كيف تضيف هذه الشركة طابعاً عالمياً إلى التعليم الإلكتروني في المنطقة

اقرأ بهذه اللغة

تأسّست "آي تي ووركس التعليمية" Itworx Education رسمياً، في عام 2003، كشركةٍ تابعةٍ للشركة الأمّ "آي تي ووركس" Itworx الأقدم منها بكثير والكائنة في القاهرة لخدمات تكنولوجيا المعلومات، وركّزَت في جوهر استراتيجيتها على جذب الحكومات وتكتّلات القطاع الخاصّ إلى مجال تكنولوجيا التعليم في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

يعود جزءٌ كبيرٌ من نموّ الشركة إلى شراكةٍ استراتيجية قويةٍ وعالمية مع "مايكروسوفت" Microsoft - تضمّ عمليات التوزيع والتخصيص الخاصّة بـ"آي تي ​​ووركس" وإطلاق قائمة الحلول البرمجية التعليمية الخاصّة بهذه الشركة العملاقة - والاستثمارات من الشركات الدولية. ففي عام 2008، باعت الشركة 79% من أسهمها إلى ائتلافٍ استثماريّ يضمّ صندوق "يورومينا" Euromena Fund و"فينتشر كابيتال بنك" Venture Capital Bank و"بروباركو" Proparco.

خلال لقاءٍ عقدَته "آي تي ووركس التعليمية" مؤخراً. (الصورة من "آي تي ووركس التعليمية")

في عام 2010، ضاعفَت الشركة عوائدها ثلاث مرّات عمّا كانت عليه في عام 2008، وفي عام 2013 نمَت العوائد عن عام 2010 بنسبة 30%. ومن خلال البدء بالخدمَات وليس بالمنتَجات ذات الملكية الخاصّة، اعتمدَت الشركة على "مايكروسوفت" والشركاء من الحجم الصغير إلى المتوسّط، بحسب أحمد سعيد، مدير تطوير الأعمال في "آي تي ووركس التعليمية". وسمحَت الشراكة مع "مايكروسوفت" للشركة الناشئة بتوسيع رقعة حضورها عالمياً وبسرعة، وكذلك باكتساب خبرةٍ في تخصيص المنتَجات ذات الإنتاج الشامل على نطاقٍ واسع وتطوير نفسها في عام 2009.

منذ ذلك الحين، راحَت الشركة تلتزم أعمالاً كبيرة مع حكوماتٍ إقليمية من أجل تزويدها بحلولٍ حسب الطب وقائمةٍ على مشاريع، بما فيها قطر ووزارة التعليم المصرية. بالإضافة إلى ذلك، عقدَت الشركة اتّفاقاً مع "برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي" Mohammed Bin Rashid Smart Learning Program في عام 2012، فشكّل ذلك العنصر الرئيسيّ الذي ساهم في نشر "الكاتب الذكيّ"Smart Author الذي يزوّد المدرّسين بأدوات رقمية لتطوير الدروس التفاعلية.

 ولتلبية السعي في المنطقة تجاه تكنولوجيا التعليم، على صعيدَي المناهج والبنى التحتية، وبسبب عدم توفّر المحتوى الرقميّ وارتفاع كلفة الحصول عليه، تركّزت الشراكة مع "برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي" على التطوير المهني للمعلّمين.

التوسّع

في الوقت الحاليّ، فيما تغطّي "آي تي ووركس التعليمية" 210 مدارس حكومية في دبي وشمال الإمارات، بالإضافة إلى مدارس خاصّة في أبوظبي، من المقرّر أن تمتدّ لتشمل جميع المدارس الابتدائية والإعدادية في دبي في العام الدراسي المقبل.

وكشركةٍ مزوّدةٍ للتكنولوجيا، قامت استراتيجيةُ الشركة للتوسّع وخفض التكاليف على توسيع رقعة المنتَجات والخدمات ودمجها مع تلك التي يقدّمها لآخرون؛ مثلما فعلَت مع "وينجي جو" Winjigo.

