5 مبانٍ متطورة و صديقةٍ للبيئة في المنطقة العربية

اقرأ بهذه اللغة

مع التناقص المُستمر في المخزونات العالمية من المحروقات، يتزايد الاهتمام العالمي بالحفاظ على البيئة والحدّ من استهلاك الطاقة في كافّة المجالات. وتأتي منطقة الشرق الأوسط في مكانةٍ بارزةٍ بين دول العالم من حيث عدد المشاريع الإنشائية الخضراء التي تستغل مصادر للطاقة النظيفة وتُعيد تدوير مُخلفاتها بطُرق مُبتكرة.

أعدّت لكم "ومضة" قائمةً بخمسة مشاريع إنشائية في المنطقة العربية، تدخل في إطار التحوّل باتّجاه نماذج عيشٍ حديثةٍ ونظيفة:  

١. مدينة "مصدر":

مجمّع "مدينة مصدر". (الصورة من: مدينة مصدر")

تأتي دولة الإمارات العربية المُتحدة في مُقدمة الدول العربية التي تهتمّ بمشاريع المباني الخضراء، إذ احتلت المرتبة الثامنة من بين 150 دولةً في قائمة الدول التي تمتلك أكبر عددٍ من المباني الصديقة للبيئة.

مدينة "مصدر" Masdar City التي تقع على بعد 17 كيلومتراً من وسط مدينة أبوظبي، بالقرب من مطار أبوظبي الدولي، هي من أبرز تلك الإنشاءات.

هذه المشروع الذي يمتدّ على مساحةٍ إجماليةٍ تبلغ 700 هكتار، يجري تطويره على مراحل ليتمّ الانتهاء منه بشكلٍ كاملٍ بحلول عام 2025. وتضمّ المدينة حالياً مبانٍ تجاريةً، ومُجمّعات مطاعم، ومقرّاتٍ لعددٍ من الشركات والمُؤسّسات، من بينها المقرّ الرئيسي لـ"المُنظمة العالمية للطاقة المُتجددة" International Renewable Energy Agency، بالإضافة الى "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" Masdar Institute for Science and Technology.

تتميز "مصدر" بكونها تستمدّ الطاقة اللازمة لها بالكامل من محطّةٍ لتوليد الطاقة الشمسية تعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، تبلغ طاقتها الإنتاجية 10 ميجاواط وتمتدّ على مساحة 22 هكتاراً، وتوفر الفائض من الطاقة إلى الشبكة الرئيسة لأبوظبي.

في هذه المدينة أيضاً، تُستخدم النفايات البيولوجية للحصول على أسمدةٍ عُضوية، فيما يتمّ تحويل بعض هذه النفايات، عن طريق الحرق، إلى مصدرٍ إضافيٍّ للطاقة. أمّا النفايات الصناعية، مثل البلاستيك، فيتمّ إعادة تدويرها أو إعادة استخدامها في أغراض أخرى.

٢. مسجد "خليفة التاجر" في دبي:

(الصورة من "إمارات24")

مسجد "خليفة التاجر" الذي تمّ افتتاحه مُنتصف العام الماضي في دبي، يُعدّ المسجد الصديق للبيئة الأوّل من نوعه في المنطقة.

هذا المسجد الذي تبلغ مساحته مبناه 45 ألف قدمٍ مربّع ويتّسع لـ2500 مُصلٍّ، تمّ بناؤه باستخدام مواد عازلةٍ للحرارة، وزجاجٍ مُزدوجٍ مطليٍّ بطبقةٍ معدنية تحجب حرارة الشمس عن داخل المسجد بهدف تقليل الطاقة اللازمة لتبريد الهواء.

 ويستخدم المسجد أيضاً الطاقة الشمسية لإضاءة أعمدة الإنارة الخارجية، وكذلك لتسخين مياه الوضوء والمياه المستخدَمة في سكن الإمام وملحقات المسجد، بدلاً من استخدام السخّانات الكهربائية.

كما تمّ تزويده بمصابيح LED موفّرةٍ للطاقة بدلاً من المصابيح العادية، بالإضافة الى نظامٍ للتحكم بالإنارة وأنظمة تكييف الهواء بحيث تعمل بشكلٍ تلقائيٍّ وفقاً لأوقات الصلاة فقط.

٣. "جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية":

مجمّع الجامعة. (الصورة من "جامعة الملك عبدالله للعلوم زالتكنولوجيا")

عند تأسيسها، في العام 2010، مثّلت "جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية" KAUST في السعودية، أكبر مشروعٍ في العالم من حيث المساحة يحصل على تصنيف "ليد" LEED البلاتيني للمباني التي تُحافظ على البيئة، حيث تبلغ مساحة المشروع كاملاً 5.5 ملايين قدمٍ مربّع على امتداد ٢٧ مبنى.

 حصلَت الجامعة على هذا التصنيف نتيجة توظيفها الكثير من تقنيات الطاقة النظيفة وإعادة تدوير المياه، حيث يوجد محطّةٌ لإعادة تدوير المياة تقوم بمعالجة كامل استهلاك مباني الجامعة للمياه. وبالتالي، يتمّ إعادة ضخّ المياه التي تتمّ معالجتها، إمّا الى مباني الجامعة من جديد لإعادة استخدامها لأغراض ريّ النباتات وغيرها من الأغراض التي لا تحتاج الى مياة صالحة للشُرب، وإمّا إلى الخارج في صورةٍ صديقةٍ للبيئة.

 تمتلك الجامعة أيضا ألواح كهروضوئية بمساحة تتجاوز 16 ألف قدمٍ مربّع، تُنتج طاقةً كهربائيةً نظيفة تبلغ قدرتها 4 ميجاواط. كما يعتمد تصميم المباني الخاصة بالجامعة على إستخدام الإضاءة الطبيعية النهارية لإضاءة 75% من المساحة الإجمالية للجامعة، مع وجود مُستشعراتٍ ضوئيةٍ تقوم تلقائياً بإيقاف عمل المصابيح الكهربائية في حالة توافر إضاءةٍ طبيعيةٍ كافية.

٤. "مركز التجارة العالمي" في البحرين:

"مركز التجارة العالمي في البحرين". (الصورة من "أتكينز جلوبال ديفيلوبمنت")

مركز التجارة العالمي في البحرين الذي يأتي في صورة مبنيَين مُتّصلين بإرتفاع 240 متراً، يُعدّ ناطحة السحاب الأولى في العالم التي تتضمّن كجزءٍ من تصميمها طواحين هواء عملاقة لتوليد الكهرباء باستخدام طاقة الرياح.

 تم إنشاء المبنى عام 2008 على يد شركة الإنشاءات العالمية "إتكنز" Atkins، وتمّ تزويده بثلاث طواحين هواء عملاقة يبلغ طول الواحدة منها 29 مترا.

صُمِّم المبنى بطريقةٍ ديناميكية تزيد من سُرعة الرياح التي تمرّ بين جناحيه لتعزيز توليد الطاقة الكهربائية من خلال طواحين الهواء المُثبتة في المُنتصف، في حين يستمدّ المبنى 15% من الطاقة الكهربائية اللازمة له من خلال طاقة الرياح.

٥. مُجمع "ذي جيت" السكني في مصر:

تطوير مشروع "ذي جيت". (الصورة من "فانسان كالبو")

هذا المشروع الذي صمَّمته شركة Vincent Callebaut العالمية، بدأ العمل عليه عام 2014 في القاهرة، ويُنتظر أن تنتهي أعمال الإنشاء في عام 2019، بتكلفةٍ تبلغ 4.5 مليار جنيه مصري (ما يوازي 590 مليون دولار أمريكيّ تقريباً)..

 وبينما سيتضمن المجمّع السكني "ذي جيت"  The Gateمساحاتٍ تجاريةً وشُقق سكنية وفندقاً، فهو يتميّز بتصميمه الذي يتكوّن من مجمّعٍ من المباني المُتصلة التي سيتخللها 9 أشجار عملاقة تعمل على إعادة توجيه الرياح للحصول على تهويةٍ كافية لجميع المباني، وهو أسلوبٌ بنائيٌّ مُستوحىً من الحضارة المصرية الفرعونية القديمة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتضمّن المشروع خلايا كهروضوئية تُغطّي مساحة أسطح المباني ليستمدّ منها المشروع جزءاً من احتياجاته من الطاقة. كما سيتمّ استغلال الطوابق العليا لإقامة حدائق خضراء ومُتنزّهاتٍ تهدف الى توفير طبقةٍ عازلةٍ طبيعيةٍ للحدّ من حرارة الشمس.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة