براشانت جولاتي: هذا ما أعرفه عن المال والأجهزة

اقرأ بهذه اللغة

الأجهزة الآن تلقى رواجاً منقطع النظير. ففي كنتَ تحتاج في السابق إلى سنواتٍ وملايين الدولارات ودعمٍ مؤسّسيّ لإطلاق جهازٍ ما، لم تعد تحتاج الآن سوى إلى سنواتٍ وملايين الدولارات و"كيك ستارتر" Kickstarter.

رائد الأعمال المخضرم ومؤسّس مختبر التكنولوجيا الذكية "تركيب" The Assembly، براشانت جولاتي، يقول إنّ العدد المتزايد للأجهزة المتّصلة بالإنترنت والمستعملة في الحياة اليومية يجعل المستثمرين أكثر راحةً من حيث العمل في هذا القطاع ويسهّل عليهم تقديم المال للأشخاص الذين يعملون على صنع هذه الأجهزة.

 يعتبر هذا التحوّل مهمّاً، خصوصاً وأنّ البيانات الأدلّة تشير إلى أنّه قد تمّ قطاف معظم الشركات الناشئة لتطبيقات المحمول في الولايات المتحدة، وأنّ المستثمرين بدأوا بالتركيز على الأفكار التي قد تكون تكلفة إطلاقها أكبر.

لاحظت شركة البحوث "سي بي إنسايتس" CB Insights المختصّة بسوق الاستثمار المخاطر في الولايات المتحدة انخفاضاً حادّاً في الاستثمارات في الشركات الناشئة للتجارة الإلكترونية، وانخفاضاً في صفقات قطاع تلبية المنتَجات عند الطلب. ولكن في المقابل، وجدَت أنّ الاستثمارات تزدهر في الشركات الناشئة التي تدمج البرمجيات والأجهزة في قطاعاتٍ مثل النقل وإنترنت الأشياء والتكنولوجيا الحيوية.

قمة جبل الجليد؟ تمويل نوع معين من الشركات الناشئة - في الولايات المتحدة - قد انخفض بشكل كبير هذا العام. (الصورة من "سي بي إنسايتس")

الوضع مختلف في منطقة الشرق الأوسط، حيث لا يزال هناك مجالٌ كبير أمام المنتجات الاستهلاكية القائمة على التطبيقات، ولكنّها موجودة هنا كتوجّه رائج.

يوجد في المنطقة العربية 16 مساحة تصنيع، وفقاً لخريطةٍ أعدّتها "فاب لابز" FabLabs، كما بات ينتشر في المنطقة متاجر تُعنى بمختلف منتجات الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D، وأدوات تصميم الروبوتات، والدروس المخصّصة للأطفال (خصوصاً الفتيات) ومتاجر للإلكترونيات عبر الإنترنت، وحاضنات أعمال ومساحات مثل "تركيب" المخصّصة لمساعدة الناس أو تعريفهم بكيفية تصنيع الأشياء الخاصّة بهم.

كل هذا يساهم في ازدياد الشركات الناشئة التي تُعنى بالأجهزة ورفع إمكانية نجاحها على الأرجح، وبالتالي زيادة فرص الحصول على المال من المستثمرين.

المستثمرون يرتاحون أكثر للأجهزة. أعتقد أنّ هذا سيبدأ، لأنّ الناس باتوا يستخدمون الأجهزة بشكلٍ أكبر. لقد بدأ المستثمرون يرون الأجهزة، ويرون الأشياء الصغيرة القادمة، وباتوا يفكّرون في الاستثمار فيها. الأمر الثاني يتمثّل في أنّ الجميع يريد أن يكون سبّاقاً، وبالتالي يريد المستمرون الاستثمار في الأشياء التي لم تأتِ بعد لكنّها تعِد بالكثير.

عدد المستثمرين الذين يخاطرون مع الشركات الناشئة للأجهزة يتزايد. لقد استثمرنا [أي صندوق "سمارت ستارت" Smart Start Fund] في شركةٍ ناشئةٍ للأجهزة القابلة للارتداء تُسمّى ’جوكي‘ Goqii، تريد إضافة مدرّبٍ بين الجهاز القابل للارتداء والشخص الذي يرتديه، لأنّه في معظم الأحيان تقوم بقياس الخطوات التي مشيتَها لكنك لا تعرف ما الذي تفعله بهذه البيانات؛ هذه الشركة الناشئة تفسّر هذه البيانات لك. وعند النظر في المنطقة، سترى أنّ المزيد من الناس يفعلون ذلك: جوي إيتي وفادي غندور استثمرا في شركة آية بدير ’ليتل بيتس‘Little Bits، كما أنّ هناك شركة هند حبيقة ’إنستابيت‘Instabeat.

الاستثمار يأتي بعد النجاح. إذا كنتَ ترى بعض الشركات الناشئة تنجح ثم يبدأ الجميع باللحاق بها، سيكون هناك المزيد والمزيد من روّاد الأعمال الذين يحاولون صنع الأشياء.

براشانت جولاتي شخصياً.
(الصورة من "دبي الذكية")

وقت الأجهزة قد حان. لم يعد الناس محصورين بتكرار الأفكار الريادية البسيطة وتنفيذها لمجرّد السير مع التيار، بل لاتوا في مرحلةٍ متقدّمةٍ أكثر. عندما تنظر إلى توجّهٍ رائجٍ مثل إنترنت الأشياء أو ما يتحدّث عنه الناس حالياً من المدن الذكية والعيش الذكي والمجتمعات الذكية، فإنّ كلّ هذه الأمور هي نوعٌ من هذا ’الذكاء‘. وعندما تنظر إلى نوع الخدمات الذي يوجد في بيوتنا، ستدرك أنّ هناك الكثير بانتظارنا.

الأجهزة شائعة لأنّ تنفيذها أسهل. مع صنع الأشياء والتفكير في صنعها، أصبحَت الشركات الناشئة للأجهزة أسهل بكثير. قبل هذا الوقت، لم يكن هذا النوع من الشركات الناشئة ممكناً من دون الحصول على تدريباتٍ خاصّة جداً أو الوصول إلى موارد شركةٍ كبرى، غير أنّ منصّاتٍ مثل ’إندي جوجو‘ Indiegogo و’كيكستارتر‘ جعلت هذا الأمر ممكناً.

مال الشركات الكبرى أفضل من مال الاستثمار المخاطر. أعتقد أن الشركات الكبرى أكثر ملاءمةً لهذا النوع من الشركات الناشئة، لأنّها تكتيكية أكثر. والشركات الكبرى، في البداية، على الأقلّ، عندما تبدأ، تهتمّ بالشركات الناشئة الصغيرة لتوفّر لها نوعاً من الهامش عندما لا يكون لديها مشروعٌ فوريّ.

الشراكات تسرّع فرص النجاح. ربّما تكون هذه طريقة جيدة لإيصال المنتَج إلى مرحلة الاكتفاء الذاتيّ، أو لتصل الشركة الناشئة إلى نقطةٍ يمكنها فيها الانتقال نحو الخطوة المقبلة، أو جمع المال ضمن جولة التمويل المقبلة لتصبح الشركة الناشئة قابلةً للاستمرار.

ليس هناك شركة ناشئة للأجهزة فقط. دائماً هناك أجهزة وبرمجيات، فالأمر عبارة عن حزمة متكاملة. ولكن الأمر الذي ينطوي على بعض الأجهزة أو على جهازٍ مس يكون أكثر تعقيداً من مجرّد برمجية، لأنّ هناك تكلفة من حيث المواهب والموارد والوقت الذي يستغرقه جمع هذه الأشياء معا، وبالتالي فإنّ الخطر أكبر.

لدى ’إن5‘ In5 شركتان أو ثلاث شركات تفعل هذا؛ هناك شركة ’داشرود‘ Dashroad التي تُعنى بالسيارات الذكية وشركة ’جانكبوت‘Junkbot لأدوات تصنيع الروبوتات.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة