تنمية الأعمال: 4 مهارات أساسية لعام 2017 [رأي]

اقرأ بهذه اللغة

مع انطلاق عام 2017، حان الوقت لتعلّم مجموعة جديدة من الاستراتيجيات وتطوير المهارات الحالية والاستعداد لمواجهة التحدّيات المقبلة.

التسويق الذي يمكن أن يُميّز شركتك الناشئة عن سواها هو أحد هذه الأمور، لذلك أقدّم لكم أربع مهاراتٍ ريادية أساسية تحتاجون إلى تعلّمها في العام الجديد.

1. إعمل على تسريع النموّ

إذا كنتَ تريد توسيع نطاق شركتك في عام 2017 عليك أن تضع إطاراً خاصّاً لتسريع النموّ growth hacking.

يشير تسريع النموّ إلى استراتيجيات التسويق التي تساعد على تنمية أعمالك، وهو يتمحور حول العقلية أكثر من التقنيات والأدوات. يتّبع المسوِّق قواعد عامّة، غير أنّ مسرِّع النموّ يركّز على عملية التجريب مع استراتيجيات قد لا تنسجم نتائجها مع طريقة تسويقٍ محدّدة.

أفضل طريقةٍ لتصوّر إطار تسريع النموّ هي في تشبيهها بكعكةٍ إسفنجيةٍ ثلاثية الطبقات.

الطبقة الأولى تمثّل نموذج العمل، حيث عليك التركيز على التحقّق من نجاحه مع العملاء المحتملين أو تغيير محور العمل إذا اضطرّك الأمر.

الطبقة الثانية تمثّل استخبارات السوق وصوت العملاء – أو فهم شخصيات عملائك وتوجّهات السوق.

أمّا الطبقة الثالثة من كعكة تسريع النموّ، فهي حول التقنيات والاستراتيجيات القابلة للتنفيذ، مثل تحسين الصفحة المقصودة landing page، اختبار أ/ب، وتحسين معدّل تحويل الزائرين إلى عملاء دائمين conversion rate.

يكمن سرّ نجاح مسرّعي النموّ في أنّهم يخبزون الكعكة خطوةً بخطوة. إذا ركّزتَ على الطبقات الثلاث سوف تنجح، أمّا إذا ركّزتَ فقط على تطبيق أحدث استراتيجيات التسويق الرقميّ فقط فقد لا تحصل على أفضل نتيجةٍ ممكنة.

2. اهتمّ بالتسويق عبر المحتوى content marketing

إنّه فنّ إشراك العملاء من خلال المحتوى الجيّد.

يشير موقع "وورلد وايد ويب سايز" World Wide Web Size إلى أنّه بدءاً من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، باتت شبكة الإنترنت تضمّ على الأقلّ 4.77 مليار صفحة مفهرسة؛ وهذا يعني أنّه عليك أن تتنافس مع الآلاف من المنافسين لتنمية أعمالك في عام 2017.

لحسن الحظّ، لا يساهم الكثير من الشركات الناشئة في المنطقة في تلك الصفحات حتّى الآن. وما عليك فعله هو أن تفهم عملاءك وما الذي يهتمّون به، ثم أن تركّز بعد ذلك على صياغة مقالاتٍ ومواضيع عالية الجودة ونشرها للشريحة المناسبة من العملاء.

أحد أكبر الأخطاء التي يقع فيها الكثير من روّاد الأعمال هو تخصيص مواردهم لإنشاء كمية كبيرة من المحتوى سواء على شكل نصوص أم منشورات بصرية. وهذا ما أسمّيه "أنشر وصلِّ" Publish-and-Pray حيث يتمّ التركيز على المحتوى بدلاً من التأثير.

السرّ وراء نجاح التسويق عبر المحتوى يتمثّل في إنتاج محتوى عالي الجودة يشمل مواضيع تهمّ العملاء ويمكن أن يقرأوها ويعيدوا نشرها ويروّجوا لها.

3. أنشئ روابطَ تحسين مسموحاً بها من قبل محرّكات البحث white-hat links

في حين يُعتبَر التسويق عبر المحتوى وإنشاء المحتوى استراتيجيةً ممتازة لعام 2017، غير أنّها قد لا تكون ذات قيمة إذا أغفلتَ أهمّية "الترويج عبر المحتوى"content promotion.

نشر المحتوى على حساباتك الخاصّة على وسائل التواصل هو نصف الطريق، أمّا نصفها الآخر فهو إنشاء روابط تحسين امتثال مسموح بها من قبل محرّكات البحث، أو ما يُعرَف بالتقنيات العضوية لتسريع النموّ؛ وهي ليست استراتيجيات تسويق مدفوعة تحقّق نتائج فورية.

التسويق عبر المحتوى باستخدام التقنيات غير المسموح بها من قبل محرّكات البحث Black hat and grey hat، يرمز إلى الاستراتيجيات غير القانونية وغير الأخلاقية مثل وضع التعليقات غير المرغوب فيها بكثرة spamming comments، ونسخ المقالات مع إعادة كتابتها بطريقة مختلفة article-spinning، وسرقة المقالات ونشرها في مكانٍ آخر لتعزيز المحتوى والروابط الواردة backlinks. في الوقت الحالي، باتت خوارزمية "جوجل" تعثر على المواقع التي تستخدم هذه الاستراتيجيات وتعاقبها، حتّى أنّ موقعك قد يصبح خارج فهرس نتائج البحث إذا استمرّيتَ باستخدام هذه التقنيات غير المسموح بها.

وبالنسبة إلى تقنيات تحسين الامتثال المسموحة، فهي تتضمّن استضافة المحرّرين guest posting، وإصلاح الروابط المعطّلة broken link building، وغيرها من الأمور التي تعتبر ذات قيمة. على سبيل المثال، عندما تنشئ مقالةً ما للموقع الإلكتروني، أنشرها كمحرّرٍ ضيف بعدما تُضمِّنها الكثير من الروابط المفيدة لأنّها ستوفّر قيمةً عالية للموقع المضيف وقرّائه وتساعد أكثر على البروز.

4. وزّع الأشخاص المؤثّرين

عليك كرائد أعمال الاستفادة من استراتيجيات التسويق غير المدفوعة، مثل وسائل الإعلام المكتسَبة earned media، وذلك لتقليص تكاليف التسوق وزيادة نسبة التفاعل؛ وهنا يأتي دور التسويق عبر الأشخاص ذوي التأثير influencer marketing.

لم يعد الأشخاص المؤثّرون يقتصرون على مشاهير التلفاز وحسب، بل يمكن أن يكون الشخص المؤثّر أيّ شخص لديه القدرة على التأثير على العملاء أو قراراتهم. وقد أظهرَت الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة أنّ الناشطين على وسائل التواصل والمدوّنين وسفراء العلامات التجارية كانوا أكثر تأثيراً من عدّة وكالات أنباء.

إذا أردتَ الاستفادة من وسائل الإعلام المكتسَبة عليك تحديد الشخص المؤثّر المناسب لسوقك والبدء ببناء علاقة معه. ومن هؤلاء مثلاً، الصحافيين أو المدوّنين أو المشاهير أو ناشري الفيديوهات على "يوتيوب" أو السياسيين أو الناشطين على وسائل التواصل.

السرّ في نجاح التسويق عبر الأشخاص المؤثّرين يكمن في الصبر وبناء علاقات قوية، فهؤلاء ليسوا مثل آلات الصرف الآلي التي يمكنك السحب منها متى شئت: ستفشل إذا عرضتَ فكرتك عليهم فقط بناءً على نموذج عملك، أو إذا طلبتَ البروز في مجلّةٍ موثوقة، أو إذا طلبتَ منهم إرسال رسائل إلكترونية لمتابعيهم من أجل الترويج لك.

بناء الثقة يتطلّب بعض الوقت، وما يجب فعله هو إثبات أنّك تستطيع إضافة قيمةٍ إلى أعمالهم.

ما يميّز روّاد الأعمال الناجحين عن سواهم العاديين هو التركيز على النموّ السريع.

إتقان المنتَج وتوفير حلّ شامل ليس دائماً الطريقة الصحيحة لتوسيع نطاق أعمالك، أمّا الطريقة الفُضلى للنموّ في العام 2017 فهي في فهم سوق الشرق الأوسط وتلبية حاجات العملاء المحلّيين من خلال استراتيجيات مختلفة.

 الصورة الرئيسية من "بيكسيلز" Pexels. 

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة