بناء شركة بيانات كبيرة ناجحة في السعودية: مقابلة مع مؤسّس 'إنوسوفت'

اقرأ بهذه اللغة

لؤي لبني رائد أعمال ومبتكر سعوديّ، اكتشف حبّه لتقنية المعلومات حين كان يدرس هندسة البرمجيات في الجامعة. في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أسّس نادي ريادة الأعمال عام 2012 مع مجموعة من الطلاب، من أجل تعزيز استخدام التكنولوجيا وإطلاق حلول مبتكرة.  

لؤي لبني، مؤسّس "إنوسوفت"  

خلال هذا الوقت، أسّس لبني "إنوسوفت" Innosoft، شركة تتخصّص بتطوير تطبيقات الويب والمحمول، تحليل البيانات وجعلها على شكل صور، تطوير برمجيات إدارة العلاقة مع العملاء، نظم إدارة المحتوى، دمج الألعاب في التطبيقات وغيرها من الخدمات. خلال مقابلة مع المؤسّس، أخبرنا عن بداياته وتحديات إنشاء شركة تقنية في السعودية وتطوّر الشركة على مرّ السنوات.  

ومضة: متى قرّرت إطلاق شركتك الخاصّة؟ 

لبني: بدأ شغفي  لتقنية المعلومات حين حصلت على جائزة الإبداع من مؤسسة الفكر العربي عام 2005، لمساهمتي التقنية بكتابة كتاب "كيف تقوم بصيانة حاسبك بعطلة الأسبوع"، وأخذ مسار طريقي يتغيّر منذ ذلك الحين، حيث حصلت عام ٢٠٠٧ على المركز الخامس في المسابقة العالمية للمهارات ونلت من خلالها على ميداليتين، وميدالية من خلال مشاركتي في المسابقة الوطنية للمهارات في مجال الحاسب الآلي.  

عندما تخرّجت بمرتبة الشرف من الدبلوم العالي في عام 2008، تم قبولي بحمد الله في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتحوّلت حياتي رأسًا على عقب وأصبحت حكمًا وخبيرًا دوليًّا للمسابقة العالمية للمهارات عام ٢٠٠٩. ورُشِّحت بالإجماع لرئاسة لجنة التحكيم لمسابقة المهارات لدول مجلس التعاون الخليجي في فرع برمجيات الحاسب الإلي عام ٢٠١٣  في البحرين. 

وبما أنّ المخاطرة في تقديم الأفكار الجديدة هي جزء من شخصيتي، وبسسب حبّي لتقنية المعلومات، قرّرت إطلاق "إنوسوفت" بدعم من مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة والغرفة التجارية وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. 

ومضة: ما هي "إنوسوفت"؟ 

لبني: "إنوسوفت" هي شركة سعودية متخصّصة في تقديم حلول تقنية مبتكرة تستهدف المنشآت، الشركات والصناعات السعودية، سعيًا لبناء قاعدة تقنية لأساس اقتصادي تنفاسي، يسهِم في توجيه ودعم اقتصاد المملكة نحو مشارف الريادة والازدهار. نريد أن تكون "إنوسوفت" منبرًا استراتيجيًا رائدًا في مجال تحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع ملموس.  

ومضة: كيف تطوّرت الشركة على مرّ السنوات؟ 

لبني: تعتبر "إنوسوفت" العضو الثامن في برنامج شركة مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال المحدودة (واعد) عام سنة 2013. (أرامكو أسست شركة لدعم رواد الأعمال، اسمها واعد، هي شركة تمويل للمشاريع الناشئة ولبني هو مرشد فيها الآن). نحن ثامن شركة تتلقى تمويلاً عام 2013. وقد نالت "إنوسوفت" الكثير من الجوائز المحلية ومن ضمنها جائزة الدكتور غازي القصيبي لأفضل منشأة واعدة  عام 2014. وقد أنجزت أكثر من 150 مشروع مع أكثر من 50 عميل داخل المملكة العربية السعودية. 

بسبب التطوّر التقني، يحدث التغيير بسرعة في العالم المتنامي اليوم أكثر من أي وقت مضى، ولهذا السبب قمنا بالبحث و دراسة موضوع انتقالنا إلى مقرّ جديد في وادي الظهران للتقنية. وتمّ بحمد الله إقامت الإجراءات المناسبة وسنباشر العمل من الموقع الجديد قريباً. يستند نموذج عائداتنا على ساعات العمل التي يمضيها فريق العمل على الصيانة وتطوير حلول للعملاء. عام 2012 مثلاً، أجرينا 756 ساعة من العمل، وعام 2013 أجرينا 4075 ساعة وعام 2014 أجرينا 6149 ساعة، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 12 ألف ساعة هذا العام.   

ومضة: من هو فريق العمل؟

لبني: بدأت شركة "إنوسوفت" بداية متواضعة، فعندما أسّست الشركة عام 2011، كنت لوحدي وكنت أبحث عن معايير محدّدة في الموظفين الذين أُريد تعيينهم. وعام 2015، أصبح ولله الحمد عدد الموظفين 14 موظفًا وسيتم تعيين 4 موظفين للانضمام إلى فريق العمل قريبًا. انضمّ إلي الفريق أيضًا رياض الطيب ليشغل منصب مساعد الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات. واللافت أنّه يعتبر أصغر الأعضاء المؤسسين لشركة "إنوسوفت".

يؤدي رياض دورًا مهمًّا في خطط واستراتيجيات التسويق والمبيعات، وبناء التواجد الالكتروني والمجتمعات الإلكترونية ، وإدارة الجودة، وصناعة تجربة المستخدم، وصناعة التحفيز عبر استخدام تقنيات الألعاب التفاعلية. كما يشغل حاليًّا منصب المدير العام لـ "إنوسوفت فينشرز" (استثمارات إنوسوفت) التي توفّر الدعم لمشاريع تقنية المعلومات التي لها فرص مؤثرة في تنمية الصناعات التقنية وصناعات الإنترنت في المملكة العربية السعودية، سعيًا نحو الانتقال إلى اقتصاد وطني مبني على الصناعات المعرفية.

ومضة: ما التحديات التي واجهتها عند الانطلاق؟ 

لبني: الخبرة كانت تنقصنا. فأنا لم آخذ دورات عن مهارات الإدارة وهكذا مهارات يصعب اكتسابها بسرعة. ومن أكبر التحديات التي واجهتها في بداية طريقي، كان نقص الكوادرالمهنية التقنية عند تأسيس الشركة. ثمة فجوة في مجال التقنية وتزايد أكبر في الاهتمام بالأجهزة الألكترونية من دون الاهتمام بالتقنية الفنية. ومن جهة أخرى، كان التسويق مشكلة بالنسبة لي إذ كنّا في الماضي نعتمد على التسويق الشفهي فحسب.    

مشاركون في المؤتمر الطلابي السادس لنادي ريادة الأعمال لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن (الصورة من فيسبوك)

ومضة: بمَ تنصح رواد الأعمال الشباب؟ 

لبني: بشكل عامّ، أنصحهم بأن يستمروا في تطوير أنفسهم ويخرجوا عن المألوف وإجراء دراسة عن الأسواق قبل دخولها. 

ختم لبني المقابلة طالبًا منهم عدم الخوف من الفشل بل تقبّله والتعلّم منه.

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة