للقطاع إمكانيّاتٍ كبيرةً في المنطقة، علماً أنّ من بين الشركات الناشئة الـ15 التي تعمل في السفر  في الشرق الأوسط حسبما حدّدتها "ترافيل كابيتال فينتشرز"، تساهم شركة الاستثمار هذه في 20% منها.

في مقابلةٍ مع "ومضة" هذا الشهر، يتوّسع أبرار في شرحه وتطلعاته إلى القطاع، وهذا أبرز ما يقوله.

أبرار أحمد، العضو المؤسس في "ترافيل كابيتال فينتشيرز".
(الصورة من "لينكد إن")

"ومضة": أين ترى قطاع الطيران في الشرق الأوسط، وكيف اختلف عمّا قبل؟

أحمد: في البداية، انطلق قطاع الطيران في المنطقة لتلبية الاحتياجات المحلية، والآن ها هو يلبي حاجات العالم أجمع. ابتدأ بتتبّع لاعبين آخرين، والآن بات له أتباع.

نحن الآن نجمع ثمر الرؤية التي وضعتها شركات "طيران الإمارات" و"القطريّة" و"الاتحاد" في أوائل القرن، والتي انعكست على ازدياد أعداد الرّكاب والربح، والمركبات، والرحلات.

"ومضة": ما هي بعض الشركات الناشئة العاملة في السفر التي يمكنك أن تشير إليها في المنطقة؟

أحمد: أشير إلى "فيش فيش مي" FishFishMe، و"جايدو" Guiddoo، و"بطوطة" كشركات مرموقة، كما نتوّقع دخول خمس شركاتٍ إلى قطاع السفر كلّ عامٍ في المنطقة.

أؤمن بأنّ المرحلة الأولى من 'تقليد' دولٍ أخرى قد مضت، فقد بدأنا الآن بالمرحلة الثانيّة المعنيّة بعرض ما هو 'من المنطقة إلى المنطقة'. لحسن الحظ الشركات المُنبثقة من المرحلة الثانية تُعتبر ناجحةً أكثر على المدى البعيد من ناحية تلبية احتياجات المسافرين.

"ومضة": ما هي أكبر التّحديّات التي تواجه الشركات الناشئة العاملة في السفر؟

أحمد: كما في أيّ منطقةٍ أخرى، لدى مسافري الشرق الأوسط أنماط شراء مُحدّدة، وقنوات حجز مُفضلّة، وبالتالي يجب على الشركة الناشئة أن تُعنى بها لكي تضمن التمويل والنموّ. هذا ناهيك عن الشركات الناشئة المتطلبات الخاصة بكلّ بلد ينبغي على الشركات الناشئة معالجتها، لذلك نحن لا نجمع بشكلٍ عشوائيّ جميع البلدان وجميع المسافرين في المنطقة سوياً.

على الشركات الناشئة العاملة في السّفر أن تقضي وقتاً في المنطقة، أن تبحث جيّداً لاختيار شريحةٍ غير مُستهدَفةٍ بعد في دولةٍ معيّنة وأن توُجّه خدماتها نحو تلك الدولة. كما ويجب عليها أن تتجنّب التوقّعات غير المجدية (مثل ما نجح هناك سينجح هنا) والعروضات الكسولة (مثل سنقوم بتحسين موقعنا باللغة العربية).

"ومضة": هل تلحظ أيّ تعاونٍ بين شركات الطيران والشركات الناشئة العاملة في السفر؟

أحمد: أرى تعاوناً بين شركات السفر والشركات الناشئة في المنطقة وخارجها.

على صعيد المنطقة، توفّر "أرايفل جايدز" Arrival Guides محتوىً عربياً وإنجليزياً لعدد من شركات السفر. و"كاليجو" Kaligo تعمل مع شركة طيران واحدة على الأقل من المنطقة، في مجال برامج الولاء.

و"تنوز" Tnooz، الشركة الإعلاميّة المُختّصّة بشؤون السفر ستقيم ماراتوني أفكار على الأقل في المنطقة.

كما أعلم عن شركة طيرانٍ في المنطقة ستطلق مُطوّراً للشركات الناشئة العاملة في مجال السفر في غضون 12 شهراً.

كذلك، فإنّ "نيو ديستريبيوشن كابابيليتي" New Distribution Capability من "اتحاد النقل الجوي الدولي"، حتى لو لم تكن شركةً ناشئةً بالمعنى التقليديّ، فهي تعتد على معيار "إكس إم إل" XML للتواصل مع شركات الطيران في المنطقة، وقد تبنّت جميع شركات الطيران الكبرى في المنطقة هذا المعيار الجديد.

(الصورة من "ترايسي هانتر" Tracy Hunter)

"ومضة": لماذا قد تحثّ على التعاون بين شركات الطيران والشركات الناشئة؟

أحمد: لأنّ كلّ طرفٍ لديه ما يُقدّمّه وما يربحه من الطّرف الآخر. فشركات الطيران لديها مصالح تاريخيّة، وهي مرتبطة بشخصيّات كبيرة ممّا قد يُعرقل تحرّكها مقارنةً بالحريّة التي تتمتّع بها الشركات الناشئة. ولكن في الوقت نفسه باستطاعة شركات الطيران أن تستفيد من ابتكارات الشركات الناشئة مقابل مشاركة مواردها وشبكاتها مع الروّاد.

أعتقد أنّ المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق الشركات الناشئة لتُحدّد احتياجات شركات الطيران وتُطوّرها وتخدمها. أمّا شركات الطيران فعليها أن تكون مُنفتحة للتعامل مع الشركات الناشئة لتلبيّة متطلبّات المسافر المُتغيّرة على الدّوام.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة