إزالة الغموض عن التجارة الإلكترونية: 12 سؤالاً على كل شركة ناشئة الاجابة عنها

اقرأ بهذه اللغة

هذه المقالة هي جزء من سلسلة إزالة الغموض عن التجارة الإلكترونية التي تتطرق إلى تحديات إنشاء شركة تجارة إلكترونية وتنميتها في المنطقة. ابقوا على اطلاع من أجل المزيد من المعلومات في احتفال الريادة بالتجارة الإلكترونية في الثاني والثالث من يونيو/حزيران المقبل.

تشير دراسة أعدتها "فيزا" العام الماضي إلى أن قيمة سوق التجزئة على الإنترنت في الشرق الأوسط تقدّر بـ3.5 مليار دولار، ما يعني ان هذا السوق يزدهر.   

وبوجود حلول مثل ShopGo، ومواقع المتاجر الإلكترونية المجمعة مثل "دكانكوم"، يعتبر افتتاح متجر إلكتروني أسهل اليوم في الشرق الأوسط مما كان عليه في أي وقت مضى. وحتى سوق مواقع الصفقات اليومية المكتظة تبدو في تنامٍ مستمر.

ولكن بالنسبة للشركات الناشئة التي تبني مشاريع جديدة، فإن طريقها مليء بالتحديات. وصحيح أن المنطقة متجانسة لغوياً، ولكنها بعيدة عن التماسك حين يتعلق الأمر بالشحن والشؤون اللوجستية. وتتعرض عملية الشحن لعراقيل تتمثل بالإجراءات الجمركية والمعاملات ومعدلات تحويل العملات.   

وفي "آرامكس" يقول إياد كمال، مسؤول العمليات، "نحن نبذل كل ما يمكننا لنجعل الأمر أبسط"، خصوصاً للشركات الناشئة. وقامت "آرامكس"، في العام الماضي، ببناء حل REDe للتجارة الإلكترونية وبدأت تقدم خدمات ذات أسعار مخفّضة للشركات الناشئة لجهة الشحن وكلفة التخزين.  وتتضمن رؤية آرامكس لتطوير البيئة الحاضنة، تقديم النصح للشركات الناشئة لمساعدتها على معالجة المسائل الرئيسية التي تواجهها في التجارة الإلكترونية. ويقول كمال ان الشركات الناشئة تحتاج إلى التفكير بـ12 سؤالاً رئيسياً.

1 ـ لماذا يجب علّيّ البيع على الإنترنت؟

حسناً، بحسب مسح أجراه موقع "وان كارد"، إن المنطقة تتسوق على الإنترنت. وحوالي 46% من الرجال و32% من النساء الموجودين على الإنترنت، يتسوّقون على الإنترنت. واللافت أن التجارة بالتجزئة على الإنترنت تنمو أسرع من التجارة على الأرض. فبحسب دراسة أخيرة، نمت الأخيرة بنسبة 4% في السنتين الماضيتين بينما ازداد الإنفاق على التجارة على الإنترنت بنسبة 10% سنوياً. وتبدو إمكانية النمو ظاهرة خصوصاً في المنطقة.

وتقول آرامكس، إن الإنفاق على الإنترنت في المنطقة الذي يبلغ مجموع قيمته السوقية 3.5 مليار دولار في السنة، يشكّل حالياً حوالي 5% من مجموع الإنفاق على الشراء بالتجزئة بشكل عام في المنطقة. وإذا ما قارنا هذا بـ15% من مجموع الإنفاق على تجارة التجزئة  في أوروبا و17% في الولايات المتحدة فإن أمام منطقة الشرق الأوسط الفرصة للازدهار. ويقول كمال انه من خلال البيع على الإنترنت، أنت تقدم الفرص لسوق أكبر مع مساومات أفضل وتشكيلات أفضل، مضيفاً "ليس هناك إمكانية لتحقيق المستوى نفسه من التنوّع في متجر من الباطون".



2 ـ ماذا عليّ أن أبيع؟

سبع مواد هي الأكثر مبيعاً على الإنترنت في العام 2011 بحسب خدمة "تسوّق واشحن"  من آرامكس الدولية:

1 ـ الملابس
2 ـ الإلكترونيات
3 ـ الكتب
4 ـ الأقراص المدمجة
5 ـ الأحذية
6 ـ الحقائب
7 ـ المجلات

ويشير كمال إلى أن الإلكترونيات حصدت مركزها الثاني على اللائحة بشكل خاص بفضل الطلب على أجهزة آيباد وآيفون. وهذه البيانات جمعت  في فترة إطلاق "آيفون 4 أس" في الخريف الماضي.

3 ـ أين يجب أن أبيع؟

كشفت بيانات "تسوّق واشحن" من آرامكس بأن أكثر طلبيات التجارة الإلكترونية تشحن إلى السعودية والكويت تليهما الإمارات وباقي دول الخليج ومن ثم المشرق. وهذا الترتيب غير مفاجئ نظراً إلى مستوى الدخل الفردي الأعلى في دول الخليج والذي يرفع الطلب بينما التعرفة المنخفضة على الواردات تقلّص التكاليف.

ويؤكد كمال ان "هناك ارتباط مباشر بين الإنفاق على التجارة الإلكترونية والدخل الفردي".


والسياسات الجمركية في الخليج، حيث عادة ما تفرض ضريبة بنسبة 5% على المواد التي يتجاوز سعرها مستوى معيناً هو حوالي 270 دولار، تصب في صالح التجارة الإلكترونية التي تميل نحو الشحنات الفردية تحت المائة دولار. ولكن التجارة التقليدية في المقابل تتسم بطلبيات كبيرة تتجاوز الألف دولار.


لذا فإن دول الخليج قد تكون مكاناً جيداً لبدء مشروع في هذا المجال، ولكن كي تنجح يجب أن يكون هدفك إقليمياً، برأي كمال. وقد أشار "ريادي الأسبوع" دان ستيوارت من " LivingSocial" مؤخراً إلى أنه للوصول إلى المستوى الذي تصبح شركة التجارة الإلكترونية تدر الأرباح، من الضروري أن تحصل الشركات على الإستثمار وتتوسّع بسرعة.  

4 ـ أين يجب أن أخزّن؟

إن قرار الشحن مباشرة من مصدرك عند كل طلبية أو التخزين في منطقة حرة أو منطقة غير حرة يعتمد على عدة عوامل كما يقول كمال.
أولاً، يجب أن تقيّم الشركة حجم المواد ذات الصلة. فالعديد من شركات التجارة الإلكترونية تعتبر أنه أفضل لها أن تخزّن محلياً في منطقة حرة لتفادي التعامل مع الإجراءات الجمركية على الطلبات المستقلة ولتقليص مسافة الشحن أو إعادة البضاعة.  

فالشركات التي تسعى للتخزين في منطقة حرة يمكنها أن تفعل ذلك مع آرامكس إذا فضلت عدم الدخول في معاملات التسجيل أو التخزين في أي منطقة حرة معينة.  وحالياً، لدى آرامكس حضور في مناطق حرة في عمّان والبحرين وبيروت ودبي. ويقول كمال ان "البحرين هي مكان جيد للتخزين من أجل تزويد السوقين البحريني والسعودي بالبضائع". وثمة خيار آخر للشركات الباحثة عن استئجار مستودعها الخاص وفي الوقت نفسه تقليص المعاملات الجمركية، هو التخزين في دبي ودفع ضريبة بنسبة 5% تسمح للشركة بتخزين المواد المرتجعة التي دفعت ضريبتها أصلاً.  

5 ـ كيف يجب أن أتعامل مع التعرفات الجمركية؟

المنطقة ليست متساوية من حيث التعرفات الجمركية، ففي دول الخليج، كما أشرنا سابقاً، لا ضرائب على المواد التي ينخفض سعرها عن مستوى معيّن وهو عادة 270 دولار، وتفرض ضريبة بنسبة 5% على البضائع التي يزيد سعرها عن ذلك. أما في الأردن ولبنان، فالتعرفة أعلى وتتحدد وفقاً لنوع البضاعة حيث تصل أحياناً إلى 40% أو أكثر. أما في مصر فتتراوح التعرفة بين 15 و30% اعتماداً أيضاً على نوع البضائع. ويمكن لشركة آرامكس أن تساعد الشركات على تخليص المعاملات الجمركية بمجرد أن تختار أين تريد أن تشحن وكيفية إدراج الضرائب ضمن أسعارها بناء على التعرفة الجمركية.  

6 ـ هل يجب أن أعرض خيار الدفع عند التسليم؟

يقول كمال انه بالنسبة لشركة التجارة الإلكترونية العادية، فإن 70% من الطلبيات تجري بناء على الدفع عند التسليم. هذه النسبة تتساوى تقريباً مع ما سمعته "ومضة" من كبار تجار التجزئة على الإنترنت في المنطقة، وفي أسواق مثل السعودية ومصر ترتفع هذه النسبة إلى 80 و90%، إلاّ أن هذه النسبة أقل في أسواق تتغلغل فيها بطاقات الائتمان مثل الإمارات.
أما لماذا يفضّل الزبائن الدفع عند الاستلام؟ فجزء من السبب هو أنهم قد لا يملكون حسابات في البنك أو بطاقات ائتمان وقد يكون السبب الرئيسي أيضاً هو الثقة. فالزبائن غالباً ما يرغبون في رؤية البضائع تصل إلى بابهم قبل أن يوافقوا عليها، كما يقول كمال. وقد لا يثقون أيضا ببوابة الدفع التي يعتمدها الموقع.
لذلك فإن الدفع عن الاستلام يلتفّ على ضعف الثقة ولكنه في الوقت نفسه يجلب صداعاً للشركة. فهو قد يكون مدمراً للشركات التي تواجه نسبة عالية من عمليات الإرجاع وليس لديها مستودع محلي للتخزين. وبإمكان آرامكس أيضاً أن تساعد هنا بمنح مستودعات لتخفيف كلفة الإرجاع، وأيضاً عبر إدارة عملية الدفع عند التسليم وجمع المال من الزبائن من أجل الاقتراب من تجربة تسليم أكثر سلاسة.

7 ـ كيف يجب أن أحدد كلفة الشحن؟

تعتمد تكاليف الشحن على الحل اللوجستي الذي تختاره الشركة، ومن أجل إبقاء معدلات الشحن منخفضة، تعرض آرامكس "عُدّة الشركة الناشئة"  التي تزوّد الشركات الناشئة بمجموعة من خدمات آرامكس بينها REDe وإمكانية الولوج إلى واجهة برمجيات التطبيقات (APIs) ومعدلات الشحن والمستودعات بتكلفة منخفضة.  

8 ـ كيف يجب أن أعرض خدمة الزبائن؟ عبر الإعلام الاجتماعي؟

يقول كمال "خدمتك للزبائن يجب أن تكون على الإنترنت وعلى جميع المحافل". فأي شركة قد تحتاج أن يكون لديها مركز للاتصالات وأن تبعث رسائل إلكترونية وتقدم دعماً عبر الدردشة المباشرة وتقديم تحديثات لوضعها الحالي والمتابعة على فايسبوك وتويتر.

ويجب على أي مؤسس شركة تجارة إلكترونية أن يعرف ذلك، يوصي كمال الذي يكرر بأن الإعلام الإجتماعي أساسي للرد على الزبائن في الوقت الحقيقي.  

9 ـ كيف يجب أن تكون سياسة الإرجاع الخاصة بي؟

إذا كنت تبيع بضائع، يجب أن يكون لدى موقعك سياسة إرجاع. ومن أجل تخفيض تكاليف شحن البضائع المرتجعة، يمكن للشركات أن تستفيد من شبكة مستودعات آرامكس لتحديد مكان إعادة البضاعة المرتجعة. وعلى سبيل المثال، يمكن للبضاعة التي تشحن إلى السعودية من دبي أن تخزّن محلياً في السعودية من أجل عملية شحن مقبلة للاحتفاظ بتعرفة الاستيراد المدفوعة سابقاً.  

10 ـ كيف يجب أن أوضّب البضائع؟

يوصي كمال بأن تضمن الشركة أن يكون التوضيب جيداً ومناسباً للشحن عبر الحدود من أجل تفادي اختفاء بضائع أو أيضاً، تفادي كلفة الإرجاع.

11 ـ كيف أتتبع بضاعتي؟

إذا خزّنت الشركات مع آرامكس، فسيكون لديها إمكانية رؤية البضائع بالوقت الحقيقي عبر خدمة REDe ويمكنها أن تدخل إلى "واجهة برمجيات التطبيقات" (APIs) للاتصال مباشرة بنظامها النهائي.  

12 ـ هل أعرض خدمة التحكّم الخاصة بالعملاء؟

وأخيراً، أن تمنح الزبون القرار في كيفية حزم البضائع أو تقديم حزم مفصّلة على رغبته، أمر مهم لجذب العملاء الذين اعتادوا التحكّم بطلبياتهم.
 
إذاً ماذا يريد الزبائن في النهاية؟ "طلبية مثالية"، يجيب كمال، مع تسليم سريع وقدرة على رصد البضاعة على الإنترنت، وسياسات إرجاع مرنة وخدمة زبائن ممتازة. ولكن أن يكون من السهل على شركات التجارة الإلكترونية أن تحقق هذا الوضع المثالي، يتطلّب أن تذهب خطوة إضافية أبعد من هذه الأسئلة الـ12. ومن الواضح أن هناك حاجة لحوار أكبر بين أصحاب المصالح في التجارة الإلكترونية من أجل إحداث التغيير اللازم في البيئة الحاضنة. ويقول كمال ان آرامكس تعمل على تسهيل هذا العنصر.

اتصال أفضل بالإنترنت وتوفّر هذه الخدمة أكثر وانخفاض كلفتها وانخفاض كلفة تعرفة الاستيراد، هي أمور يجب أن تحصل في مستقبل المنطقة. ولكن اللاعبين في هذا القطاع يمكنهم أن يتّحدوا من أجل معالجة هذه المسائل العالمية والدفع معاً باتجاه التغيير، بما يضمن حصول ذلك بشكل أسرع. ومع الوقت ستنخفض الحواجز التي تحول دون الدخول، وحتى ذلك الوقت توفّر آرامكس الرافعة اللازمة لتجاوز هذه الحواجز.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة