المبتكرون الصغار يبدعون والكبار يشاهدون

اقرأ بهذه اللغة

انعقد يوم الأحد الماضي معرض "مُختبر المبتكرين الصغار" Little Innovator’s Lab exhibition  في "منتدى شومان الثقافي" في عمّان، حيث قدّم 22 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 10و13 عاماً ستة مشاريع طوّروها خلال مُشاركتهم في برنامج أكاديمي نظمته "مؤسسة عبدالحميد شومان" Abdel Hameed Shoman Foundation بالتعاون مع "منتدى العلماء الصغار" Young Scientists Club الفلسطيني.

البرنامج الذي دام  قرابة عام كامل وتخلّله ورش عمل أسبوعية، هدف إلى تعزيز التفكير الناقد والابتكار وتنمية قُدرات المشاركين على البحث والتحليل من خلال توفير مساحةٍ علميّةٍ وعمليّةٍ. وظهرت خلال العرض أفكار خلاقة تمّ تنفيذها على مستوى عالي من الدقة، مثل الشباك الذاتي التنظيف ومطفأة حريق إلكترونية.    
فريق مشارك يعرض نظام الريّ الذي صممه (الصورة لـتالا العيسى)

طرحت المشاريع حلولاً لمشاكل يوميّة، فمنها ما تطرّق إلى تصميم نظام ريّ يعتمد على المجسّات ومنها ما عمل على حلّ مُشكلة تحميل قارورات مياه الشرب التي تُشكل ثقلا على الأفراد في عملية نقلها ورفعها إلى المُبرّد. في حين عالجت أفكار أخرى مشاكل اجتماعيّة، مثل الفريق الذي ابتكر خيمة لجوء ذكية تعمل على أنظمة الطاقة البديلة وتحتوي على مصدّات مياه تمنع من تسّرّب مياه الأمطار إلى الداخل.

لفتت الرئيسة التنفيذية لـ"مؤسسة شومان"، فالنتينا قسيسيّة، إلى أنّه "لكي يصبح لدينا ابتكارات، يجب أن نُطور تفكير الباحثين منذ الصغر...واستخدام التكنولوجيا والعلوم والكهرباء والإلكترونيات يحبّب الأطفال بالتعلّم".

بدورها، ردّت المشاركة حلا هديب بأنّ "طريقة تفكيرنا تغيرت، وأصبحنا قادرين على التفكير بمجال أوسع؛ فبالرغم من أنني لم أكن أعلم أي شيء عن الكهرباء، ولكنني الآن تعلمت الكثير عنها".
خيمة اللجوء الذكية.

فيما عكست ابتكارات الأطفال مهاراتهم التقنية والتكنولوجية، هدف البرنامج أيضاً إلى تنمية  مهارات التفكير النقدي لديهم.

وقال وليد ديب مؤسس "منتدى العلماء الصغار": "نحن نعلّم الأطفال شيئاً واحداً، نعلّمهم أنّ عمليّة البحث عن جوابٍ لسؤال أهم بكثير من الإجابة نفسها". ومن ثمّ تابع متسائلاً "كيف يمكن أن نعدّ أطفال اليوم لمهن المستقبل إذا كانت هذه المهن غير موجودة بعد، وتحتاج إلى معلومات غير متوفرة وتكنولوجيا لم تُخترع بعد؟"
 
ولأنّ تلقي المعلومات فحسب لن يجدي نفعاً، إذ أنّها تتغيّر مع الزمن ولا يمكن ضمانها، شار ديب إلى أنّ أهمّ ما يمكن تقديمه هو مهارة التعلّم غير المُتأثرة بالزمن قائلاً "علّم الطفل كيف يتعلّم".
المشاركان عمرو وبشار المقبل جاءا من إربد في شمال الأردن للمشاركة في ورش العمل الاسبوعيّة.

بعد إطلاق النسخة الأولى من البرنامج الذي لاقى نجاحاً وردود فعل إيجابية، تطمح الإدارة إلى المتابعة مع 22 مبتكراً وإشراكهم في مرحلة مُعمّقة. وفي الوقت نفسه ستُعاد التجربة نفسها مع مجموعة أخرى من الأطفال في عمّان وأخرى في الكرك، بالتعاون مع "نادي إبداع الكرك" Al-Karak Innovation Club.

تدعم "مؤسسة عبد الحميد شومان" البحث العلمي والمُبدعين العرب، ومن نشاطاتها في هذا المجال تعاونها مع الوزارة التربية والتعليم في تهيئة الوفود الأردنية لمُسابقة "إنتل للعلوم والهندسة" Intel International Science and Engineering Fair السنوية.

ومن ضمن المبادرات والشركات الناشئة الأردنية المعنية في تعليم التكنولوجيا والإبداع للصغار، "هيلو ويرلد كيدز" Hello World Kids، "أكاديمية يوريكا" Eureka Academy، "كودينج سيركل" Coding Circle، "أكاديمية الروبوتيكس الدولية" International Robotics Academy.  

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة