لوك آيزمان: هذا ما أعرفه عن إطلاق شركة ناشئة للأجهزة بأقلّ إمكانات

اقرأ بهذه اللغة

منذ سنواتٍ ومنهجية الأعمال المرنة تشهد حماسةً لا نظير لها: الحدّ من النفقات والاستفادة القصوى من الموارد bootstrap، إنشاء منتَجٍ قابل للاستمرار بالحدّ الأدنى، الشحن من دون الكثير من اللغط، تلقّي ردّة الفعل، تعديل الأمور وتكييفها، الاستمرار وصولاً إلى النجاح.

يساهم هذا بالتأكيد في نجاح شركةٍ ناشئة تعمل على الإنترنت، ولكن ماذا عن الأجهزة؟ هل يمكن أن تعتمد منهجية الأعمال المرنة عندما تكون بحاجةٍ إلى هندسة المنتج وتصنيعه؟

لوك آيزمان يظنّ ذلك.

رائد الأعمال الأميركيّ هذا الذي شارك في تأسيس ثلاث شركاتٍ ناشئةٍ للأجهزة الخاصّة بالزراعة، يهدف إلى تزويد الأفراد بأدواتٍ شخصية للاستدامة بما فيها أجهزة الاستشعار للحدائق تعمل بالطاقة الشمسية، ومنازل مصنوعة من الحاويات غير متّصلة بشبكة الكهرباء الرسمية، وتاكسي على الدراجات الهوائية.

في عام 2015، انضمّ آيزمان إلى مسرّعة الأعمال "واي كومبينايتور" Y Combinator كـ"فنّي أجهزة" Hardware Guy. وذلك بعدما كانت المسرّعة قد وضعَت الأجهزة ضمن أولويّاتها، حيث أضافت على رأس خدماتها المعتادة شركاء لدعم الشركات الناشئة التي تُعنى بالأجهزة طوال دورة تطوير منتَجاتها، وربط روّاد الأعمال بالخرّيجين في مجال الأجهزة.

لوك آيزمان خلال "إينك آسيا" 2016. (الصورة من "إينك آسيا")

النجاح ليس حول براءات الاختراع والهندسة. تنجح الشركات أو تفشل لأنّها أو لا تصنّع أشياء يريدها الناس. في البدء، عليك تحديد مَن هم عملاؤك، ومن ثمّ ما الذي يريدونه فعلاً، ومن ثمّ تشحن المنتَج لهم وتقوم بإعادة العمل عليه لتحسينه. لا أسرار هنا، عليك أن تفعل ذلك، واعلم أنّ أفضل الشركات تقوم بمثل عمليات التعديل والتحسين هذه.

لا بأس إذا تحطّم المنتَج، فالمسألة ليست هندسةً تقليدية. تختلف الشركة الناشئة عن الشركة الكبيرة حيث يجب أن ينجح كلّ شيءٍ كلّ الوقت. أقول دائماً للشركات الناشئة بأنّ عليها أن تنشر منتَجاتها حالما تصبح آمنة. لا بأس إذا ما تحطّم المنتَج مراّتٍ عدّة، فما يهمّ هو تلبية حاجةٍ ما والحصول على ردود الفعل والتعليقات.

إعادة العمل على المنتَج ستدلّك على الوقت المناسب للتسويق. أنتِج 10 نسخ في وقتٍ واحد، أظهرها للجمهور، أعد العمل عليها بناءً على ردود الفعل، أنتِج المزيد. عندما يكون لديك 100 نسخة والناس يريدون شراء المنتَج بالثمن الذي تفكّر فيه، عندها يكون الوقت قد حان للقيام بجولة إنتاج أو حملة تمويل جماعي.

إفهم التحدّيات الخاصّة بعملائك. إذا كنتَ توفّر الحلّ لمشكلةٍ جدّية تواجهها أعمالٌ ما، سوف تساعدك هذه الأخيرة على تحديد الصيغة الدقيقة لهذه المشكلة. تحاور معهم، واطلب منهم شرح هذه المشكلة، وشاركهم رؤيتك. دَع عميلك يرشدك. إذا كان المنتَج يوجد حلّاً لمشكلةٍ حقيقية، ليس مهمّاً إذا كان لا يعمل في كلّ الأوقات.

الناس وليس الشركات سيختبرون منتَجك. فيما يتعلّق بالأعمال الموجّهة للشركات، اعثر على الشخص المناسب لتتحدّث معه، كما أنّ تعلّم القليل عن المبيعات يجعلك متقدّماً لأشواط. عندما تفكّر بالشركات كشركاتٍ فهي تبدو مخيفة، ولكنّها فعلياً تتألّف من مجموعة أشخاص معظمهم على استعدادٍ لتجربة أشياء جديدة، وبعضهم لا. تحدّث معهم واعرف مَن الذي ستساعده في الحصول على ترقية عن طريق توفير الحلّ في الطريق الصحيح.

ليس عليك تجميع المال. ظاهرة الاستثمار المخاطر هذه، بأكملها، هي ظاهرة حديثة على التاريخ البشريّ. معظم الأعمال تتألّف من أحدٍ ما يصنع بعضاً من شيءٍ ما، ثمّ يبيعه، ومن ثمّ يفعل المزيد ويتعلّم المزيد؛ هذا هو النموذج، أمّا رأس المال فهو لتسريع الأعمال. يجعلك تمضية بسرعةٍ أكبر، ولكن إذا كنتَ تسير في الاتّجاه الخاطئ سيجعلك تفشل أسرع.

عملية الاستفادة القصوى من الموارد والحدّ من النفقات تصبح أسهل. البيئة الحاضنة للتصنيع تتغيّر بأكملها، فكلّ مصنعٍ يريد أن ينمو ليصبح مثل ’فوكسكون‘Foxconn، لذلك يحاول العثور على شركةٍ ناشئة لتساعده على القيام بهذا الأمر. كما أنّ المصانع تصبح أكثر استعداداً للعمل مع الشركات الناشئة، وأن تكون أكثر مرونةً حيال شروط الدفع، وأن تكرّس المزيد من الوقت لأعمال الهندسة، إلى آخره.

أنشئ منتَجاً تريد أن تراه في هذا العالم. إذا كان عليك أن تبذل دمك ودموعك وعرقك، عليك إنشاء شيءٍ تريده أن يتواجد حقّاً في هذا العالم؛ كما عليك أن تجعله فريداً بما فيه الكفاية لأن يقبل مصنعٌ في الصين أن يُنتِجه بكلفةٍ أقلّ.

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة