English

ست نصائح من ريادي فرنسي لانشاء شركة في العالم العربي

English

ست نصائح من ريادي فرنسي لانشاء شركة في العالم العربي

هذه المقالة هي جزء من سلسلة حول الرياديين المغتربين.

ناقشنا مؤخراً كيف انتقل بعض الرياديين الأوروبيين إلى المغرب وتونس لتقليص التكاليف والعمل في بيئة مريحة أكثر أو اكتساب المرونة.

إيميلي كوستو هي ريادية أخرى تأتي إلى العالم العربي لإطلاق شركة قد لا يتوقعها أحد، نظراً إلى كونها حفيدة عالم المحيطات الفرنسي الشهير جاك كوستو. فبعد الأزمة المالية عام 2008، غادرت دبي قبل أن تعود لتطلق شركة للملابس الداخلية في الإمارات.

ملابس داخلية في العالم العربي

أثناء عملها كمديرة مبيعات في مجموعة سعودية للملابس الداخلية عام 2008، خطرت لكوستو فكرة إطلاق ملابس داخلية متوسطة إلى عالية الجودة مستوحاة من لحظات في التاريخ الفرنسي.

وعام 2009، حين تم تسريحها من الوظيفة، افتتحت وكالة للتصميم في فرنسا وأطلقت أول خط لها للملابس الداخلية أسمته ببساطة إيميلي كوستو (Emilie Cousteau). وكما توقعت في البداية، جاء العديد من زبائنها من خارج فرنسا خصوصاً من شرق أوروبا. كما علمت كوستو بأن السوق الإماراتية واعدة جداً. فبعد العمل في دبي، رأت عن قرب أن العالم العربي هو أكبر مستهلك للملابس الداخلية في العالم. وعام 2010، حققت قفزة عبر البيع في متاجر على الإنترنت وأخرى على الأرض. وعام 2012 أصبحت تحقق عائدات شهرية من المبيعات في دبي أكثر منها في فرنسا. 

على الرغم من الزيادة في الزبائن، واجهت كوستو عقبة كبيرة تتمثل في أن المستثمرين الفرنسيين لا يحبون الاستثمار في أسواق لا يعرفونها أو لا يفهمونها. فمن دون فهم القواعد المالية أو الثقافة المحلية في الإمارات، كانوا حذرين من الاستثمار في شركة تحقق معظم عائداتها في الخارج. لذلك من أجل الحصول على استثمار، قررت إيميلي كوستو نقل أعمالها بالكامل إلى دبي.

"توقفوا عن التفكير بعقلية أوروبية"

في الوقت الذي نقلت فيه كوستو مقرها إلى دبي، كانت قد أسست شبكة محلية وفهمت كيف تعمل السوق. غير أنها واجهت العقبات ذاتها التي يواجهها معظم المغتربين أثناء تعلمها مع الوقت كيف تتكيّف مع بيئة الأعمال المحلية. وإليكم نصائحها للرياديين الأوروبيين الذين يفكرون في الانتقال إلى الخليج:

  • انتقلوا إلى هناك. تشرح كوستو بأن الرسائل الإلكترونية والاتصالات الهاتفية وحدها لا تكفي، بل عليكم أن تكونوا على الأرض لمعالجة المسائل البيروقراطية مثل تأسيس شركة والحصول على إقامة ولقاء الناس. ووجودها بشكل شخصي أثبت فعاليته حين قررت أن تؤسس شركتها خارج المنطقة الحرة وبدأت تبحث عن جهة راعية.
  • ابنوا شبكتكم الخاصة أو عينوا محام. تقول إنكم إذا بدأتم الاتصال بالبيئة الحاضنة المحلية، بإمكانكم عادة أن تجدوا أحداً يعرف شخصاً يمكن أن يكون راعياً محتملاً أو يمكن أن يساعد في وضع معقد. وتنصحكم في حال لم يكن لديكم شبكة، أن تبنوا واحدة أو أن تعينوا محام. فالمحامي سيساعدكم في العثور على راع وتحسين عقد الرعاية، رغم أن تكاليفه قد تكون مرتفعة. والأمر الوحيد الذي تندم عليه كوستو هو دفعها رسوم قانونية عالية.
  • تحلّوا بالصبر. تشير كوستو إلى أن تسجيل الشركة في دبي ليس معقدا بعد أن تلتقون بالأشخاص المناسبين، غير أنه على الريادي أن يتوقع تعقيدات إدارية. فبعد أن أمضت شهرين تتعامل مع راع غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة، اضطرت كوستو انتظار أربعة أشهر لينجز الراعي الحالي مسألة عالقة مع شركة سابقة كانت تمنعه من أن يوقع عقد رعاية معها.
  • توقفوا عن التفكير بعقلية أوروبية. يميل القادمون الجدد إلى إجراء الأعمال بشكل صحيح ووضع خطة أعمال وإجراء كل شيء بشكل قانوني واتباع القواعد. ولكنها تقول إنه "هنا في العالم العربي تتحرك القواعد". ففي أوروبا يريد المستثمرون خطة عمل لخمس سنوات حتى لو علموا أن الشركة الشابة لن تكون قادرة على تنفيذها ولكنها تقول إن الوضع هنا مختلف فـ"أنت من عليه أن يتكيّف لأنه ليس بلدنا".
  • صمموا منتجاتكم مع أخذ المنتجات المحلية في الاعتبار. حين بدأت كوستو، كانت تختار الأقمشة بناء على كيفية تأثيرها على أسعارها باليورو. وبعد بضعة أشهر في دبي، أدركت أنه كان عليها أن تكيّف مقاربتها مع التسعير لأن الزبائن في دبي لن يدفعوا 700 درهم في دبي للقطعة ذاتها التي قد يدفعون ثمنها 150 يورو في فرنسا على الرغم من أن سعرهما يساوي 190 دولار. وتفكر كوستو الآن وتخطط وتشتري القماش بالدرهم.
  • كونوا مستعدين لتحمّل الضغط. في الإمارات كما يعرف جميع السكان، الشيك من دون رصيد يضعك في السجن. وإن توقفت شركتك عن العمل، لا تساعدك الحكومة، وحينها تكون بمفردك.

وتقول كوستو إنه بمجرد أن تعتاد على الثقافة المحلية، يمكنك أن تستمتع بمرونتها.

فعلى سبيل المثال، في فرنسا يتطلب من كوستو قانوناً أن تدفع لموظفيها بينهم هي شخصياً ولأي موظف مستقل منتظم بشكل شهري. غير أنه في دبي، لديها مرونة أكثر إذا يمكنها أن تتجاهل راتبها الشخصي وتوظف أشخاص بدوام حر بشكل متقطع. وتقدم دبي لها أحد أهم الأمور للشركات الجديدة وهي القدرة على التكرار والإعادة.

شكرا

يرجى التحقق من بريدك الالكتروني لتأكيد اشتراكك.