تكنولوجيا الفعاليات مجال لا يستهان به

اقرأ بهذه اللغة

 "فراكتال سيستمز"  Fractal Systems، الشركة التي تتّخذ من دبي مقرّاً لها، تملأ المعارض والمطارات والصالات المخصّصة للفعاليات بعينات من عروض الصور التجسيديّة (هولوجرام)، والطائرات من دون طيار، والشاشات المنزلقة وقريباً الأذرع الآلية.

منذ أن تأسّست في عام 2011، تهدف "فراكتال" إلى المواءمة بين الابتكار والطلب في مجال التكنولوجيا في المنطقة، بحسب المدير العام وصاحب الشركة، تييري لووييس.

الذراع الآلية (الصورة من "فراكتال")

"هنا في دبي، نجد أشخاصاً متعطّشين لتكنولوجيا جديدة وابتكار وأفكار،" هذا ما يشرحه لـ"ومضة"، مضيفاً أنّه "منذ البداية، انطلقنا كشركة تكنولوجيّة ابتكاريّة."

يشكّل مصطلحا الابتكار والتكنولوجيا مصطلحين متوقّعين في أيّ وصفٍ لشركة توفّر حلول التكنولوجيا، إلّا أنّ "فراكتال" طوّرت محفظة أعمال انتقائيّة خلال 5 سنوات. ففي مكاتبها الآن في "واحة دبي للسيليكون"Dubai Silicon Oasis، تعرض منتَجاتٍ خلاّقةً، من بينها ’الأرضية التفاعليّة‘ Interactive floor والتصوير بتقنية 360 درجة 360 degree photography والصور التجسيديّة holograms والأضواء الحركية والتي تعمل عند الحركة.

يلفت مدير المبيعات في "فراكتال"، سيدريك أوفريدو، إلى أنّه "عند تعاملنا مع العميل، لا نبيع التكنولوجيا مباشرة بل نبيع المفاهيم لأنّ التكنولوجيا بحدّ ذاتها لا تعني شيئاً؛ يمكنني أن أبيعك هذا التلفاز ولكن إذا لم يكن لديك شيئاً لتشاهده، فهو لا يعني شيئاً."

والدليل على أنّ "فراكتال" تبتكر قبل أن تجد المفاهيم، ظهر في شاشات صور الأشعّة المنزلقة التي عُرضَت مؤخّراً في "مختبر الابتكار الرياضي" في دبي Dubai Sport Innovation Lab، والتي تحمل الشركة براءة اختراعٍ لها.

تييري لووييس و رينو باربيي مع طائرتهما من دون طيّار.

قبل إنشاء "فراكتال" مع رينو باربيي، مدير التقنيات التكنولوجيّة والشريك في ملكية الشركة، كان لوويس مديراً عاماً في "أي بي أم" IBM حيث اكتسب خبرة 20 عاماً من العمل في الشرق الأوسط. من جهته، يشير أخصائي التسويق في "فراكتال"، سينيت طوماس، إلى أنّ بدايات الشركة كانت مع الصور التجسيديّة (هولوجرام)، وقد باتت الآن تقدّم خدماتها لشركات اتصالات مثل "دو" Du وهيئات حكوميّة مختلفة، ومن عملائها أيضاً الوكالات الإعلامية التي تسعى إلى إقامة حملات لإحياء العلامة التجارية.

أضواء حركيّة معلّقة فوق الجمهور.

من أجل المثابرة على الابتكار، تعاونت "فراكتال" مع " جامعة روتشستر للتكنولوجيا" Rochester Institute of Technology لإحضار 25 مهندساً شاباً إلى مساحة عملها لاختبار تكنولوجيات جديدة، وبالتالي يحظى هؤلاء المهندسون بنفاذ إلى مركز بناء البرمجيات في الشركة وإلى ورش العمل ومخازن الأجهزة.

يقول لووييس إنّ اتّخاذ القرار لاختيار التكنولوجيا التي يريدون تطويرها سريع للغاية، وإنّ الذراع الآليّة جاءت إلى "فراكتال" بهذه السرعة والبساطة. فبحسب المهندس الشاب، ريتشارد جوميز، فإنّ الفريق "رأى [الذراع الآلية] على ’يوتيوب‘ Youtube وقال ’هذا جميل‘، ومن ثمّ أجاب مديرنا ’فعلاً‘ وأحضرها إلينا... فبدأنا بتطويرها."

في حين يُعدّ بناء وشراء تكنولوجيا معقدّة كهذه عمليّة مكلفة للغاية، بدأت الشركة منذ خمس سنوات تدفع من أموالها الخاصة. كما أنّها وبالإضافة إلى مواجهة تحدّي المحافظة على التدفّق المالي، تواجه الصعوبات نفسها التي تواجهها كلّ الشركات الناشئة الأخرى في المنطقة من حيث جذب المستثمرين.

في حديثه مع "ومضة"، يذكر لووييس "أنّنا نطلب من المستثمرين المراهنة على المستقبل، على قدراتنا. ولكن هنا، يمكننا شراء سيارة لامبورغيني بمليوني دولار لأنّه يمكن رؤيتها والشعور بها ولمسها. فهذه هي ثقافتنا، إنّما الأمر يتغيّر."

تنتمي "فراكتال" إلى مجموعة متزايدة من مزوّدي حلول التكنولوجيا في المنطقة تستفيد من اهتمام هذا المجال بعرض تكنولوجيا تنافسيّة في الفعاليات. وفي حين تتميّز هذه الشركة بتقديم خدمات معيّنة خاصة بها، تستضيف دبي أيضا شركات أخرى مثل "بريسم انترناشونال" Prisme International و"بروتيك" Protec و"بيكسل باغ" Pixelbug.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة