شركات أردنية تنتعش في البرد

اقرأ بهذه اللغة

بينما يخاف كثيرون البردَ القارس، يُرّحب البعض الآخر بفصل الشتاء بصدر رحب.

هذا لأنّ الطقس يُعتبر العامل المؤثر الأكثر أهمية على سلوك المُستهلك بعد الحالة الاقتصادية. وبحسب "ويثير أنلوكد" Weather Unlocked، تتأثّر 20% من جميع المُنتجات والخدمات التي يتّم بيعها عبر العالم بعنصر الطقس.

يقول مدير المنتَجات في "ويثير أنلوكد"، جون أرمسترونج، خلال مقابلة مع "ومضة": "نحن لا نتكلّم عن المُثلّجات والمظلّات فحسب، فالعلاقة بين الطّقس وطلب السوق موجودة في مُعظم القطاعات كالغذاء، الملابس، الأدوية، التأمينات، إلخ".

منتَجات تتأثر سلباً بالأيام الباردة.

وفقاً لإحصاءات "طقس العرب" Arabia Weather، يهتم الناس أكثر بتفقّد حالة الطقس خلال فصل الشتاء أكثر من الفصول الأخرى. وقد ارتفع عدد مشاهدات الموقع والتطبيق في منطقة الهلال الخصيب من 100 مليون في صيف عام 2016 إلى 145 مليوناً في الشتاء من العام نفسه.

ويعتقد فارس شعبان، مدير التسويق في "طقس العرب"، أنّه على الشركات أن تتابع أحوال الطقس وتأخذ احتياطاتها إن أرادت أن تجذب أكبر عدد من المُستخدمين.

شركات توصيل الغاز

في الأردن، يعتمد معظم السكّان على الغاز المُسال للتدفئة والطبخ، ولذلك يزداد بطبيعة الحال الطلب على أسطوانات الغاز خلال فصل الشتاء ليبلغ 200 ألف أسطوانة مُقارنة بـ55 ألفاً خلال فصل الصيف.

وبالرغم من أنّ وكالات الغاز موّزعة جغرافيّاً لتصل أكثر عدد من مناطق المملكة، إلّا أنّ عمليّة الطلب تبقى صعبة ودونها بعض المشقّات. ولذلك يقوم المُستخدم إمّا بإيقاف سيارات التوزيع بشكلٍ عشوائي خلال تجوّلها في الشوارع، أو بالتواصل معها عبر الهاتف لتوصيف العنوان.

لتجنّب هذه الفوضى، قام بعض الرّوّاد بتطوير تطبيقات لتنظيم العمليّة، من ضمنها تطبيق "جرّة" Jarra الذي أطلقه في هذا الصيف فارس أبو شهاب البالغ من العمر 15 عاماً، لتنظيم التواصل بين المستهلك والموّزع بتقنيّة تُشبه عمل "أوبر" Uber.

يتمكّن المُستخدم عن طريق التطبيق من إرسال طلبه للموّزع الأقرب إليه على الخريطة. يحتوي التطبيق على حوالي 25 إلى 35 سيّارة توزيع، وقد تمّ تنزيله 3 آلاف مرّة بالمجمل على متاجر "أندرويد" Android و"آي أو إس" iOS

لا تجني الشركة الأرباح إلى حد الآن، ولكن في المُستقبل القريب تنوي أن تُضيف عُمولةً على الطلبات التي يتلقاها الموزع عن طريق التطبيق.

تُعد تطبيقات "لينا غاز" Lina Gas، و"غازابل" Gasable مُشابهة لتطبيق "جرّة"، إلّا أنّ الأخير لا يعمل عبر نظام تحديد المواقع GPS بل تقوم الشركة التي تعمل كوسيط بالتواصل مع الموّزع مُباشرة.

من جهته، جهاز "كليف جي" Clev-G الذي طوّره الأردني ليث حمّاد، يساعد على مراقبة مُستوى الغاز المُتبقي في الجرّة والحرص على سلامة المُستخدم عن طريق تنبيهه في حال نشوب حريق أو تسريب غاز. وقد تلّقى الابتكار جائزة في مسابقة "جيست" GIST في حزيران/يونيو الماضي ولكنّه ما زال قيد التنفيذ.

مشاهدة المحتوى عبر الإنترنت

يظهر تقرير صدر عن "زينيث ميديا" Zenith Media في عام 2015، أنّ نسبة استهلاك التلفاز في معظم الدول ترتفع خلال فصل الشتاء؛ ويبدو أنّ المشاهدة عبر الإنترنت تجري في الاتجاه نفسه.

"وجدنا عبر السنوات ارتباطاً وثيقاً بين عدد المشاهدين والترفيه المنزلي المُتعلّق بالطقس"، كما يقول طارق أبو لغد، الشريك المؤسس لمنصة "إستكانة" Istikana للفيديوهات العربية حسب الطلب.

تشهد أشهر الشتاء من تشرين الثاني/نوفمبر إلى شباط/فبراير ارتفاعاً بنسبة 30% لساعات المُشاهدة على المنصة مُقارنة بأشهر الصيف. وبالرغم من أنّ المحتوى لا يتغيّر بتبدّل الفصول، إلّا أنّ الشركة تحدّد ميزانية أعلى للإعلانات خلال فصل الشتاء، بحسب أبو الغد.

يرى أرمسترونج أنّ الشركات الكبرى، خاصّة محلّات بيع الطعام، هي الأكثر نجاحاً في الاستفادة من بيانات الطقس. ولكن يجب على جميع الشركات الصغيرة والكبيرة أن تستعين بهذه البيانات لوضع استراتيجيات وخطط أفضل. 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة