روتانا تنافس منصات مشاهدة الأفلام عند الطلب

Read In

Rotana Cinema

تشهد سوق مشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو عند الطلب في المنطقة إقبالا كبيرا من جانب رواد الأعمال، ولكن دخول شركات كبيرة، تمتلك إمكانات واسعة ومكتبة من المحتوى الأصلي، يهدد الشركات الناشئة في هذا المجال.

وتمثل مشاهدة المحتوى المرئي والأفلام أونلاين احدى الملامح الرئيسية المميزة لطبيعة إستهلاك الإنترنت، ولا تختلف منطقة الشرق الأوسط عن بقية العالم فيما يتعلق بهذا الأمر. فقد قام مستخدمو الإنترنت في المنطقة بمشاهدة 240 مليون مقطع فيديو يوميا خلال العام الماضي وحده، ولا تزال تتجه هذه الأرقام الى الزيادة المضطردة بشكل مستمر.

ويدفع هذا الأمر برواد الأعمال وشركات الترفيه في المنطقة الى ضخ المزيد من الإستثمارات في مجال توفير المحتوى المرئي للمستخدمين عبر الإنترنت.

وبهدف الاستفادة من هذه السوق الضخمة، أطلقت شركة "روتانا ميديا جروب" Rotana Media Group، التي تدير مجموعة كبيرة من القنوات الإذاعية والتلفزيونية، مطلع الشهر الجاري منصة جديدة على الإنترنت تتيح للمستخدمين في منطقة الشرق الأوسط مشاهدة كماً كبيراً من المحتوى المرئي العربي مجانا.

وتضم المنصة الجديدة "روتانا سينما.كوم" RotanaCinema.com ألف ساعة من المحتوى الترفيهي، تشمل أصنافاً عديدة من المحتوى المرئي هي الأفلام، المسرحيات، المسلسلات والبرامج التليفزيونية.

وتمثل هذه الخطوة تكاملا مع مجموعة القنوات التليفزيونية التي تديرها "روتانا ميديا جروب"، وقد أتت في وقت تشير فيه الدراسات الى أن نسبة 78% من الشباب وصغار السن في المنطقة - ممن ولدوا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي - يفضلون المشاهدة عبر الإنترنت على مشاهدة التلفاز.

لا تعد "روتانا سينما.كوم" هي المنصة الوحيدة من نوعها في المنطقة، فقد سبقها الى ذلك منصات أخرى من بينها "سينموز" Cinemoz و"إستكانة"، وتقدم المنصات الثلاثة خدمة متشابهة من حيث توفير محتوى الفيديو الترفيهي عند الطلب. ولكن تختلف كل منهما عن الأخرى عندما يتعلق الأمر بالمحتوى، فـ"سينموز" هي منصة لبنانية إنطلقت في صيف عام ٢٠١١ تتميز بعرضها لعدد من الأفلام القصيرة، وهي فئة من الأفلام مهملة عربيا. أما "إستكانة" فتتميز حاليا بمكتبة كبيرة من البرامج التليفزيونية المتنوعة، كما وتمتلك مكتبة من المسلسلات التليفزيونية وتقدم خدماتها في باقة مجانية وأخرى مدفوعة.

ولا شك في أن إنطلاق منصة "روتانا جروب" الجديدة سيمثل تهديدا لهذه الشركات الناشئة، ولا يرجع ذلك فقط الى أن "روتانا سينما.كوم" امتلكت حقوق بث المحتوى لشغر مكانا متميزا في هذه السوق، ولكنه يعود كذلك الى تقديمها لهذا المحتوى في صورة مجانية.

وتشهد منصات وقنوات "روتانا جروب" رواجا كبيرا في المنطقة العربية، وهي تبني خبرة واسعة في هذه المجالات. ويقول حسن سليمان، نائب رئيس المجموعة ان "عادات المستخدمين في المنطقة في إستهلاك المحتوى عبر الإنترنت تتزايد، لذلك قررنا أن نبني منصة عبر الإنترنت لتكمل منصتنا التلفزيونية لكل من مشاهدينا وعملائنا".

وحول مخططاتهم للمستقبل، يضيف سليمان "هذه المرحلة الأولى، سنطلق المرحلة الثانية بحلول شهر آب/أغسطس القادم، وعندها سنمتلك أكبر مكتبة على الإنترنت للمحتوى العربي من الفيديو والأفلام على الإطلاق".

وحول إستدامة الخدمة في صورتها المجانية الحالية يقول أندرياس رويل، الرئيس التنفيذي لشركة "إي جي إم وورلد وايد" EGM Worldwide وهي الشريك الرقمي لمجموعة "روتانا ميديا جروب"، يقول أن مخططات الشركة الحالية لا تتضمن تقديم أي شكل من الخدمات المدفوعة. كما وأضاف "إننا نعتقد أنه من حق محبي التليفزيون والأفلام العرب أن يستمتعوا بتراثهم الثقافي والترفيهي مجانا، في نموذج يعتمد على الدعم من قبل المعلنين". كما يؤكد لنا رويل أنه قريبا سيتم طرح منصات للهواتف المحمولة، الأجهزة اللوحية وأجهزة التليفزيون الذكي ليتمكن مستخدمي هذه الأجهزة من الحصول على التجربة نفسها.

وقد قمت بتجربة الخدمة بنفسي، وأجدها بكل تأكيد مثيرة للإهتمام، فأرشيف المحتوى المرئي الذي تمتلكه "روتانا ميديا جروب" وتقدمه عبر الخدمة يغطي عدداً كبيراً للغاية من الأفلام السينمائية الحديثة والقديمة، إلا أن المنصة لا تحتوي - حتى الآن - على أي مسلسلات أو برامج تليفزيونية. وتبدو لي جودة المحتوى المعروض ملائمة، كما أن المنصة تعمل بكفاءة حيث لم تواجهني أية مشكلات في الإتصال بالموقع والعرض الحي للمحتوى. 

Read In

Share

Related Articles