تطبّق "وين جيغو" ميزات التعلّم من خلال اللعب وكذلك صفحة على "فايسبوك" للمعلّمين والطلّاب، وتقوم بدمجها في حلول من بيئاتٍ أخرى لكي تستخدمها المؤسّسات الأكاديمية - مثل "مايكروسوفت أوفيس 365" Microsoft Office 365 و"آوتلوك" Outlook و"وان درايف" Onedrive. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الشركة بتجريب أحدث التكنولوجيات، مثل إمكانية أن يقوم الطلاب بطبع الشارات بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D، والتي يجمعونها أثناء تجربة التعلم الاجتماعيّ.

الوضع العام

المنافسة الجادّة التي تواجهها "آي تي ووركس التعليمية" تأتي من جِهاتٍ مثل "ديزاير تو ليرن" Desire2learn و"بلاك بورد" Blackboard و"سكولوجي" Schoology، ولكنّ سعيد يشير إلى أنّ ما يميّز شركته هو كونها محطّة واحدة لتوفير حلول التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.  لذلك، مع تحوّل المنافسة رأساً على عقب، تركّز "آي تي ووركس التعليمية" الآن على توفير الاستشارات الاستراتيجية ولعب الدور الاستشاريّ لإطلاق منتَجات وخدمات التعلم الإلكتروني؛ حتى لمنافسيها.

وبالمضيّ قدُماً، تعمل الشركة على جمع شبكتها العالمية مع خبراتها الذاتية التي اكتسبَتها في منطقةٍ مضطربة، لدخول مناطق أخرى. "نعمل على الانطلاق في أسواق قريبةٍ جدّاً بالنسبة لنا في شمال ووسط أفريقيا، مثل تونس والمغرب، كما نتطلّع إلى مناطق أخرى مثل كينيا وغانا. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ أمريكا اللاتينية - المكسيك وتشيلي - تحمل إمكاناتٍ كبيرةً لنا،" على حدّ قول سعيد الذي يؤكّد أنّ "الاستثمارات الحكومية واستثمارات المنظمات غير الحكومية وغيرها تشكّل إمكانيةً كبيرةً لنا لتطوير قطاع التعليم في هذه الأسواق".

أطفال اللاجئين السوريين في المشروع التجريبي حول التعليم الافتراضي من "آي تي ​​ووركس التعليمية".

الاحتياجات التعليمية المختلفة بين الأسواق هي السبب الرئيسيّ في تحوّل "آي تي ووركس التعليمية" إلى التركيز على الأعمال التجارية إلى المستهلك B2C وليس المنتَجات التقليدية، كما فعلَت الشركة في عام 2015 عندما اختبرَت تجربة التعلّم الافتراضي للاجئين السوريين في شمال لبنان.

وبصرف النظر عن قدرة المدارس المحدودة والتمويل المحدود للمدارس، فإنّ المشروع التجريبي عالج تحدّياتٍ متعدّدة الأوجه لتعليم اللاجئين، مثل صعوبة التنقل بالنسبة للأطفال، واختلاف المناهج الدراسية والاختلافات اللغوية، والنقص في الأوراق الرسمية والوثائق. لذلك، تهدف الشركة في الوقت الحاليّ إلى إنشاء مدارس افتراضية على الموقع الإلكترونيّ مع تزويد المستفيدين بإمكانية نفاذٍ فعلية إلى مراكز التعلم ومكتبات المحتوى الرقمي في مخيمات اللاجئين، مستفيدةً من خبرات المتطوّعين المؤهلين في جميع أنحاء العالم. وبالتالي، تأمل "آي تي ووركس التعليمية" تكرار هذا النموذج في جميع أنحاء العالم، من أفغانستان إلى الصومال، والسودان، وصولاً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو.

لا يكشف سعيد عن الخطط المستقبلية للشركة من أجل جمع الأموال لهذه المشاريع الطموحة، لكنّه يؤكّد أنّ "مجلس الإدارة لدينا والإدارة يتابعون جولات تمويلٍ جديدة من أجل التوسّع".

[الصورة الأساسية من "آي تي ووركس التعليمية"]

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة